أكد تجار المواشي جاهزيتهم المسبقة لعيد الأضحى، من خلال توفير أعداد من الأضاحي مختلفة الأوزان والأنواع، كما أن الطلب ازداد عليها بنسبة تصل إلى 80% قبيل العيد، لتحقق أسعارها لهذا الموسم قفزة بنسبة 10%، في ظل ارتفاع كلفة النقل والشحن البري بـ90%، الناجمة عن الأحداث الإقليمية مؤخراً، إضافة إلى زيادة أسعار الأعلاف بنسبة تتراوح بين 20 و40%.
قال التجار لـ«الخليج» إن 45% من المستهلكين حجزوا أضاحيهم لدى البائعين، على أن يتم توصيلها لاحقاً، خاصة أن الأغلبية لا يملكون أماكن للعناية بالأضاحي وهي «حيّة»، كما من المتوقع وصول شحنات جديدة من الأضاحي خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي سيجعل الأسعار حينها أكثر وضوحاً.
سعيد الكتبي
البداية مع سعيد الكتبي، الذي قال إن التجار عادة يستعدون لموسم عيد الأضحى في وقت سابق، من خلال زيادة الطلب على الأضاحي، وتوفيرها للمستهلكين؛ إذ لديه حالياً 12 ألف أضحية، ومتوقع أن تصله الأسبوع المقبل 3 آلاف أضحية جديدة، لتلبية ارتفاع الطلب على الشراء في أيام العيد. وأوضح أن أسعار الأنواع لديه تتفاوت تبعاً للوزن والنوع، أبرزها خروف نعيمي، الذي يتراوح سعره من 1500- 1650 درهماً، وكل من الخروف النجدي والقبرصي من سعر 1850- 2000 درهم، بينما يتراوح سعر الخروف السردي والصومالي من 2300-2800 درهم، أما التيس الصومالي فيتراوح سعره من 1000-1200 درهم.
وذكر أن من المرجح أن تصل دفعة أضاحٍ جديدة مطلع الأسبوع المقبل من النوع البرقي من مصر وليبيا، وذلك عبر الشحن الجوي، إلا أن الأسعار ستشهد ارتفاعاً بنسبة 10%، نتيجة تكاليف النقل والشحن البري، التي شهدت ارتفاعاً على التجار بنسبة 90%، بسبب الأحداث الإقليمية مؤخراً.
شحنات جديدة
بينما أكد علي إبراهيم، أن أغلبية المستهلكين يرجئون تسوق الأضاحي إلى ما قبل العيد، لعدم توفر أماكن لتربية الماشية الحية لديهم، حيث إن 45% منهم حجزوا بالفعل الأضاحي، كما من المتوقع ارتفاع الطلب على الأضاحي خلال الأيام المقبلة إلى 80%، إلا أن الأسعار ستشهد ارتفاعاً كلما اقترب يوم عرفة والعيد.
وأضاف أن أسعار الأضاحي تتفاوت حسب النوع والوزن، حيث إن الخروف النعيمي والنجدي يتراوح من 1500-3 آلاف درهم، والصومالي يتراوح من 700-800 درهم، بينما يتراوح سعر التيس الهندي وزن 60 كغم من 2000-2500 درهم.
أيوب عبدالله
وقال إن الأحداث الإقليمية مؤخراً، كان لها تأثير واضح على استيراد الأضاحي وأعلاف المواشي؛ حيث زادت أسعار الأعلاف إلى نسبة تتراوح بين 20 و40%، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن البحري والجوي، ما انعكس على أسعار الأضاحي في السوق، إلا أن التجار يتوقعون وصول شحنات أضاحٍ جديدة خلال الأيام المقبلة، حينها ستتضح الصورة أكثر حول الأسعار.
استعداد مبكر
وفي السياق ذاته، وعلى صعيد منافذ البيع، أكد أيوب محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي في «تعاونية عجمان»، أن الاستعداد لهذا الموسم بدأ مبكراً؛ حيث تم التنسيق مع الموردين المحليين، لضمان توفر كميات كافية تغطي الطلب المتوقع،
كما تم تجهيز مواقع البيع والذبح وفق أعلى المعايير الصحية والبيطرية مع توفير كوادر إشرافية لضمان جودة الأضاحي وسلامتها، من المتوقع أن يصل إجمالي الأضاحي إلى 450 أضحية، مع زيادة تبلغ 25% مقارنة بالعام الماضي.
وقال إن أبرز الأنواع المتوفرة في التعاونية في ظل زيادة الطلب عليها، تشمل الأغنام مثل النعيمي والمحلي، والأغنام المستوردة مثل الصومالي والسوداني والجزيري، أيضاً الماعز الصومالي والهندي والمحلي، كذلك الأبقار والعجول، حيث تتوفر خدمات الحجز المسبق للأضحية على أن يكون التوصيل في صباح العيد.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأضاحي، لا يرتبط بشكل مباشر بأزمة محددة مثل مضيق هرمز فقط، بل هو نتيجة عوامل لوجستية واقتصادية عامة خاصة تكاليف النقل، ومن أبرز تلك العوامل ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، وزيادة الطلب الموسمي، وارتفاع أسعار الأعلاف.
وتابع أن الأضاحي المحلية تمثل نسبة أقل مقارنة بالمستورد، لكنها تحظى بإقبال كبير لجودتها رغم ارتفاع سعرها نسبياً؛ حيث تم الاستيراد من عدة دول، أبرزها: أستراليا، السودان، الهند، باكستان، الصومال، سوريا، بينما تتراوح أسعار الأغنام بين 800 و2500 درهم، والماعز بين 800 و1300 درهم، والعجول من 6-8 آلاف درهم، حيث تختلف الأسعار حسب الوزن وبلد المنشأ، إلا أن الطلب يزداد على الأغنام المستوردة الاقتصادية، والخروف النعيمي.