أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الجمعة، تمسك بلاده بوقف النار للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب في الجنوب، وطالب، بضغط أوروبي لوقف إطلاق النار، وإعادة نشر الجيش اللبناني على الحدود الدولية، كما بحث تحضيرات الجولة الثالثة لمفاوضات واشنطن المباشرة مع إسرائيل، في وقت واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني في الجنوب اللبناني، عبر تكثيف الغارات ونسف المنازل والبنى التحتية.
وقال عون، إن «الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، ووقف استهداف المسعفين، والإعلاميين، ورجال الدفاع المدني»، مشدداً على أن «لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة، للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم».
كما بحث عون مع سفير لبنان الأسبق لدى الولايات المتحدة، سيمون كرم، الذي سيترأس الوفد المفاوض إلى واشنطن «التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر، يوم الخميس المقبل، بين الوفود اللبنانية والأمريكية والإسرائيلية».
من جانبها، كشفت مسؤولة اوروبية أن أكثر من نصف سكان لبنان يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في ظلّ مواصلة إسرائيل هجماتها، على الرغم من سريان الهدنة القائمة منذ 17 إبريل/ نيسان الماضي. وقالت حجة لحبيب بعد لقاء عون «في الوقت الراهن، يعتمد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان في لبنان، على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة»، لافتة إلى أن الاتحاد قدّم منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس/ آذار، 100 مليون يورو من المساعدات، وأرسل ست طائرات محمّلة بالمساعدات الإنسانية.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن بلاده تريد علاقات قوية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، معتبراً أن العائق الوحيد أمام ذلك هو «حزب الله».
من جهة أخرى، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على عشرات البلدات والقرى الواقعة جنوب وشمال نهر الليطاني، موقعة عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.
في غضون ذلك، ذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار تدوي في نهاريا، وعكا، وخليج حيفا، بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ وسقوط صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن إصابة ثلاثة من جنوده، أحدهم إصابته خطرة، جراء مسيرات مفخخة أطلقها «حزب الله».
من جانبه، أعلن «حزب الله» إطلاق صواريخ نحو قاعدة «شراغا» العسكرية، الواقعة جنوب مستوطنة نهاريا «رداً» على استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، واغتيال أحد قادته العسكريين. وكان الحزب أعلن في بيان أن مقاتليه استهدفوا تجمّعاً لآليّات وجنود الجيش ّ الإسرائيليّ في مدينة الخيام بقذائف المدفعيّة، ودبّابة ميركافا، وتجمعاً للجنود عند مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان بصاروخ موجّه، وحقّقوا إصابة مؤكّدة.