يبدو أن الأوضاع لن تهدأ قريباً في ريال مدريد الإسباني فقد تقدمت عائلات اثنين من لاعبي الفريق بشكوى للرئيس فلورنتينو بيريز بسبب عدم إشراكهما في المباريات، ولم يكشف التقرير هوية اللاعبين المعنيين لكنهما لاعبان دوليان.
وجاءت الشكوى بعد صفع المدافع الألماني روديغر لزميله كاريراس وشجار فالفيردي وتشواميني الذي انتهى بارتجاج في الدماغ للنجم الأوروغوياني الدولي وغيابه من 10 أيام إلى 14 يوماً عن الفريق.
وتحدث أسطورة ريال مدريد البرتغالي لويس فيغو عن شجار فالفيردي وتشواميني في غرفة الملابس وتغريمهما نصف مليون يورو لكل منهما وقال:« اللاعبان كلاهما بشخصية نارية وما حدث بينهما ليس شيئاً طبيعياً وما كان يجب أن يحدث في غرفة الملابس، لكن الغرامة لن تمنع اندلاع الشجار مستقبلاً».
وتابع فيغو:«عندما تتراكم خيبات الأمل والغضب من النتائج ينفجر اللاعبون بطرق مختلفة. أنا فعلاً لا أستطيع الاستفاضة في الحديث عن الموضوع لأن النادي أصدر بياناً رسمياً حول ما حصل».
وتحدث الأوروغوياني الدولي فالفيردي عن شجاره مع زميله الفرنسي وقال:«حصلت حادثة بيني وبين زميلي في التمرينات، الشعور بالإرهاق من المنافسة والغضب جعل كل شيء يخرج عن إطاره. في الحالات العادية وفي غرفة ملابس طبيعية يتم حل مثل هذه المواقف بشكل داخلي ولا تعلن أمام الجميع. من الواضح جداً أن هناك من يسرب ما يحصل خلف الكواليس وفي موسم بدون ألقاب للريال تم تضخيم حجم الحادثة. في اليوم التالي لما حصل في ملعب التمرينات دخلت في جدال مع زميلي وبشكل عرضي ارتطم رأسي بالطاولة وتعرضت لجرح بسيط في الجبهة تطلب زيارة روتينية للمستشفى، زميلي لم يضربني وأنا لم أضرب زميلي. أعتقد أن غضبي من وضع الفريق ومحاولتنا الكفاح لنهاية الموسم دفعني للجدال مع زميلي، أعتذر بشدة لأن الحادثة جاءت في توقيت مؤلم للنادي. ريال مدريد واحد من أهم الأمور في حياتي ولا يمكنني عدم المبالاة بوضعه وبالنتيجة تراكمت الضغوط لتشكل عراكاً لا معنى له دمر صورتي وفتح باباً للمشككين بصب الزيت على النار.كتمت غضبي من الخروج من أبطال أوروبا وكنت أخطط لعدم الحديث حتى نهاية الموسم لكنا أضعنا عاماً آخر. لم أكن في وضع يسمح لي بالنشر على حسابي في مواقع التواصل لأن الوجه الوحيد لإظهاره عندي كان في الملعب، وهذا ما أشعر بأني فعلته ولهذا أنا أكثر اللاعبين حزناً وألماً لحصول هذه الحادثة التي حرمتني من المشاركة في المباريات التالية لأسباب طبية. أنا دائماً أقدم كل ما عندي في المباريات ولهذا أنا الأكثر تألماً لعدم القدرة على المشاركة. أنا جاهز للتعاون مع النادي وزملائي لأي قرار لمصلحة الفريق، شكراً».
لم يذكر فالفيردي اسم زميله الفرنسي تشواميني في منشوره وفعل تشواميني نفس الشيء عندما قدم اعتذاراً باللغة الإنجليزية على حسابه في إنستغرام للمشجعين وكتب على صورة احتفالية سابقة للاعبين:«نادم على الصورة التي عكسناها للنادي لأننا يجب أن نكون قدوة أيضاً للصغار سواء في كرة القدم أو في المدارس. ليس المهم من كان على صواب ومن كان على خطأ لأنه يجب علينا دائماً البحث عن أهدأ الطرق لحل الصراع. أنا على دراية بالغضب وخيبة الأمل الكاملة لدى المشجعين والطاقم وزملائي من الموسم لكن الغضب لا يجب أن يكون مبرراً لكل شيء. حوادث مثل هذه يمكن أن تحصل في أي غرفة ملابس لكنها مع هذا لا يجب أن تحصل في ناد كبير مثل ريال مدريد لأنه أكثر الأندية تصدراً للأخبار. الانترنت مولع بالقصص المبالغ فيها لذلك لا تصدقوا المعلومات المضللة وما يقال. عموماً هذا ليس أوان الحديث عما فعل هذا الشخص أو ذاك وما قاله هذا أو ذاك ومن كان على حق ومن كان على باطل. علمت بعقوبة النادي وأتقبلها وأعتذر للفريق ولجميع المدريديين. الآن أوان النظر للأمام والتركيز على الكلاسيكو وعلى الموسم المقبل لنعيد الفريق لمكانه في القمة حيث ينتمي».
ويحتاج الريال لمدرب بشخصية قوية تكبح أنانية نجومه وتعيد الفريق لسكة الانتصارات، وتصدر مدرب الفريق السابق جوزيه مورينيو الترشيحات لكن على الريال دفع 2.59 مليون إسترليني لنادي بنفيكا كي يستطيع فسخ عقد البرتغالي معه. بيد أن حارس الفريق السابق إيكر كاسياس، الذي تشاجر مع مورينيو بين عامي 2010-2013، طالب بعودة المدرب المقال قبل 8 أشهر الإسباني تشافي الونسو ووصفه بالمدرب المثالي للفريق ولم تعجبه فكرة إعادة مورينيو للدكة.