أكدت شركة «دي بي وورلد» تمسكها بخطط التوسع في إفريقيا، على الرغم من التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالأزمة الجيوسياسية وارتفاع أسعار الوقود.
وقال محمد أكوجي، الرئيس التنفيذي والمدير العام ل«دي بي وورلد – إفريقيا»، إن الشركة لا تزال متفائلة بشأن آفاق النمو طويلة الأجل في الأسواق الإفريقية، مشيراً إلى أنها استثمرت نحو 4 مليارات دولار في القارة، خلال السنوات الخمس الماضية، وتعتزم ضخ 4 مليارات دولار إضافية في مشاريع جديدة، تشمل تطوير الموانئ والممرات اللوجستية والبنية التحتية.
وأوضح، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ» على هامش مؤتمر عُقد في كيغالي عاصمة روندا، أن الشركة تواصل تنفيذ خططها التوسعية من موزمبيق إلى الكونغو، على الرغم من التحديات الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين والديزل المستخدمين في العمليات التشغيلية، بدأ يهدد النشاط الاقتصادي في أنحاء واسعة من إفريقيا، قائلاً إن الشركة اضطرت إلى رفع أسعار خدماتها لمواجهة زيادة التكاليف، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات التضخم في الأسواق المحلية.
وأضاف: «علينا زيادة أسعارنا، وهذا ليس أمراً جيداً لأنه يؤدي إلى التضخم»، محذراً من أن تأثير التطورات المرتبطة بإيران على المستهلكين والاقتصادات الإفريقية، سيصبح أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة.
وقال أكوجي إن الشركة تعمل حالياً على التعامل مع هذه التحديات التشغيلية وإعادة تنظيم تدفقات الشحن والخدمات اللوجستية بما يحد من آثار الأزمة. مبيناً أن استثمارات «دي بي وورلد» أصبحت تركز بشكل متزايد على مشاريع البنية التحتية التي تربط الموانئ بمسارات التجارة الإقليمية، بما في ذلك شبكات النقل والربط اللوجستي بين تنزانيا وروندا وزامبيا والكونغو.
وأضاف أن نموذج أعمال الشركة لم يعد يقتصر على تشغيل الموانئ فقط، بل تحوّل إلى بناء منظومة متكاملة للخدمات اللوجستية والتجارة وسلاسل الإمداد في إفريقيا.
وعلى الرغم من التحديات الحالية، شدد أكوجي على أن الشركة ما زالت ترى فرص نمو قوية في القارة على المدى الطويل، مع استمرار تنفيذ مشاريع استراتيجية، من بينها توسعة ميناء مابوتو في موزمبيق، إضافة إلى تطوير أول ميناء للمياه العميقة في الكونغو، المتوقع الانتهاء منه خلال الربع الأول من العام المقبل. (بلومبيرغ)