كشفت هيئة الأرصاد الجوية المصرية تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة، محذرة من موجة شديدة الحرارة تضرب أغلب أنحاء الجمهورية، مع ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة تصل إلى 45 ببعض المناطق الجنوبية.
وأكدت الهيئة أن البلاد ستشهد أجواء شديدة الحرارة نهاراً، خاصة خلال يومي الأحد والاثنين، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض التدريجي مع نهاية الأسبوع.
الطقس غداً.. ذروة الموجة الحارة الأحد
أوضحت هيئة الأرصاد أن ذروة الارتفاع في درجات الحرارة ستكون يومي الأحد 17 مايو وقد تمتد إلى الاثنين 18 مايو 2026، حيث تسجل مناطق السواحل الشمالية درجات حرارة تتراوح بين 35 و37 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة في القاهرة الكبرى إلى ما بين 38 و41 درجة.
أما محافظات جنوب الصعيد، فمن المتوقع أن تسجل أعلى المعدلات، لتتراوح درجات الحرارة بين 43 و45 درجة مئوية، وسط تحذيرات من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
طقس شديد الحرارة نهاراً ومعتدل ليلاً
وأشارت الهيئة إلى أن الطقس سيكون معتدلاً خلال ساعات الصباح الباكر، ثم يتحول إلى شديد الحرارة نهاراً على معظم الأنحاء، في حين تميل الأجواء للاعتدال نسبياً خلال ساعات الليل.
رياح مثيرة للرمال والأتربة
وأضافت الأرصاد الجوية أن نشاط الرياح سيبدأ اعتباراً من الثلاثاء 19 مايو، على أغلب المناطق، وقد تكون الرياح مثيرة للرمال والأتربة في بعض الأماكن المكشوفة، ما قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في مستوى الرؤية الأفقية.
موعد انكسار الموجة الحارة
وأكَّدت الهيئة أن البلاد ستبدأ في الشعور بانخفاض طفيف وتدريجي في درجات الحرارة مع نهاية الأسبوع، خاصة على مناطق شمال البلاد، بقيم تتراوح بين 3 و4 درجات مئوية.
وشددت الأرصاد على ضرورة متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، خاصة مع التقلبات السريعة التي يشهدها فصل الربيع، والذي يُعرف بتغيراته المفاجئة في الأحوال الجوية.
ونصحت الهيئة بتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع ارتداء الملابس القطنية الفاتحة لتقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
ظواهر مناخية «جامحة»
من جانبه أكد مركز المناخ أن مصر أصبحت تتأثر بما يُعرف علمياً بـ«الظواهر الجوية المتطرفة» أو
Extreme Weather Events، والتي تشمل موجات حرارة غير مسبوقة، وتقلبات مفاجئة في درجات الحرارة، واضطراب حركة الرياح، واختفاء السمات التقليدية للفصول.
وأشار إلى أن وصف هذه الظواهر بـ«الحادة» أو «الجامحة» أصبح الأقرب إلى الواقع، خاصة مع التغير السريع في الأحوال الجوية خلال فترات قصيرة.
الاحتباس الحراري السبب الرئيسي
وأوضح مركز المناخ أن السبب الأساسي وراء هذه التغيرات يعود إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، التي رفعت متوسط درجات الحرارة عالمياً، مما أدى إلى اضطراب أنظمة الضغط الجوي وحركة الرياح، وزيادة حدة الظواهر المناخية.
وأضاف أن الشتاء الماضي كان مثالاً واضحاً على هذا الخلل، بعدما شهدت البلاد درجات حرارة مرتفعة خلال فترة يُفترض أنها الأبرد في العام، إلى جانب تراجع وضوح فصل الربيع واختلاط سماته المناخية.
الزراعة في دائرة الخطر
ولم تعد تأثيرات التغير المناخي مقتصرة على حالة الطقس فقط، بل امتدت إلى قطاعات حيوية، وعلى رأسها الزراعة، حيث يواجه المزارعون تحديات كبيرة تتعلق بتغير طبيعة المحاصيل ومواسم الإنتاج، بحسب مركز المناخ.
وقد اضطر بعض المزارعين بالفعل إلى تغيير أنماط الزراعة أو الانتقال إلى مناطق جديدة بحثا عن ظروف مناخية أكثر ملاءمة للإنتاج الزراعي.