أكد الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، في افتتاح أعمال اليوم الرابع من منصة «اصنع في الإمارات 2026»، أن دولة الإمارات، التي تستثمر في الإنسان أولاً ودائماً، مكّنت شبابها في كل القطاعات، حتى أتقنوا رفع سقف الطموح واستدامة التميّز وتوظيف التكنولوجيا، ليبقى علم البلاد عالياً في كل ميدان وصولاً إلى الفضاء.
ودعا الشباب إلى اتباع الرؤى الاستراتيجية التي تضعها القيادة الرشيدة، لتفتح آفاقاً جديدة واعدة للطاقات الشبابية في القطاعات كافة، وعدم التردد في الاستفادة من الفرص النوعية التي توفرها لهم الدولة ومؤسساتها المتطلعة دائماً نحو المستقبل في مساراتهم التعليمية والتدريبية والمهنية.
وقال النيادي: «ليس هناك شيء مستحيل أمام الشباب إذا ما خصص الوقت والجهد والمرونة واستفاد من التجهيزات، ووثق بالقدرات والمهارات الشخصية، واغتنم الفرص التي توفرها قيادة دولة الإمارات». وأضاف: «حرصت دولة الإمارات بدعم من القيادة الرشيدة على وضع الشباب في قمة أولوياتها، بما يعزز مساهمتهم في مسيرة التنمية الوطنية».
دولة تمكّن الشباب
استعرض النيادي مقومات تحقيق الإمارات وشبابها لطموحاتها التي تخطت المستحيل، ودخلت نادي الكبار في الفضاء، وعلى رأسها تمكين المواهب والكفاءات، ونقل المعرفة، وإبرام الشراكات، وتوفير الاستثمارات، ووضوح السياسات، ووضع برامج ومبادرات استراتيجية تجعل من الشباب بعزيمته ومعارفه المتقدمة محور كل تقدم وغاية كل نمو.
وقال النيادي، الذي انتمى مبكراً للقوات المسلحة: «نؤكد في الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة في دولة الإمارات أننا ندين بالفضل لقيادتنا الرشيدة أولاً، وللقوات المسلحة في الحفاظ على بلادنا وصون أمنها».
وحثّ النيادي، الذي تخصص في هندسة أمن الشبكات حتى أصبح رائد فضاء إماراتياً واختبر السير في الفضاء الخارجي، الشباب على أخذ زمام المبادرة والبدء بتحقيق أهدافهم مهما احتاجوا من وقت وجهد، موضحاً أن إعداد رائد الفضاء الإماراتي للصعود للفضاء يحتاج ما يصل إلى خمس سنوات من مراحل التدريب. مشيداً بدور وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء لتأهيل رواد الفضاء الإماراتيين للمهام الفضائية التي نجحوا فيها على أكمل وجه.
مجلس للشباب
كما شهد النيادي الإعلان عن تشكيل مجلس شباب وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وشهد أيضاً تخريج منتسبي البرنامج الوطني للمحترفين الشباب، حيث أعلن من منصة «اصنع في الإمارات 2026» انطلاق الدفعة الجديدة من البرنامج، وتوجّه لخريجي البرنامج ومنتسبيه الجدد وللشباب بشكل عام بالقول: «استمروا بالتعلم وتحلوا بالشجاعة وكونوا دائماً على قدر المسؤولية والثقة التي أُوليت لكم».
مهارات لا تُؤتمت
كما شارك النيادي في حلقة شبابية بعنوان «إعداد المواهب الإماراتية للصناعات المتقدمة: المهارات التي لا يمكن أتمتتها» شارك فيها كل من غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، والدكتورة مريم السويدي، رئيس مجلس الشارقة للشباب، وشما الحوسني رئيس مجلس شباب وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومراشي الشيما، عضو مجلس شباب نافس، ومروى البريكي، مهندسة عمليات، والتي أدارها إبراهيم البلوشي، عضو مجلس شباب نافس، وركزت على إعداد المواهب الإماراتية للصناعة المتقدمة وفرصها الواعدة.
وأشار النيادي إلى أن أبرز المهارات المستقبلية لتمكين الشباب هي تمكّنه من القدرات التقنية وامتلاكه الإدراك الشامل لقدرات وفرص ومحاذير الذكاء الاصطناعي، والمرونة في التعلّم المستمر، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأداء الشخصي والوظيفي.