أكد مسؤول أمريكي، أمس الخميس، أن جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل ستعقد في واشنطن يومي 14 و15 مايو/أيار، في وقت وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، لتتجاوز جنوب الليطاني إلى شماله وصولاً إلى مناطق في البقاع، بينما رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب وألغى كل الفعاليات في الشمال، عقب اغتيال قائد قوات الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت، ضاربة وقف إطلاق النار بعرض الحائط، فيما شنت طائراتها الحربية غارات مكثفة على مختلف مناطق الجنوب بالتزامن مع استمرار عمليات نسف المنازل وتفجير البنى التحتية في الجنوب، في حين رد «حزب الله» بمواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الجنود والتجمعات والآليات الإسرائيلية.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طالباً عدم ذكر اسمه، أمس الخميس، «ستعقد مباحثات بين لبنان وإسرائيل يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المقبل في واشنطن». وستكون الجولة المقبلة الثالثة من نوعها بين البلدين اللذين لم يجريا مفاوضات مباشرة منذ عقود، وهي تأتي في ظل سريان وقف لإطلاق النار 17 إبريل/نيسان، والذي يتبادل الطرفان إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه يومياً.
ومن جانبها، ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن السفير سيمون كرم سيترأس الوفد اللبناني في الجولة الثالثة من المحادثات الأسبوع المقبل. ونقلت عن مصادر دبلوماسية أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستتضمن وقف الغارات الإسرائيلية والاغتيالات والانسحاب من الجنوب، وتعزيز دور الجيش وآلية مراقبة أمريكية. لكنها رهنت ذلك باستكمال ما سمته مهمة إسرائيل في جنوب لبنان وليس قبل ذلك.
من جهة أخرى، رفعت إسرائيل حالة التأهب في أعقاب اغتيال قائد وحدة «قوة الرضوان» التابعة ل«حزب الله»، أحمد غالب بلوط، وقررت إلغاء المزيد من الفعاليات في الشمال، محذرة من رد محتمل من «حزب الله» في ضوء عملية الاغتيال. ووفقاً لصحيفة معاريف تتوقع القيادة الشمالية أن يحاول حزب الله إطلاق النار على المستوطنات الشمالية رداً على عملية الاغتيال. وفي هذا السياق، قررت القيادة الشمالية إلغاء الاستثناءات من تخفيف قيادة الجبهة الداخلية للإجراءات الدفاعية في جميع المستوطنات الواقعة على طول خط المواجهة في الشمال. وطلب الجيش الإسرائيلي من رؤساء المستوطنات إلغاء الفعاليات المقررة في نهاية الأسبوع. كما يخشى الجيش الإسرائيلي أن يُطلق حزب الله النار في المستقبل القريب، أي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وشنت الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية منذ فجر أمس غارات استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط 8 قتلى و15 جريحاً. وقتل شخص وأصيب آخر جراء غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرزي جنوبي لبنان، كما قتل شخص وأصيب آخر في غارة على بلدة ميفدون في الجنوب. وشن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت بلدات ياطر وكفرا والنبطية وتول والدوير وحاروف، كما أصيب عدد من المسعفين جراء غارة استهدفت محيط مستشفى «راغب حرب» في بلدة تول بقضاء النبطية.
كما أغار طيران مسير إسرائيلي على سيارة على طريق عام بلاط في قضاء مرجعيون، كما استهدفت غارتان بلدتي جبشيت وكفرصير. كذلك، تعرضت بلدة قعقعية الجسر لغارة إسرائيلية. وأقدم الجيش الإسرائيلي على تنفيذ تفجير ضخم في مدينة بنت جبيل، تزامناً مع قصف فسفوري استهدف بلدتي يحمر وزوطر، وقصف مدفعي على بلدة النبطية الفوقا. كما أصيب شخص جراء غارة شنها طيران مسير إسرائيلي استهدفت دراجة نارية عند مفرق بلدة بريقع في قضاء النبطية. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في مدينة الخيام، تزامناً مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وكان الجيش الإسرائيلي وجه تهديداً إلى سكان بلدات حبوش وبفروة ودير الزهراني في الجنوب، من أجل إخلائها.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الخميس إصابة 4 جنود في هجوم بطائرة مسيرة في اليوم السابق في جنوب لبنان، أحدهم إصابته خطرة. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية، عن «إصابة 7 جنود إسرائيليين في هجمات بمسيرات أطلقها«حزب الله» في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية».
في المقابل أعلن «حزب الله» استهداف آليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي أثناء تحركها من شرق بلدة البياضة باتجاه بلدة شمع بصلية صاروخية، وجرّافة دي9 تابعة ّ عند خلّة الراج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيق إصابة مؤكّدة.
(رويترز) رجال الإنقاذ يتفقدون الدمار في موقع غارة إسرائيلية على بلدة حبوش