تعطل نظامٌ تستخدمه آلاف المدارس والجامعات يوم الخميس خلال هجوم إلكتروني، مما أدى إلى فوضى عارمة أثناء محاولة الطلاب في الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص الاستعداد للامتحانات النهائية، وأبرز اعتماد التعليم على التكنولوجيا.
أعلنت مجموعة القرصنة «شاين هانترز» مسؤوليتها عن اختراق شركة «إنستركتشر»، المطورة لنظام إدارة التعلم «كانفاس»، وفقا لما ذكره لوك كونولي، محلل التهديدات في شركة الأمن السيبراني «إيميسوفت». ولم يتضح بعد ما إذا كان إيقاف النظام إجراء احترازي أم نتيجة لتعطيله من قبل المخترقين.
وذكر كونولي أن مجموعة القرصنة نشرت على الإنترنت أن ما يقرب من 9000 مدرسة حول العالم قد تأثرت، حيث تم الوصول إلى مليارات الرسائل الخاصة وسجلات أخرى.
وأظهرت لقطات الشاشة التي قدمها أن المجموعة بدأت التهديد يوم الأحد بتسريب هذه البيانات، وحددت مهلة حتى يوم الخميس و12 مايو. وأشار كونولي إلى أن التاريخ الأخير يُشير إلى احتمال استمرار المفاوضات بشأن دفع فدية.
الملفات الحساسة
تُعدّ مدارس الولايات المتحدة الأمريكية، الغنية بالبيانات الرقمية، هدفا رئيسيا لقراصنة الإنترنت المنتشرين في أنحاء العالم، والذين يسعون جاهدين للعثور على الملفات الحساسة التي كانت محفوظة على الورق في خزائن مغلقة، وسرقتها. وقد استهدفت هجمات سابقة مدارس مينيابوليس العامة ومنطقة لوس أنجلوس التعليمية الموحدة.
لم تنشر شركة إنستركتشر أي معلومات عن الهجوم على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي. يُستخدم نظام كانفاس الخاص بها لإدارة الدرجات، وملاحظات المقررات الدراسية، والواجبات، ومقاطع الفيديو للمحاضرات، وغيرها.
قال كونولي إن هجوم كانفاس يُشبه إلى حد كبير اختراقا لنظام باور سكول، الذي يُقدّم أيضا أدوات لإدارة التعلّم. في تلك القضية، وُجّهت تهمة لطالب جامعي من ماساتشوستس.
شايني هانترز
وصف كونولي مجموعة شايني هانترز بأنها تجمع غير رسمي لمراهقين وشباب من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. كما ارتبطت المجموعة بهجمات أخرى، من بينها هجوم استهدف شركة تيكت ماستر التابعة لشركة لايف نيشن.
سارعت الجامعات والمناطق التعليمية الأمريكية إلى إبلاغ الطلاب وأولياء أمورهم.
كتب مدير تقنية المعلومات بجامعة آيوا، معلنا تعطل النظام الإلكتروني للجامعة: «يُصنّف هذا الحادث كحادث أمن سيبراني على المستوى الوطني. نأمل أن نتوصل إلى حل قريبا».
وأقرت جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، في بيانٍ للطلاب، بأن الإدارة على دراية بتأثير هذا العطل على الامتحانات النهائية والأنشطة الأخرى في نهاية الفصل الدراسي.
وكتبت الجامعة: «سيتم إرسال توجيهات إضافية قريبًا عبر البريد الإلكتروني ونشرها على صفحة حالة الجامعة».
وأفادت صحيفة طلاب جامعة هارفارد بتعطل النظام هناك أيضا. كما سعت المناطق التعليمية الحكومية إلى طمأنة أولياء الأمور، حيث كتب المسؤولون في سبوكان، واشنطن، أنهم «ليسوا على علم بوجود أي بيانات حساسة في هذا الاختراق».