الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

من قلب «السفينة الموبوءة».. ابن حتوتة يكشف تفاصيل أزمة فيروس «هانتا»

8 مايو 2026 15:34 مساء | آخر تحديث: 8 مايو 18:13 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ابن حتوتة
ابن حتوتة
icon الخلاصة icon
أزمة فيروس هانتا على سفينة هونديوس: 3 وفيات وإصابة مؤكدة؛ بروتوكولات كمامات وتباعد، وتحرك للكناري وفحوصات نهائية للركاب

دخلت الرحلة الاستكشافية للسفينة السياحية الهولندية «هونديوس» منعطفاً صحياً حرجاً في عرض المحيط الأطلسي، بعد أن تحولت رحلة المغامرة التي بدأت من الأرجنتين نحو القارة القطبية الجنوبية إلى ملف صحي دولي.
وتتصدر السفينة، التي حملت على متنها قرابة 170 راكباً، واجهة الأحداث عقب تسجيل ثلاث وفيات وتأكيد وجود إصابات بفيروس «هانتا»، ما استدعى استنفاراً طبياً وتدابير وقائية مشددة في المياه الدولية.

«ابن حتوتة» يسرد التسلسل الزمني للأحداث

برزت شهادة الرحالة وصانع المحتوى قاسم الحتو، المعروف بلقب «ابن حتوتة»، كأهم مصدر للمعلومات من قلب السفينة، حيث إنه من خلال توثيقه الميداني، كشف «ابن حتوتة» أن الأزمة بدأت تداعياتها بعد 12 يوماً من مغادرة سواحل الأرجنتين، ويروي أن أولى حالات الوفاة كانت لراكب مسن، تبعتها وفاة زوجته التي كانت ترافقه في الرحلة بعد يومين فقط، ما أثار الشكوك الأولية حول طبيعة المسبب المرضي.
ومع استمرار إبحار السفينة، سجلت حالة وفاة ثالثة لراكب آخر، بينما بدأت تظهر أعراض مرضية على ركاب إضافيين، وأوضح «ابن حتوتة» أن حالة واحدة على الأقل خضعت لإخلاء طبي طارئ في جزيرة «أسينشن»، حيث أظهرت نتائج التحاليل المخبرية إصابتها رسمياً بفيروس «هانتا».
وبحسب رواية «ابن حتوتة»، فإن إدارة السفينة قررت فور تأكيد الإصابة التحرك بأقصى سرعة ممكنة نحو أقرب الوجهات التي تضمن بروتوكولات عزل وعلاج متقدمة، في محاولة للسيطرة على أي احتمالات لتفشي العدوى بين بقية الركاب.

البروتوكولات الصحية المطبقة

في ظل «التضخيم الإعلامي» الذي صاحب الحادثة، حرص «ابن حتوتة» على نقل صورة الوضع الداخلي للسفينة، وأكد أن الركاب يتعاملون مع الموقف بهدوء تام، مشيراً إلى أن الإجراءات الوقائية أصبحت جزءاً من الروتين اليومي.
ويشمل البروتوكول الصحي المطبق إلزامية ارتداء الكمامات داخل جميع المرافق المغلقة للسفينة، والحفاظ على مسافات تباعد آمنة بين الركاب.
وأوضح «ابن حتوتة» أن انضمام فريق طبي إضافي متخصص إلى السفينة قبل مغادرة مياه الرأس الأخضر أساهم بشكل كبير في طمأنة الموجودين على متنها، خاصة مع عدم رصد أي أعراض جديدة بين الركاب الآخرين.
ووصف «ابن حتوتة» المشهد اليومي على السفينة بأنه يجمع بين الحذر والحياة الطبيعية، حيث يمارس الركاب هواياتهم مثل مراقبة الطيور البحرية واستنشاق الهواء على الأسطح الخارجية، مع تجنب الاختلاط الوثيق.
وأشار إلى أن السلطات في «الرأس الأخضر» كانت قد رفضت السماح للسفينة بالرسو، واكتفت بإرسال طواقم طبية لأخذ عينات من الحالات المشتبه فيها وتزويد السفينة بالاحتياجات الأساسية، وهو ما فرض على السفينة مواصلة الإبحار نحو جزر الكناري لاستكمال إجراءات الفحص والتدقيق.

التقييم العلمي لفيروس «هانتا»

تتقاطع رواية «ابن حتوتة» مع التقارير العلمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، التي حصرت عدد المتضررين المباشرين في ستة أشخاص (إصابة واحدة مؤكدة وخمس حالات مشتبه فيها). وتُشير المعطيات الوبائية إلى أن الفيروس المرصود ينتمي لسلالة «أنديز»، وهي سلالة نادرة من فيروسات «هانتا» التي يمكن أن تنتقل بين البشر عبر المخالطة الوثيقة والمديدة، بخلاف السلالات الأخرى التي تنتقل حصراً عبر إفرازات القوارض.
ورغم أن معدلات الوفاة المرتبطة بهذا الفيروس قد تصل إلى 40%، فإن الخبراء يؤكدون أن نافذة انتقال العدوى بين البشر قصيرة جداً، ما يجعل فرص تحوله إلى جائحة عالمية ضئيلة للغاية.
وأوضح «ابن حتوتة» في هذا السياق أن احتمالية الانتقال بين البشر تظل ضعيفة علمياً، مرجحاً أن الراكب الأول هو من نقل الفيروس للسفينة من مصدر خارجي قبل الانطلاق.

الوضع الراهن للركاب

تواصل السفينة «هونديوس» طريقها حالياً بانتظار إجراءات الإنزال والفحص النهائي في الوجهات القادمة.
وأكد «ابن حتوتة» أن الركاب يتمتعون بكامل حريتهم في استخدام الإنترنت والنشر، إلا أن الغالبية العظمى تفضل الحفاظ على خصوصيتها الصحية والشخصية لتجنب الضغط الإعلامي المكثف.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه