في مشهد لم تعتده قاعات المؤتمرات الصحفية، ظهر ألفارو أربيلوا بملامح يكسوها الحزن، وعيون سوداء حبست دموع الغضب والأسى وهو يواجه الإعلام للمرة الأولى بعد «فضيحة» الاشتباك بين فالفيردي وتشواميني.
لم يكن المؤتمر مجرد تبرير فني، بل كان صرخة ضد ما وصفه بـ «الخيانة» التي تعرض لها الكيان من الداخل.
مرارة «الخيانة»: طعنة في ظهر الملكي
بصوت متهدج ونبرة حازمة، وضع أربيلوا إصبعه على الجرح النازف، معتبراً أن خروج أسرار الغرف المغلقة للصحافة هو الذنب الأكبر. وقال والوجوم يسيطر على وجهه: «تسريب ما حدث داخل غرفة الملابس ليس مجرد خطأ، بل هو خيانة لريال مدريد وخيانة لهذا الشعار. أنا لا أدير وكالة استخبارات، لكنني أشعر بالألم لأن ما يجب أن يبقى بين الجدران صار مشاعاً».
بين دموع القائد وإرث «خوانيتو»
وفي لحظة عاطفية، استدعى أربيلوا روح الأسطورة «خوانيتو» ليدافع عن لاعبيه المتورطين في الشجار، مؤكداً أن الأخطاء البشرية واردة لكن الوفاء للنادي هو المعيار. وأضاف والدموع تلمع في عينيه: «خوانيتو كان مثالاً لنا جميعاً، فهل كان معصوماً؟ الجميع يخطئ، وهذان اللاعبان (فالفيردي وتشواميني) اعترفا بذنبهما واعتذرا، وبالنسبة لي هذا يكفي لنطوي الصفحة ونحميهم من الإحراق العلني».
كواليس الصدام: «عصا جولف» وجرح فالفيردي
وكشف أربيلوا عن تفاصيل الحادثة التي هزت أركان النادي، واصفاً إصابة فالفيردي بجرح في وجهه بأنها «سوء حظ» ناتج عن لحظة غضب وانفلات أعصاب، مشبهاً الأمر بحوادث تاريخية شهدتها غرفة الملابس سابقاً، منها حادثة «عصا الجولف» الشهيرة، مؤكداً أن قوة ريال مدريد كانت دائماً في قدرته على احتواء أزماته خلف الأبواب الموصدة.
تحمل المسؤولية.. وعين على «مورينيو»
رغم حالة الانكسار التي بدت على ملامحه، لم يتنصل أربيلوا من المسؤولية، بل وضع نفسه في فوهة المدفع قائلاً: «أنا المسؤول الأول عن هذا الموسم المخيب وعن عدم السيطرة على الانفعالات». وفي إشارة غامضة أثارت الجدل حول مستقبله، تحدث عن جوزيه مورينيو قائلاً: «إنه لا يزال واحداً منا»، مما عزز التكهنات بأن رحيل أربيلوا قد بات قريباً تحت وطأة هذه الضغوط.
قائمة الكلاسيكو: تشواميني «إنقاذ» ومبابي «حلم»
واختتم المدرب الشاب حديثه بتأكيد حضور تشواميني في قائمة «الكلاسيكو» غداً لمواجهة برشلونة، بينما يغيب فالفيردي المصاب. كما وجه رسالة دعم لكيليان مبابي، مؤكداً أن النجم الفرنسي ضحى بالكثير ليرتدي هذا القميص، ولا يمكن التشكيك في ولائه بناءً على رحلة أو ابتسامة عابرة، داعياً الجماهير للالتفاف حول الفريق في أصعب لحظاته التاريخية.