الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

التاريخ يتنفس في يوميات ويلفريد بلنت

11 مايو 2026 14:26 مساء | آخر تحديث: 11 مايو 15:10 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
التاريخ يتنفس في يوميات ويلفريد بلنت
icon الخلاصة icon
صدور «يوميات ويلفريد بلنت» مترجماً: شهادة حية (1888-1914) عن مصر ونجد وصراع الاستعمار وتنافس الغرب على الشرق

في إصدار جديد يضيف طبقة أعمق لفهمنا لتاريخ لم يهدأ جدله بعد، صدر حديثاً عن المركز القومي للترجمة كتاب «يوميات ويلفريد بلنت» ترجمة أسامة الغزولي، وهو عمل يتجاوز كونه مجرد مذكرات شخصية، ليصبح شهادة حية على مرحلة مفصلية من تاريخ الشرق والغرب.
الكتاب ينقل إلينا يوميات الشاعر والمؤرخ والرحالة الإنجليزي ويلفريد سكاون بلنت (1840–1922) الذي لم يكن مراقباً من بعيد، بل شاهداً ومعايشاً للأحداث بين عامي 1888 و1914.
بلنت، الذي بدأ حياته دبلوماسياً قبل أن يترك المناصب ويرتحل في أقاليم المشرق، يفتح صفحات تجربته بين العواصم الأوروبية وبيئات الشرق، من مصر إلى نجد، مسجلاً ملاحظاته الدقيقة عن الناس، والمكان، والصراعات، والتنافس الاستعماري الذي كان يتشكل آنذاك.
تأتي هذه اليوميات محملة بتفاصيل ثرية عن الشرق عامة، ومصر خاصة، وعن البسطاء والبدو، مع احترام لافت لبيئة نجد الاجتماعية والطبيعية، كما تكشف حركة بلنت بين النخب البريطانية والفرنسية والأوروبية من جهة، وأهل المشرق على اختلاف فئاتهم وطوائفهم وأعراقهم من جهة أخرى.
من خلال هذه الحركة، يرسم «بلنت» صورة بانورامية لأوروبا القلقة، التي يهدد سلامها صراع المصالح على الشرق، ويعري بوضوح مبكر الأطماع الاستعمارية والحالة الإمبريالية للغرب، في نقاش لم ينقطع منذ الاحتلال البريطاني لمصر حتى يومنا هذا.
ليس هذا الكتاب استعادة لماض منسي، بل مواجهة هادئة مع لحظة تشكل العالم الحديث؛ لحظة كان فيها الشرق مرآة لصراعات الغرب، وكان القلم شاهداً لا يقل أثره عن السلاح.
في «يوميات ويلفريد بلنت» نقرأ التاريخ وهو يتنفس، ونفهم أن بعض الأسئلة القديمة لا تزال تبحث عن إجابة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة