الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
انطلقت بأجندة طموحة تشكّل ملامح المرحلة المقبلة

قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول

14 مايو 2026 00:16 صباحًا | آخر تحديث: 14 مايو 00:41 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول
icon الخلاصة icon
قمّة أبوظبي للبنية التحتية 2026 تستقطب 6000 مشارك وتوقّع 10 مذكرات تعاون لتسريع المشاريع وشراكات كبرى وتوسيع الابتكار الرقمي والبناء

انطلقت، أمس الأول الثلاثاء، فعاليات النسخة الثانية من قمّة أبوظبي للبنية التحتية (أديس 2026) في مركز أبوظبي للمؤتمرات ضمن مركز أدنيك أبوظبي، بأجندة طموحة تعكس مرحلة جديدة في مسيرة التحول الحضري على مستوى الإمارة، تحت شعار «التطور الحضري: رؤية جديدة للمدن، ومفهوم جديد لحياتنا».
واستقطب اليوم الأول من القمة أكثر من 6000 مشارك، فيما شهد مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية توقيع 10 مذكرات تعاون ضمن مسارات الحوكمة، والتنفيذ، والشراكات الاستراتيجية.
ومن أبرز الاتفاقيات التي شهدها اليوم الأول، توقيع إطار حوكمة محوري يجمع أكثر من 14 جهة حكوميّة تشمل البلديات، ومزودي خدمات المرافق والطاقة، وجهات النقل، وشركات الاتصالات، ضمن آلية تنسيقية موحدة تهدف إلى تسريع إصدار شهادات عدم الممانعة للمشاريع الرأسمالية، ومشاريع البنية التحتية في مختلف أنحاء الإمارة.
قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول

توقعات واحتياجات


استعرض محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، خلال كلمته الافتتاحية، النهج الذي تتبناه أبوظبي في التعامل مع البنية التحتية بوصفها محركاً للأداء طويل الأمد، وركيزة أساسية لجودة الحياة. وقال: «في أبوظبي، ننطلق في مقاربتنا للبنية التحتية من الإنسان أولاً؛ من طريقة عيشه، وتنقله، ووصوله إلى الخدمات في مختلف أنحاء الإمارة. لا نكتفي بالتخطيط لاحتياجات اليوم، بل نستبق آليات نمو مجتمعاتنا، وتغيّر توقعاتها واحتياجاتها. ولهذا، تُصمم بنيتنا التحتية للاستجابة للمتغيرات واستباقها، ومن هنا تنطلق جودة الحياة».
كما أعلن إطلاق النسخة الافتتاحية من معرض لايف إكس (LIVEX)، المعني بجودة الحياة والاستثمارات، والذي سيُقام خلال الفترة من 29 سبتمبر لغاية 1 أكتوبر 2026، ليجمع الجهات المعنية بصياغة مستقبل جودة الحياة والتطوير الحضري في أبوظبي، وخارجها.

تطوير المدن


من جانبه ألقى المهندس ميسرة محمود سالم عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، كلمة رئيسية تناولت التحول من مفهوم تطوير المدن إلى صناعة مجتمعات أكثر تكاملاً واستدامة، مستشهداً بالمسار المتصاعد الذي حققته قمّة أبوظبي للبنية التحتية نفسها، باعتباره دليلاً عملياً على هذا التحول.
وأشار إلى أن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية أتاح خلال العام الماضي فرصاً لمشاريع الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، بقيمة تقارب 32 مليار درهم.
ومن أبرز محطات اليوم الأول أيضاً، جلسة حوارية وزارية استضافت سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وأدارتها بيكي أندرسون، المدير التحريري لـCNN أبوظبي، تناولت الاستراتيجيات الوطنية لتطوير البنية التحتية للمرحلة المقبلة.
وخلال الجلسة، أكد المزروعي أن أبوظبي تمثل محركاً رئيسياً للقطاع الصناعي في دولة الإمارات، وشريكاً مؤثراً في صياغة مستقبل البنية التحتية عالمياً، مشيراً إلى أن الاستثمارات المستقبلية في مشاريع الطرق، والسكك الحديدية، والمترو، تستحوذ على أكثر من نصف الإنفاق الوطني في هذا القطاع.
قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول

تسريع التنفيذ


شهدت القمة جلستين متتاليتين تناولتا طرق استجابة أبوظبي للطلب المتنامي على البنية التحتية في ظل النمو العمراني المتواصل. ففي جلسة تناولت تسريع وتيرة البناء من خلال التخطيط الهادف والتنفيذ المؤثر، ناقشت دور تقنيات البناء المعياري والتصنيع خارج الموقع في تسريع وتيرة التنفيذ، فيما كشفت «شوبا العقارية» عن استثمار بقيمة 3 مليارات درهم، في الابتكار بتقنيات الإنشاء ومرافق التصنيع خارج الموقع خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما استعرضت «بلووم القابضة» أهمية الفصل بين البنية التحتية الفنية، والبنية التحتية الاجتماعية، مستشهدة بمشروع «بلووم ليفينج» الذي يضم 4,200 منزل كنموذج لتطوير مجتمعات متكاملة تعطي أولوية لممارسة رياضة المشي، والسلامة، والمساحات المجتمعية.
كما تناولت «ليد للتطوير العقاري» دور البنية التحتية باعتبارها أساساً لتطوير الوجهات، مستعرضة مشروع جزيرة الجبيل الممتد على 40 مليون متر مربع، منها 25 مليون متر مربع تحيط بها غابات القرم.
فيما سلطت «الدار» الضوء على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل 50 مليون نقطة بيانات من مشاريع سابقة لدعم التصميم وسلاسل التوريد وتحسين كفاءة التنفيذ.

الابتكار في البناء


في جلسة تناولت الابتكار في البناء ودوره في ردم الفجوة بين الطلب والتسليم، ناقشت كيفية استجابة أبوظبي للطلب المتزايد على الإسكان بوتيرة سريعة وعلى نطاق واسع.
وأكد مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية خلال الجلسة أنه يشرف حالياً على أكثر من 500 مشروع رأسمالي ضمن برنامج أوسع تتجاوز قيمته 200 مليار دولار، إلى جانب خطط لتسليم أكثر من 40 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما سلطت تروجان القابضة للإنشاءات الضوء على دور الرقمنة والأتمتة في تقليص الفجوة بين الكلفة وسرعة التنفيذ، مع التأكيد على أهمية دعم تبنّي تقنيات البناء الجديدة وتسريع دمجها ضمن منظومة القطاع.
وطرحت «ليد للتطوير العقاري» فكرة إنشاء منصة مركزية للتصاميم المعيارية المعتمدة مسبقاً، بما يتيح للمصنّعين بدء الإنتاج بالتوازي مع تنفيذ أعمال البنية التحتية، فيما استعرضت مجموعة ريبورتاج نموذجها التشغيلي القائم على الإدارة الداخلية الكاملة، والخالي من الديون، كأحد الأسس التي تدعم تطوير مشاريع سكنية أكثر كفاءة وتنافسية من حيث الكلفة.
قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول

تمكين مدن الغد


في جلسة تناولت مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية ودورها في دعم مدن المستقبل، ناقشت موقع أبوظبي المتنامي كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، والعوامل المرتبطة بتكامل رأس المال، والكفاءات، والأطر التنظيمية، والطاقة اللازمة لتطوير بنية تحتية رقمية متقدمة وعلى نطاق واسع.
كما شهدت القمة جلسة حول الشراكات العالمية، وأثرها المحلي في تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة، وتناولت كيفية عمل مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية وشركائه على تطوير شراكات طويلة الأمد بين مختلف القطاعات.

آفاق جديدة


شهدت القمة جلسة تناولت البنية التحتية باعتبارها فئة استثمارية، ودورها في استقطاب موجة جديدة من رؤوس الأموال العالمية، وتركزت النقاشات حول المتطلبات اللازمة لتحويل وفرة رؤوس الأموال العالمية إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ.
واختُتم اليوم الأول بسلسلة من العروض التخصصية التي قدمها الشركاء الاستراتيجيون للقمة، انتقلت بالنقاش من الرؤى العامة إلى الجوانب التشغيلية والتنفيذية لمحفظة المشاريع الرأسمالية في أبوظبي، مع تسليط الضوء على الأطر الفنية، والتكامل الرقمي، ونماذج التنفيذ المستدامة التي تدعم المرحلة المقبلة من النمو.
كما شهدت القمة حضوراً واسعاً من أبرز المستثمرين والمطورين وشركاء التنفيذ، حيث تشارك «مدن» بصفة الشريك الرئيسي للحدث، إلى جانب «الدار» و«بلووم القابضة» كشريكين رئيسيين، فيما تضم قائمة الشركاء الاستراتيجيين كلاً من: مجموعة ريبورتاج، وهيئة أبوظبي للإسكان، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة ليد للتطوير العقاري.
واستناداً إلى محفظة مشاريع الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، التي أُعلنت، مؤخراً، بقيمة 55 مليار درهم بالتعاون بين مكتب أبوظبي للاستثمار ومركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وضع اليوم الأول من القمة ملامح واضحة للمرحلة المقبلة من تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الإمارة.
قمّة أبوظبي للبنية التحتية تستقطب 6000 مشارك في يومها الأول

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة