واصل السوق العقاري في دبي وأبوظبي، تسجيل مستويات قوية خلال الربع الأول من 2026، مدفوعة باستمرار الطلب المحلي ونقص المعروض الجاهز، وذلك رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية وارتفاع تكاليف البناء.
كشف تقرير حديث صادر عن «فاليوسترات» - ValuStrat، أن قيم العقارات السكنية في دبي، حافظت على مستويات تاريخية مرتفعة، مع وصول متوسط أسعار الفلل إلى 13.6 مليون درهم والشقق إلى 1.85 مليون درهم، وفي المقابل، سجلت أبوظبي أسرع وتيرة نمو للأسعار منذ سنوات، مع ارتفاع مؤشر العقارات السكنية 17.8% سنوياً، مدعوماً بقفزة قوية في أسعار الشقق ونشاط قياسي لمبيعات المشاريع على الخريطة.
وبينما استقرت الإيجارات نسبياً في الإمارتين، حافظت قطاعات المكاتب والضيافة والصناعة على أدائها القوي، في ظل استمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة وتوسع المشاريع الكبرى.
دبي.. مستويات تاريخية
حافظت القيم العقارية السكنية في دبي عند مستويات تاريخية مرتفعة خلال الربع الأول من هذا العام 2026، إذ بلغ متوسط سعر الفلل، نحو 13.6 مليون درهم بزيادة سنوية 12.1%، بينما وصل متوسط أسعار الشقق إلى 1.85 مليون درهم بنمو 3.9%.
وتميزت العقارات الفاخرة، بقدرة أكبر على الصمود، مع ارتفاع قيمها بنسبة 11% سنوياً، بقيادة مجتمعات مثل «نخلة جميرا» و«جزر جميرا».
واستقر سوق الإيجارات السكنية خلال الأشهر الستة الماضية، مع نمو سنوي بلغ 4.2% فقط، ما يعكس ضغوط القدرة على تحمل التكاليف أكثر من تراجع الطلب.
وبلغ متوسط الإيجار السنوي للشقق، نحو 98.6 ألف درهم، فيما وصل متوسط إيجارات الفلل، إلى 440 ألف درهم سنوياً.
المعروض السكني
وعلى صعيد المعروض، توقعت الشركة تسليم أكثر من 134 ألف وحدة سكنية خلال 2026، إلا أن الإنجاز الفعلي في الربع الأول اقتصر على أقل من ذلك، بسبب استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشييد. كما ظل نشاط البيع على الخريطة قوياً نسبياً، مع تسجيل أكثر من 32 ألف صفقة بقيمة تقارب 102 مليار درهم.
وخارج القطاع السكني، واصل سوق المكاتب الأداء القوي، مدعوماً بنقص المعروض من المساحات الممتازة، حيث ارتفعت قيم المكاتب 15.3% سنوياً، فيما زادت الإيجارات بنسبة 18.9%. كذلك حققت المستودعات اللوجستية مكاسب سنوية بلغت 13%، مستفيدة من الطلب المتنامي على البنية التحتية الصناعية والتخزينية في دبي.
أبوظبي.. أداء قوي
في أبوظبي، واصل سوق العقارات السكنية في الإمارة، تسجيل أداء قوي خلال الربع الأول من 2026، مدفوعة بارتفاع الطلب المحلي واستمرار محدودية المعروض الجاهز، في وقت بدأت فيه الأسواق الإقليمية تتعامل بحذر مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وارتفع مؤشر أسعار العقارات السكنية الحرة في أبوظبي، 17.8% على أساس سنوي و6.4% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى 148 نقطة، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ سنوات. وجاءت الشقق في صدارة الدورة الصعودية، مع قفزة سنوية بلغت 22.7%، مقارنة بارتفاع أكثر اعتدالاً للفلل عند 13.4%.
وتركز الطلب بصورة رئيسية على المجتمعات السكنية ذات الأسعار المتوسطة والمخزون الجاهز، خصوصاً في مناطق مثل «الريف»، «المنیرة» و«جزيرة السعديات»، حيث استفادت السوق من استمرار الفجوة بين العرض والطلب، رغم إعلان مشاريع جديدة واسعة النطاق.
أعلى مبيعات
وسجلت أبوظبي خلال الربع الأول أعلى حجم مبيعات على الخريطة في تاريخها، مع تنفيذ 6416 صفقة مثلت نحو 80% من إجمالي المبيعات العقارية، فيما ارتفع متوسط قيمة الصفقة إلى 5.2 مليون درهم، في مؤشر على توجه المطورين نحو المشاريع الفاخرة والعلامات السكنية الراقية.
واستقرت الإيجارات نسبياً، مع نمو سنوي بلغ 6%، بينما حافظت معدلات الإشغال على مستويات قوية عند 88.1%. وبلغ متوسط الإيجار السنوي للشقق في المدينة نحو 121.5 ألف درهم، مقابل 260 ألف درهم للفلل.
كما حافظت قطاعات المكاتب والضيافة والصناعة على متانتها، مدعومة بارتفاع الإشغال واستمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة، بما في ذلك توسعات جزيرة المارية، ومشاريع المناطق الصناعية التابعة ل«كيزاد».
سوق دبي العقاري:
أسعار الفلل ترتفع 12% والشقق 4%
* 11% زيادة في أسعار العقارات الفاخرة
* استقرار نسبي في الإيجارات خلال 6 شهور
* 32 ألف صفقة بيع على الخريطة في 3 أشهر
* 15% زيادة في أسعار المكاتب و19% للإيجارات
* أسعار المستودعات اللوجستية ترتفع 13%
سوق أبوظبي العقاري:
أسرع نمو لأسعار العقارات السكنية منذ سنوات
* 22.7% قفزة في أسعار الشقق و13.4% للفلل
* الإيجارات تستقر عند 6% مع إشغالات مرتفعة
* المكاتب والضيافة والصناعة تحافظ على متانتها