الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إلغاء سقف 750 ألف درهم يوسّع قاعدة المستثمرين

كسر الحاجز النفسي.. دبي توجه الطلب نحو تملك العقار

10 مايو 2026 21:19 مساء | آخر تحديث: 10 مايو 21:22 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
كسر الحاجز النفسي.. دبي  توجه الطلب نحو تملك العقار
icon الخلاصة icon
إلغاء سقف 750 ألف وخفض الملكية المشتركة لـ400 ألف يوسّع المستثمرين ويحرك طلب وحدات أقل من مليون ويعزز سيولة واستقرار السوق
أكد مسؤولون في القطاع العقاري، أن خفض الحد الأدنى للملكية المشتركة إلى 400 ألف درهم، وإلغاء سقف 750 ألف درهم للتملك الفردي المرتبط بالإقامة، يمثلان دفعة نوعية لتوسيع قاعدة المستثمرين.
أوضحوا، أن المبادرة تزيل حواجز نفسية ومالية أمام المشترين، خصوصاً من ذوي الدخل المتوسط، ما يدعم نمو الطلب على الوحدات الأقل من مليون درهم ويعزز استقرار السوق على المدى المتوسط والطويل. وأشاروا إلى أن هذا التعديل، وفق بيانات السوق، يوسّع قاعدة المستثمرين ويستهدف شريحة جديدة من المشترين، خاصة ذوي الدخل المتوسط والمستثمرين لأول مرة، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في الطلب على الوحدات التي تقل قيمتها عن مليون درهم، خصوصاً الاستوديوهات والشقق ذات الغرفة الواحدة.
ويمتد الأثر إلى ما هو أبعد من الشريحة الأدنى، إذ يُرجّح أن يؤدي تنامي الطلب إلى تحريك تدريجي للأسعار حتى مستوى 1.5 مليون درهم، مدعوماً بزيادة السيولة وانتقال المشترين عبر الفئات السعرية. كما يُنتظر أن تستفيد السوق الثانوية من مرونة نقاط الدخول، بما يعزز حجم التداولات ويعمّق مؤشرات نشاط السوق.

تحول مهم

دونا إليوت
دونا إليوت
قالت دونا إليوت، رئيسة قسم المبيعات لدى «أوكتا العقارية»: يمثل إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار المطلوبة للحصول على تأشيرة المالك لمدة عامين، تحولاً مهماً في السياسات، من شأنه توسيع قاعدة المشترين وإدخال شريحة جديدة من المستثمرين إلى السوق.
وأضافت: من خلال إلغاء حد ال 750,000 درهم للتملك الفردي وخفض الحد الأدنى للحصة في العقارات المملوكة بشكل مشترك إلى 400,000 درهم، تعمل هذه الخطوة على تقليل عوائق الدخول أمام التملك المرتبط بالإقامة. ومن المتوقع أن ينعكس الأثر بشكل مباشر على شريحة العقارات التي تقل قيمتها عن مليون درهم، لا سيما الاستوديوهات والوحدات ذات غرفة النوم الواحدة، حيث يُتوقع ارتفاع ملحوظ في الطلب.
كما يمتد الأثر غير المباشر إلى شريحة ال 1.5 مليون درهم، حيث إن تنامي الطلب في الفئة الأدنى يؤدي بشكل طبيعي إلى حركة تصاعدية عبر مستويات الأسعار، ما يعزز استفادة العقارات المتوسطة من زيادة السيولة وانتقال المشترين تدريجياً عبر شرائح السوق.
وفي السوق الثانوية على وجه الخصوص، يُعد هذا التطور إيجابياً، إذ إن مرونة نقاط الدخول تسهم في تعزيز السيولة ورفع حجم التداولات، وهو ما يعكس مؤشرات صحة السوق بشكل أعمق من مجرد تحركات الأسعار. وأوضحت إليوت: أما في القطاع الفاخر، فمن المتوقع أن يظل التأثير محدوداً، حيث إن هذه المبادرة ليست مصممة لتحريك هذا القطاع ولن يكون لها أثر مباشر فيه. لكنها في المقابل تسهم في تعميق السوق بشكل عام من خلال تنشيط شريحة من الطلب كانت تقع سابقاً خارج نطاق الإقامة.
وبشكل عام، تعزز هذه السياسة عمق السوق وتوسع قاعدة المشاركة، مع تأثير رئيسي يتركز على نشاط التداولات أكثر من كونه محركاً لارتفاع الأسعار.

خطوة نوعية

تشو يوان
تشو يوان
وقال تشو يوان، مدير العمليات في شركة «تومورو وورلد» للتطوير العقاري: إن إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار للحصول على تأشيرة المالك لمدة عامين، يمثل خطوة نوعية تعزز مكانة دبي كإحدى أكثر أسواق العقارات انفتاحاً وجاذبية للمستثمرين على مستوى العالم. ويمنح هذا التوجه زخماً جديداً لتوسيع قاعدة المستفيدين، ليشمل شريحة أوسع من المستهلكين والمقيمين على المدى الطويل، لا سيما من ذوي الدخل المتوسط ممن يتطلعون إلى الاستقرار في دبي بعيداً عن الارتباط بتأشيرات العمل.
وتابع يوان: أما من منظور المطورين، فيسهم القرار في تنويع مصادر الطلب وتعزيزها عبر شرائح السوق المتوسطة وفوق المتوسطة، بما يدعم وتيرة استيعاب المشاريع الجديدة بشكل أكثر توازناً واستدامة. كما يُتوقع أن نشهد تنامياً في نشاط المشترين لأول مرة، ممن لم تكن خيارات الإقامة المرتبطة بالتملك متاحة لهم سابقاً.
وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، فمن شأن هذه الخطوة أن تسهم في ترسيخ استقرار السوق، سواء من حيث حجم المبيعات أو مدة الاحتفاظ بالعقارات، إلى جانب تعزيز تكوين مجتمعات سكنية أكثر استقراراً وترابطاً، وهي عوامل جوهرية تدعم مسيرة التنمية الحضرية المستدامة في دبي.

حاجز نفسي

عمار ملهي
عمار ملهي
قال عمار ملهي، الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة «سمارت كراود»: إن هذا التطور أكبر مما يبدو عليه. ولم يكن حدّ ال750 ألف درهم مجرد رقم، بل كان حاجزاً نفسياً حال دون أن يرى شريحة من المشترين في عقارات دبي مساراً واقعياً للحصول على الإقامة. فالكثير من المشترين ضمن الفئة المنخفضة والمتوسطة كانوا قريبين من هذا الحد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة