كشف علماء آثار من جامعة ميشيغان الأمريكية عن عالم مفقود يمتد عمره إلى 9000 عام، مدفون تحت مئات الأقدام من مياه بحيرة هورون، أحد البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية.
وأظهرت الدراسة، وجود سلسلة من الهياكل الحجرية المعقدة التي تشكل أقدم دليل على النشاط البشري في قاع البحيرات العظمى، وتعود لصيادي الرنة القدماء الذين عاشوا في تلك المنطقة قبل أن تغمرها مياه ذوبان الأنهار الجليدية.
وأوضح جون أوشيا، عالم الآثار البارز ورئيس الفريق البحثي، أن الاكتشاف الذي بدأ عام 2008 وتطور لرسم خرائط لـ80 موقعاً مختلفاً، يضم ممرات حجرية، ومسارات لتوجيه الطرائد، وحفر صيد، ومخابئ للأدوات.
وتقع هذه المعالم على سلسلة جبال ألبينا-أمبرلي، وهي جسر بري قديم كان يمتد لـ160 كيلومتراً ويربط بين ميشيغان وأونتاريو، مما وفر مساراً طبيعياً لهجرة الرنة واستراتيجيات صيد بشرية متطورة تشبه أساليب رعاة الرنة في سيبيريا.
وأكد الباحثون أن الموقع يتمتع بحالة حفظ استثنائية بفضل المياه العميقة الصافية والخالية من الرواسب، والتي حمت الهياكل من عوامل التعرية والتدمير البشري والزراعي.
ويخطط الفريق البحثي لمواصلة التحقيقات الميدانية هذا الصيف، لجمع المزيد من البيانات التي تعيد كتابة تاريخ الاستيطان البشري المبكر في أمريكا الشمالية، وتكشف كيف تكيفت المجتمعات القديمة مع التحولات البيئية والمناخية الكبرى في نهاية العصر الجليدي الأخير.