«الأسرة».. ركيزة المجتمع الأولى، وأساس تماسكه وقوة ترابطه، ومنها تنطلق القيم التي تسهم في بناء الأفراد وتعزيز استقرار المجتمعات. ويعد «اليوم الدولي للأسر» الذي يوافق 15 مايو من كل عام، مناسبة أقرتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على أهمية الأسرة وتعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها، بوصفها أولوية أساسية في بناء المجتمعات وتنميتها.
وفي كل منزل بإمارة الشارقة، تنمو بذور العطاء والقيم الحسنة، لتنعكس آثارها في المدارس والحدائق والأماكن العامة، وأكد مسؤولون ل «الخليج»، أن دور الأسرة يظهر في تنشئة الأبناء على الأخلاق والمسؤولية والتلاحم المجتمعي، حيث إنها البيئة الأولى التي تسهم في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواصلة مسيرة التطور والتنمية.
أكد المستشار الدكتور عيسى سيف بن حنظل، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الشؤون الإسلامية، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات واستقرارها، وأن القيم الدينية والأخلاقية تعد أساساً في تعزيز تماسكها وترابط أفرادها، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أولت الأسرة اهتماماً استثنائياً ضمن رؤيتها التنموية التي تضع الإنسان والأسرة في مقدمة الأولويات.
وأشار إلى أن إمارة الشارقة تقدم نموذجاً رائداً في دعم الأسرة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإطلاق مبادرات نوعية عززت التماسك الأسري، إلى جانب الجهود الإنسانية والمجتمعية التي تقوم بها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في دعم المرأة والطفل والأسرة.
وأكد أن دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الأسري عبر برامج وخطب ومحاضرات توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع.
البيئة الأسرية
من جانبه، أكد سيف النقبي، أن الأسرة تمثل الأساس الحقيقي في بناء شخصية الإنسان وتشكيل وعيه اتجاه الحياة، مشيراً إلى أن الكثير من التحديات المالية والنفسية والاجتماعية التي يواجهها الأفراد تعود إلى البيئة الأسرية التي نشؤوا فيها.
وقال الدكتور سعيد بالليث الطنيجي، مستشار أسري وتربوي، إن الجهود المجتمعية والتربوية تتواصل للتأكيد على أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والتربوي، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر. وأوضح أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي تغرس فيها القيم والمبادئ والسلوكيات الإيجابية، حيث تضطلع بدور محوري في تنشئة الأبناء وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء المجتمعي.