الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

استقالات تضرب الحكومة البريطانية ودعوات لتنحي ستارمر

13 مايو 2026 01:53 صباحًا | آخر تحديث: 13 مايو 01:54 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نائب رئيس الوزراء البريطاني ووزير العدل ديفيد لامي يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت بلندن. (رويترز)
نائب رئيس الوزراء البريطاني ووزير العدل ديفيد لامي يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت بلندن. (رويترز)
icon الخلاصة icon
أزمة بحكومة بريطانيا: استقالات وزراء وضغوط من 80 نائباً عمالياً لجدول رحيل ستارمر وهو يرفض وخلافات بعد خسائر محلية
دخل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مرحلة سياسية هي الأخطر منذ توليه المنصب، في ظل تصاعد غير مسبوق في الاستقالات داخل حكومته وتزايد الضغوط من داخل حزب العمال الحاكم للمطالبة بتنحيه، وبينما تتسع دائرة المطالبين برحيله لتشمل نواباً ووزراء حاليين وسابقين، يواصل ستارمر التمسك بموقعه  ورفضه للاستقالة.
وشهدت الساعات الأخيرة موجة استقالات بارزة عمّقت الأزمة داخل الحكومة والانقسام داخل حزب «العمال»، كان أبرزها استقالة وزيرة الدولة مياتا فانبوله التي دعت ستارمر إلى وضع جدول زمني منظم لانتقال القيادة داخل الحزب والحكومة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها داخل فريقه الوزاري، وقالت فانبوله في رسالة استقالتها: إن على رئيس الوزراء فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب وفتح المجال أمام قيادة جديدة قادرة على تنفيذ الوعود الإصلاحية.
كما استقال وزير الدولة بوزارة الصحة زبير أحمد احتجاجاً على أسلوب القيادة، معتبراً في رسالة نشرها على منصة (إكس) أن الإنجازات الحكومية (تتآكل بسبب غياب القيادة القائمة على القيم).
كما أعلنت وزيرة حماية المرأة والفتيات من العنف جيس فيليبس مغادرتها الحكومة، في رسالة شديدة اللهجة انتقدت فيها ما وصفته بتجنب النقاش داخل دوائر صنع القرار، معتبرة أن ذلك (يعرقل فرص التقدم ويؤخرها.
 بدورها ،كشفت صحيفة (التايمز) أن وزيرة الداخلية شابانا محمود وعدداً من الوزراء طالبوا ستارمر بدراسة تحديد موعد لرحيله، مشيرة إلى أن ثلاثة وزراء على الأقل طرحوا بشكل مباشر فكرة استقالته. كما أعلنت وكيلة وزارة العدل أليكس ديفيز-جونز استقالتها، مشددة على أنها  لم تعد قادرة على الاستمرار .
في المقابل، رفض ستارمر هذه الضغوط بشكل واضح، مؤكداً خلال اجتماع حكومي في داونينغ ستريت أنه ماضٍ في أداء مهامه، وأن الشعب يتوقع استمرار الحكومة في عملها.
ويواجه ستارمر ضغوطاً داخل حزبه من أكثر من 80 نائباً عمالياً يطالبون علناً بتحديد جدول زمني لتنحيه، وسط نقاش متصاعد حول مستقبل القيادة.
ورغم ذلك، شدد رئيس الوزراء على أن آلية التحدي داخل الحزب لم تُفعّل بعد، موضحاً أنها تتطلب ترشح منافس رسمي وحصوله على دعم 81 نائباً من الكتلة البرلمانية العمالية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وتزامن ذلك مع استقالات إضافية داخل الحكومة، بينها مغادرة وزيرة الدولة للإسكان مياتا فانبوله، في مؤشر على اتساع الانقسام داخل الفريق الوزاري.
في المقابل، يحافظ ستارمر على دعم عدد من أبرز أعضاء حكومته، من بينهم نائب رئيس الوزراء وزير العدل ديفيد لامي، ووزير التجارة جوناثان رينولدز، فيما دعا وزير العمل بات ماكفادن رئيس الوزراء إلى (مواصلة القتال).
وتفاقمت الأزمة بعد خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية لصالح حزب ريفورم يو كيه بقيادة نايجل فاراج، إضافة إلى تقدم حزب الخضر في لندن، ما زاد من الضغوط على قيادة الحزب.
وتراجعت شعبية ستارمر بشكل ملحوظ منذ فوز حزبه الكبير في انتخابات 2024، وسط انتقادات متكررة لأسلوب إدارته وقرارات مثيرة للجدل، وفي حال رحيله، لن تُجرى انتخابات عامة، بل سيختار حزب العمال زعيماً جديداً لتولي رئاسة الحكومة، حيث تبرز أسماء عدة أبرزها وزير الصحة ويس ستريتينغ، ورئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام، ونائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة