الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

معهد الشارقة للتراث يناقش أفضل ممارسات إدارة التراث في أوقات الأزمات

13 مايو 2026 20:25 مساء | آخر تحديث: 13 مايو 21:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
معهد الشارقة للتراث يناقش أفضل ممارسات إدارة التراث في أوقات الأزمات
icon الخلاصة icon
ندوة بمعهد الشارقة للتراث تبحث أفضل ممارسات إدارة وحماية التراث وقت الأزمات عبر تشريعات وتقنيات حديثة وتوثيق رقمي ومشاركة المجتمع

انطلقت، الأربعاء، بمعهد الشارقة للتراث، فعاليات الندوة العلمية «أفضل الممارسات في التراث الثقافي – إدارة التراث في وقت الأزمات»، بمشاركة عربية وخليجية مميزة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
وتناولت الجلسة الافتتاحية موضوع التراث الثقافي والطبيعي في وقت الأزمات من خلال استعراض الممارسات والتدابير اللازمة بمشاركة كل من الدكتور عبدالعزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث، وأبوبكر الكندي مدير معهد الشارقة للتراث، وعائشة الحصان الشامسي مدير مركز التراث العربي، وأدارها د. منّي بونعامة.
معهد الشارقة للتراث يناقش أفضل ممارسات إدارة التراث في أوقات الأزمات

وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، خلال مخاطبته حضور الجلسة الافتتاحية، أن الحروب والنزاعات شكلت عبر التاريخ تهديداً مباشراً وخطيراً للتراث الثقافي والطبيعي، لما تخلفه من آثار مدمرة تطال الإنسان والمكان معاً، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي سارع إلى سنّ القوانين والاتفاقيات الهادفة إلى حماية التراث الإنساني خلال النزاعات المسلحة. وأوضح المسلم أن اتفاقية لاهاي لعام 1954 والبروتوكولات الدولية اللاحقة أرست مبادئ واضحة لحماية الممتلكات الثقافية ومنع استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية أو تعريضها للتدمير والنهب، لافتاً إلى أن ما شهدته مدن ومواقع تاريخية، يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الحماية وصون الذاكرة الإنسانية. وأضاف أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد التراث الثقافي والطبيعي، ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات المعنية بالحماية، إضافة إلى إبراز دور المنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونسكو في إدارة التراث أثناء الأزمات والكوارث.
وأكد أبوبكر الكندي أن الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من نزاعات وصراعات تؤثر بشكل مباشر في المواقع التراثية والثقافية، مشيراً إلى أن حماية التراث تتطلب تعزيز التشريعات الدولية وتفعيل الاتفاقيات القائمة بما يضمن الحد من التدمير والنهب والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وأشار الكندي إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لرصد الانتهاكات وأعمال التخريب التي تتعرض لها المواقع الأثرية، والعمل على حماية هذا الإرث الإنساني بكل الوسائل الممكنة، مؤكداً أن الندوة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات وإمارة الشارقة الداعمة لصون التراث الإنساني ومد يد العون للدول المتضررة من الأزمات.
وأوضحت، عائشة الحصان الشامسي أن إدارة التراث في أوقات الأزمات لم تعد تقتصر على التدخل بعد وقوع الضرر، بل أصبحت تعتمد على بناء منظومات وقائية واستباقية تضمن استمرارية العمل الثقافي والقدرة على التكيف مع الظروف الطارئة. وأكدت أهمية إنشاء قواعد بيانات وأرشيفات رقمية متكاملة للعناصر التراثية، تشمل التوثيق السمعي والبصري والخرائط والمعارف الشفوية، باعتبار التوثيق اليوم إحدى أهم أدوات الحماية والاستدامة الثقافية. كما شددت على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في حماية التراث غير المادي، عبر تمكين الحرفيين والممارسين من أدوات التوثيق والنقل الرقمي، إلى جانب تطوير المنصات الافتراضية والمعارض الرقمية التي تتيح استمرار الوصول إلى المحتوى الثقافي والطبيعي حتى في أوقات الأزمات.

جلسات متخصصة


تتضمن الندوة عدداً من الجلسات العلمية التي تناقش أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي والطبيعي خلال الأزمات، والمخاطر التي تهدد المواقع التراثية، إضافة إلى قضايا الحفاظ وإعادة الإعمار والتأهيل، ودور المؤسسات الثقافية والمجتمعات المحلية في حماية التراث الإنساني وتعزيز استدامته. حيث تناولت الجلسة الأولى من الندوة محور «أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي والطبيعي في وقت الأزمات: المفهوم والسياقات والأخلاقيات»، بمشاركة الدكتور سيف البدواوي، وطلال الرميضي، والدكتور ماجد بوشليبي، وفهد المعمري، فيما أدار الجلسة الدكتور حمد بن صراي.

وقدمت الجلسة مقاربات علمية وميدانية تناولت علاقة الحروب والنزاعات بالتراث الثقافي والطبيعي، مستعرضة تجارب تاريخية متعددة، وما خلفته تلك الصراعات من تأثيرات مباشرة في المواقع التراثية والذاكرة الثقافية للمجتمعات. كما ناقشت الجلسة فلسفة الممارسات المرتبطة بإدارة التراث، وعلاقتها بالنظم والسياسات المعمول بها عالمياً، إضافة إلى القوانين والتشريعات المنظمة لحماية التراث أثناء الأزمات.
وتضمن برنامج الندوة العلمية معرضاً مصاحباً بالتعاون مع «إيكروم الشارقة»، استعرض عدداً من صور المشروعات التي تعكس أفضل ممارسات الحماية من خلال ملامح من التراث الثقافي لبعض مدن العالم العربي التي عانت من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة، وقدّمت لها ايكروم الشارقة الصون العاجل لحماية معالمها التراثية من الضياع والاندثار.
تستمر الندوة على مدى يومين متضمنة عدداً من الجلسات العلمية المتخصصة التي تبحث قضايا حماية التراث الثقافي والطبيعي في ظل الأزمات والنزاعات، وتستعرض أبرز التجارب والممارسات المؤسسية في هذا المجال.
معهد الشارقة للتراث يناقش أفضل ممارسات إدارة التراث في أوقات الأزمات
معهد الشارقة للتراث يناقش أفضل ممارسات إدارة التراث في أوقات الأزمات

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة