في ظل تصعيد إقليمي متسارع يضع أمن الملاحة الدولية وسيادة الدول على المحك، ارتفعت نبرة التنديد العربي والدولي لترسم «خطاً أحمر» عريضاً أمام محاولات الإرهاب الإيراني المتكررة لزعزعة استقرار المنطقة، في وقت لم تعد فيه الاعتداءات بالطائرات المسيّرة مجرّد حوادث عابرة، بل باتت تعكس عبثاً ممنهجاً يهدف إلى ابتزاز القوى الإقليمية، وتهديد شريان الطاقة العالمي.
الإمارات: إرهاب وقرصنة
ودانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشدّ العبارات، الاعتداء الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً لسيادة قطر، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، مشدّدة على أن استهداف الملاحة واستخدام مضيق هرمز كأداة للابتزاز الاقتصادي يُعد من أعمال القرصنة التي تضرب أمن الطاقة العالمي في مقتل.
قطر تحذّر من تهديد الإمدادات
من جانبها، اعتبرت دولة قطر استهداف السفينة تصعيداً خطراً يمس سلامة الممرات البحرية، مؤكدة أنها تتابع التحقيقات لتحديد المسؤولية. وفي موقف متبادل، دانت الدوحة بشدة استهداف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مسيرة، واصفة إياه بالانتهاك السافر للسيادة وللقانون الدولي، ومؤكدة دعمها الكامل للكويت في كل إجراءاتها الأمنية.
الكويت تحذّر من زيادة التوتر الإقليمي
وانضمت دولة الكويت إلى جبهة التنديد، حيث أعربت وزارة خارجيتها عن استنكارها الشديد لاستهداف السفينة التجارية في مياه قطر، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وحذّرت الكويت من أن مثل هذه الاعتداءات تزيد من حدة التوتر وتهدد الاستقرار الإقليمي، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب الدوحة في حماية سيادتها ومياهها.
البحرين والسعودية: رفض قاطع للاعتداءات السافرة
وفي السياق ذاته، استنكرت مملكة البحرين استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات، معتبرة إياها خرقاً لمبادئ حسن الجوار.
بدورها، طالبت المملكة العربية السعودية بالوقف الفوري للاستهدافات الغادرة التي طالت أراضي ومياه الإمارات وقطر والكويت، محذرة من أيّ محاولة لتعطيل الممرات المائية الدولية، أو إغلاق مضيق هرمز.
مجلس التعاون ومصر والأردن
ودانت جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الاعتداء على السفينة التجارية، معتبرين ذلك خرقاً لاتفاقيات قانون البحار، وتصعيداً يهدد التجارة العالمية.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي النهج الإيراني بـ«الغادر والممنهج» لتقويض الأمن الإقليمي، مؤكداً الدعم المطلق للدول الأعضاء في حماية أراضيها ومواطنيها.