دخل الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على خط الجدل المثار حول النجم الشاب لامين يامال، بعد قيامه برفع علم فلسطين خلال احتفالات برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني.
وتحوّلت الواقعة إلى قضية رأي عام عالمي، بعدما انقسمت الآراء بين من اعتبر تصرف يامال تعبيراً إنسانياً مشروعاً، وبين من رآه إدخالاً للسياسة في الرياضة وخروجاً عن أجواء الاحتفال الرياضي.
دفاع قوي عن حرية اللاعب
وفي المؤتمر الصحفي الذي يسبق مباراة مانشستر سيتي وكريستال بالاس، دافع جوارديولا عن اللاعب الشاب، مؤكداً أن لاعبي كرة القدم ليسوا مجرد أدوات داخل الملعب، بل شخصيات مؤثرة تمتلك حق التعبير عن آرائها ومواقفها تجاه القضايا الإنسانية.
وقال المدرب الإسباني إن محاولة عزل الرياضة عن الواقع الاجتماعي والسياسي "أمر غير واقعي"، مشيراً إلى أن كرة القدم أصبحت تمتلك تأثيراً عالمياً واسعاً لا يمكن تجاهله.
اللاعبون قدوة ومسؤولية جماهيرية
وأضاف أن اللاعبين يمثلون قدوة لملايين المتابعين، وبالتالي فإن مواقفهم وآراءهم تصل إلى جمهور واسع وتترك أثراً مباشراً في الرأي العام.
كما استنكر جوارديولا الهجوم الذي تعرض له يامال، معتبراً أن اللاعب ما زال في بداية مسيرته ولا يستحق هذا الكم من الانتقادات بسبب تعبيره عن موقف إنساني.
تصريحات مؤثرة حول القضية الفلسطينية
ولم يتوقف جوارديولا عند هذا الحد، بل تحدث بتأثر واضح عن القضية الفلسطينية، قائلاً: «ماذا ستفعل إذا وجدت زوجتك وأطفالك تحت أنقاض منازلهم؟ هل ستأتي بعدها للحديث عن لاعب يرتدي قميصاً ويركض خلف الكرة؟ بالطبع لا».
رسالة دعم مباشرة ليامال
واختتم تصريحاته برسالة قوية أكد خلالها دعمه لموقف لامين يامال، قائلاً: «أنت لا تختار القضايا التي نتحدث عنها، وموقف لامين يامال يجب أن يشعر بالفخر بسببه.. لقد أصبح حديث العالم».
فليك يعارض.. وجوارديولا يرد
وكان الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، قد أبدى انزعاجه من تصرف اللاعب، معتبراً أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن الملفات السياسية، قبل أن يخرج جوارديولا للدفاع بقوة عن يامال ورفض الهجوم الموجه ضده.