الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
الروح والفكر حاضران بعمق

تريم عمران.. 24 عاماً على رحيل قامة إعلامية وسياسية نزيهة

15 مايو 2026 23:51 مساء | آخر تحديث: 16 مايو 00:16 2026
دقائق القراءة - 8
شارك
share
الشيخ راشد بن سعيد وسلطان والشيخ صقر والشرقي والنعيمي والراحل تريم عمران تريم
الشيخ راشد بن سعيد وسلطان والشيخ صقر والشرقي والنعيمي والراحل تريم عمران تريم
icon الخلاصة icon
إحياء ذكرى تريم عمران: إعلامي وسياسي نزيه، مؤسس «الخليج»، داعم لاتحاد الإمارات، ودبلوماسي ورئيس للمجلس الوطني، بعمق قومي وفكري
في مثل هذا اليوم 16 مايو من عام 2002، ترجّل تريم عمران تريم، السياسي والإعلامي النزيه، تاركاً إرثاً من الاحترام والمحبة في قلوب من عايشوه، وصادقوه، وتعلموا منه، وتعاملوا معه، واقتربوا من عطائه المهني على مختلف المواقع التي شغلها بأمانة، وقدم فيها بإخلاص، وصدقية، مغلباً المصلحة العامة على كل شيء، معتنقاً الوطنية الحرة، التي لا تستهدف المصالح، أو الأغراض الشخصية.
الشيخ زايد طيب الله ثراه والراحل تريم عمران تريم
الشيخ زايد طيب الله ثراه والراحل تريم عمران تريم
وما أقرب الأمس إلى اليوم، فرغم مرور 24 عاماً على الرحيل الموجع، لتريم عمران، فإن الحزن لا تنقشع غمامته بالسنين، والافتقاد لا تخفت حدته بالغياب، وحين يكون الراحل أقرب من القلوب إليها، يظل الحنين إليه واسعاً، وذكراه تئنّ في الفؤاد، ودموع رحيله عالقة في النفوس.
ويبقى دوره البارز مع شقيقه الراحل د. عبدالله عمران، في مراحل تأسيس الإمارات، محفوراً بحروف من ذهب في سجلها، وسيظل يُتحاكى بوقفتهما الوطنية الخالدة.

الوفد الرسمي

كان الراحلان ضمن الوفد الرسمي لإمارة الشارقة في المفاوضات التي سبقت الاتحاد السباعي، مطلع سبعينيات القرن الماضي. وعندما ظهرت صعوبة تأسيس الاتحاد، كانا في مقدمة المنادين بإقامة الاتحاد، الذي هو اليوم دولة الإمارات، وجاء قولهما حينذاك «المنطق والواقع يشيران إلى أن إمارات المنطقة كلها بيوت متجاورة».
عدا ذلك كانت لهما قفزتهما الكبرى بإصدار جريدة «الخليج» التي أضحت مع السنوات، وبإرادة وجهد وعزم لا يلين مؤسسة شامخة، هي «دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر».

قومي عروبي

وبالعودة للوراء، نجد أن الراحل تريم عمران، ولد في إمارة الشارقة عام 1942، ودرس مرحلته الأولى في «مدرسة القاسمية» في الشارقة، وكذا دراسته الإعدادية، ثمّ توجه مع شقيقه عبدالله، إلى دولة الكويت للدراسة في «ثانوية الشويخ».
وبعد مدة عادا إلى الدولة واستكملا دراستهما الثانوية في «مدرسة القاسمية». وعقب إنهائها، توجه الراحل تريم، إلى جمهورية مصر العربية، والتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة. عقب ذلك عمل في «ثانوية العروبة»، ثم مدير «مدرسة المعارف» في الشارقة.
وخلال دراسته في كلية الآداب بجامعة القاهرة تبلورت شخصيته القومية، حيث وفقاً لشهادات، انحاز تريم عمران، للتيار القومي العربي الذي يرى الزعيم عبدالناصر، صاحب مشروع وحدوي، وتحرري، واستقلالي صالح للوطن العربي، وتأثر بالرؤى الناصرية التي كانت تنادي بالاستقلال والوحدة، وكان ناشطاً رئيسياً في تعريف المجتمع الطلابي المصري، بمنطقة الخليج، لانخراطه في النشاط الثقافي والاجتماعي في الجامعة. كما كان حريصاً على حضور المنتديات الفكرية والسياسية، والاندماج في المنظمات الطلابية المصرية والعربية، لاسيما أنه كان رئيساً لاتحاد طلبة عُمان الذي يضمّ في عضويته معظم طلبة دول الخليج العربي. وبشكل عام كان يرى أرض الكنانة مشروعاً حضارياً تنويرياً عربياً، دشّنه الزعيم جمال عبدالناصر، مع بداية ثورة يوليو.

نقاط رئيسية

وبتتبع النقاط الرئيسية في مسيرة الراحل تريم عمران، نجد أنه في عام 1972 اختاره المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، سفيراً للإمارات في جمهورية مصر العربية، حين قيام الدولة، ومارس العمل الدبلوماسي بتميز لنحو خمس سنوات. وفي عام 1976 ترأس وفد الإمارات في الجامعة العربية باقتدار، وكان أول مندوب لها فيها، ولم يفوّت أياً من اجتماعاتها في مختلف أنشطتها، وترك بصمات واضحة في مختلف أعمالها.

المجلس الوطني

في عام 1977، ترأس تريم عمران، المجلس الوطني الاتحادي لدورتين متتاليتين، وتميّز بتجنّب الانحياز للقبلية، وتغليب المصلحة العامة، وتطوير أسلوب النقاشات، حيث عندما عاد من مصر، كان المجلس الوطني الاتحادي أنهى دورته الأولى عام 1976، وصدر قرار بتكوين المجلس الجديد، فترشح له تريم عمران، مندوباً عن إمارة الشارقة، وفي أولى جلساته عام 1977، اختير تريم عمران بالإجماع رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، وكان ثاني رئيس لهذا المجلس في تاريخ الإمارات العربية المتحدة.
سرور بن محمد يتوسط الراحلين تريم عمران تريم ود. عبدالله عمران تريم
سرور بن محمد يتوسط الراحلين تريم عمران تريم ود. عبدالله عمران تريم

بصمات بارزة

خلال ترؤسه المجلس الوطني، كانت له بصمات بارزة تجسدت في وضعه وصياغته مواد المذكرة المشتركة، التي تركزت بنودها في تأكيد توطيد أركان الاتحاد وتعزيزها. ولأهميتها ناقشها المجلس الوطني عام 1979 مع مجلس الوزراء على مدار جلستين، ومطالبته المستمرة بتوسيع الصلاحيات الاتحادية، وتقليص المحلية، ليعملا معاً لمصلحة الوطن والمواطن، مع إصراره على أن تسري التشريعات الاتحادية ومشروعات القوانين التي يجيزها المجلس، على أنحاء الدولة إعمالاً لنصوص الدستور الذي أعطى الاتحاد حق التشريع، ورفضه تمديد دستور الدولة الذي ظل مؤقتاً حينها لمدة طويلة، ليكون دائماً، كما حدث لاحقاً.

«الخليج» الانطلاقة الكبرى

وفي مسيرة الكبار، تكون هناك نقطة تشكل الفيصل في بلوغهما موقعاً رفيعاً لا يباريهما فيه أحد، وكان ذلك في 19 أكتوبر 1970، عندما فكر الشقيقان تريم وعبدالله عمران، في تأسيس منبر إعلامي وطني سياسي، يناقشان فيه التغيرات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، ولم يكن ذلك من السهولة أو اليسر، في ضوء إمكاناتهما المادية المتواضعة، فضلاً عما كانت تشهده المنطقة وقتذاك من قلاقل بسبب المعتمد البريطاني.
الراحل تريم عمران تريم يتابع بدء صدور الخليج للمرة الثانية
الراحل تريم عمران تريم يتابع بدء صدور الخليج للمرة الثانية
ورغم ذلك لم يتراجع الأخوان، وقررا المضي في تحقيق حلمهما، وترجمته الى واقع، حيث كان الراحل الدكتور عبدالله عمران، يرى أن إصدار «الخليج» يسهم في تجسيد رسالة إعلامية ومبادئ آمن بها المؤسسون، وتبلورت بقيام مشروع وحدوي في الخليج بعمق عربي، وانتماء قومي، وترسيخ الهُوية الحضارية العربية، والإسلامية، وتأكيد الذاتية الثقافية العربية المستمر، وطرح أفكار للنهوض، والتنوير، والمعرفة، والحريات العامة، والغاية أن تكون «الخليج» ضمير الوطن والأمة، وصوت الإنسان العربي في كل مكان.

كيان قادر

الراحل تريم عمران تريم متحدثاً في إحدى المناسبات
الراحل تريم عمران تريم متحدثاً في إحدى المناسبات
أما الراحل تريم، فرأى أن الوضع السياسي حينذاك كان مقلقاً جداً، وينذر بمخاطر جمّة، وصعوبات ستواجهها الإمارات، إذا استمر وضعها السياسي المتّصف بالتجزئة، والتّفتّت، فالإنجليز قرروا الانسحاب، والمنطقة مجزأة، وليس هناك كيان سياسي واحد، يستطيع التعامل مع احتمالات المستقبل، بينما شاه إيران لديه مطامع أعلنها، فكانت الدعوة إلى إقامة كيان قادر على مواجهة التحديات، والعمل على تحقيق وحدة المنطقة، وكانت الأخطار كبيرة، والعمل المنظم شبه معدوم في منطقة تزداد أهميتها الاستراتيجية بعد تدفق النفط في أراضيها.

مقالات تريم عمران.. حس وطني وعمق فكري

عكست كل كلمة خطها الراحل الكبير تريم عمران، رحمه الله، في مقالاته المتعددة وطنية حقة، وعمقاً فكرياً، ينطوي على رؤية بعيدة المدى لمجريات الأحداث، واستشرافاً لمستقبل كثير منها، واتسمت كتاباته بصدقية لا يداخلها زيف، وأمانة حدس، وتحليل واعٍ لمعطيات الأمور على الساحة، وتحولات المنطقة وقتذاك.
ففي مقال له بعنوان «هذه الدولة التي نبني» نشرته صحيفة «الخليج» في 2 يوليو 1971 قال: الاتحاد أُعلن، وتحولت الشعارات فجأة إلى حقائق، ووضع الناس أمام أمانيهم وجهاً لوجه، انقلبت الأدوار تماماً، فنحن الذين كنا نصيح ونطالب، أصبح مطلوباً منا.. نحن الذين كنا نلوم، سنكون ملومين.
فبعد الاتحاد، سيكون العمل ليس عمل حكام أو أجهزة، سيكون عمل شعوب، عليها أن تبني وتنمي هذا الأمل، عليها أن تدافع عنه وتحميه، فإعلان الاتحاد، يبدو سهلاً، ولكن المحافظة عليه هي الصعبة، فلنتسلح جميعاً بالوعي، والإيمان والإصرار، حتى نحافظ على استمرار هذه البذرة الطيبة، ونؤمن لها المناخ الصالح للنمو.

دستوري أم تطويري

بعنوان «اتجاه دستوري أم تطويري»، كتب تريم عمران في 12 يوليو 1971 في مقال له «اتحاد على أساس دستوري يعني دولة محددة المعالم، قائمة على مؤسسات مخططة الأدوار، وسلطات واضحة المعالم، دولة قائمة على دستور، يعني قائمة على أساس سيادة القانون، فالدستور هو «أبو القوانين» إنه مصدر إلهام المشرع، وركيزته، والدستور يحدد حقوق المواطن وواجباته، وسلطات الحاكم وحدوده، فلا يسلب المواطن حقه، ولا تتصرف السلطات بلا ضوابط ولا رقابة، أي أن الدستور يقدم كل ضمانات الحكم المستنير، والمواطن الحر المشارك، وإيجابية المواطن ومشاركته في العمل والبناء لا يؤمنهما إلا الدستور والقانون.

«نحن أمام تجارب السنوات»

في 14 يوليو 1971 كتب الراحل مقالاً بعنوان «نحن أمام تجارب السنوات» جاء فيه: إذا كانت الوحدة الشاملة لكل العرب هي الهدف السامي، فهذا لا يعني أن نرفض توحداً، قد يكون خطوة على الطريق، فإما الكل، أو لاشيء، فهذا يعني طفولة سياسية خطرة.
وبعنوان « الجامعة وصناعة المستقبل» وفي 10 مايو 1980، كتب الراحل مقالاً قائلاً: من بين الكثير من المؤسسات التي بنيناها، الجامعة وحدها تبقى الاستثمار المضمون المردود، فهناك يصنع الإنسان، الغد، والوطن الصغير يعيش وعينه على هذا الصرح الأمل، وأذنه تحصى نبضاته، وقلبه ملهوف ومشفق، والذي يريد أن يرى وطن القرن القادم عليه أن يبحث في العين، بين القاعات، والمعامل، والمدرجات.
وخلال مناقشات ساخنة، متحمسة، فياضة بالأحلام، والطموحات، والأخطاء طبعاً، «لا بأس»، ولكنها ليست خطايا، جامعتنا اليوم تعيش فترة القلق الخلاق، حيث أول دفعة من أبنائها توشك على التخرج، قدم في الجامعة، وحرم العلم، والأخرى في الحياة وميادين البناء، فالجامعة هي فن صناعة المستقبل، من خلال تجهيز قويم لخامته البشرية.

باقون

«باقون» مقال كتبه الراحل تريم عمران في 28 مايو 1980، وفي جزء منه قال «كل مرحلة في حياة الأمم تفرز نقيضها، وهذا في السياسة وعلومها صحيح، صحة قانون نيوتن (لكل فعل رد الفعل، مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه)، وهذه الأمة العربية ليست نشازاً بين أمم، ولا نقيضاً لنواميس الطبيعة، بل نحن وفي أشد لحظات التاريخ حلكة لم نفقد القدرة على التجدد، ولم تعقم أرحامنا عن التوالد، ولم تعجز جماهيرنا عن إنجاب الرجال.

عصر الحيتان والسردين

في 19 يونيو 1980 كتب تريم عمران مقالاً بعنوان «عصر الحيتان والسردين» جاء فيه: لا نريد أن نقول تاريخيا كنا وكنا، وسفننا أسرت وأذلت وغزت، وإن أسطول صاحبة الجلالة دفع الجزية، وعساكره ذاقوا هنا ذل السبي، وإن الهند كلها قبل أن تصبح هناك باكستان كانت بعض مواطئ أقدام رجالنا، لا فخر.. لا فخر.. لننظر الآن للواقع الذي أوقعنا فيه أنفسنا بحيث أصبحنا نحتاج لرعاة وكلاب حراسة.
إن الثروة تحتاج إلى قوة بحجمها وإلا ضاعت، هذه حقيقة يجب أن نفهمها، وإن أمن المنطقة يعلو على الحساسيات القبلية، والنزاعات الحدودية، هذه حقيقة أخرى، وإلا فإن الذي يعرض الحماية، وصديقه الذي يفرض الحماية، لن يجد من يمنعه أن يدخل دون استئذان بعذر أو من دون عذر، فنحن أهل الخليج نربك كل القوى العالمية لشدة غنانا، وشدة ضعفنا تماماً، كما كانت الدولة العثمانية في طور احتضارها، الحل اتفقوا يرحمكم الله، فمنطق عصر الحيتان الكبيرة يحب تكاثر السردين، لأنه غذاء سهل الابتلاع.

تدرّج التنفيذ

واتفق الشقيقان على أن يتدرجا في تنفيذ حلمهما بإصدار جريدة، بأن يصدرا مجلة سياسية شهرية هي «الشروق»، ولأنه لم تكن هناك مطابع مؤهلة لذلك في الشارقة، أو الإمارات المتصالحة، توجها إلى الكويت، واختارا الناشر فجحان هلال المطيري، الذي يمتلك مطبعة حديثة مع زوجته غنيمة المرزوق، وتعهد لهما بطباعة المجلة تحت الحساب، وكانت المادة الصحفية تكتب في الشارقة، حيث يتولى الصحفيون جمع الأخبار وتلقيها عبر الهاتف، ثم كتابتها، وفي الأسبوع الأخير من كل شهر، يحملها تريم عمران إلى الكويت، ويعود بها مجلة مطبوعة.
الراحلان تريم عمران تريم ود. عبدالله عمران تريم
الراحلان تريم عمران تريم ود. عبدالله عمران تريم

بلورة الحلم

بعد ذلك جاء إصدار «الخليج»، التي كانت أول جريدة سياسية، وكما «الشروق» لم يكن بإمكان تريم وعبدالله عمران، تحمل النفقات المترتبة على ذلك، ولا تكبّد أي خسائر، إلا أن التصميم كان دافعهما لتجاوز كل العقبات في سبيل بلورة حلمهما بالجريدة الهدف، وطبقا خطواتهما في إصدار مجلة «الشروق»، حيث طالبا الناشر الكويتي فجحان المطيري بتولي طباعتها في مطبعته، فوافقهما، وقرر مساعدتهما، وتسهيل الأمر عليهما، في ضوء تدنّي إمكاناتهما المادية، وبالفعل صدرت في أكتوبر 1970.

منغصّات وعثرات

ومنذ يومها الأول، تعرضت «الخليج» لمنغصات وعثرات عدة، وحروب مهنية وسياسية، واستمرت وتواصل عطاؤها، وتكرست رسالتها وأهدافها في الدفاع عن كل القضايا الوطنية، والقومية، ومناصرة الحق في كل مكان، وقيام مشروع وحدوي في الخليج بعمق عربي، وانتماء قومي، وترسيخ الهوية الحضارية العربية والإسلامية، وتأكيد الذاتية الثقافية العربية باستمرار، وطرح أفكار للنهوض، والتنوير، والمعرفة، والحريات العامة.

صفات لا تُنسى

أكد أصدقاء عايشوا الراحل تريم عمران، أنه كان شخصية عروبية من طراز رفيع في صدقه وتفاعله المباشر مع القضايا العربية الكبرى.
كان من الرجال الذين يتفردون بسجاياهم، ولا يعيرون كبير اهتمام للانطباعات، والتداعيات، والتسارعات، والأهواء.
كان متميّزاً بنزعة خلّاقة، وبقوة روحية كبيرة، جعلته دوماً يميز الجواهر، ولا يتخلى عن رؤاه، وخياراته، مهما تكن المصاعب.
لم يكن يقتنع بالفكرة إلا بعد تمحيص، ودرس عميقين، وكان ديدنه التشاور، وفرد مساحات للتدارس، وتبادل الآراء.
كان في مواقفه الوطنية والقومية إنساني النزعة يقف مع الحق ضد الباطل ولا تأخذه النزعات الأنانية المحدودة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة