شهدت المساحة الاستراتيجية الثانية لـ«تريندز إكس (X)»، عبر حساب «تريندز» على منصة X Spaces، نقاشاً معمقاً حول مستقبل الحرب في الشرق الأوسط، والتداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة للتصعيد الإيراني ـ الإسرائيلي، وسط تحذيرات من دخول المنطقة مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية والدولية.
ونظّمت «تريندز»، عبر فرعها في دبي، الندوة الحوارية بعنوان: «الحرب في الشرق الأوسط.. إلى أين تتجه المنطقة؟»، بمشاركة باحثين ومختصين تناولوا سيناريوهات التصعيد، ومستقبل مضيق هرمز.
التهديدات الإيرانية
استُهلت الندوة بالتوقف عند أبرز التطورات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها لقاء الرئيسين الأمريكي والصيني في بكين، والهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية في بندر عباس وقشم، فضلاً عن التهديدات الإيرانية المتعلقة بقطع الكابلات البحرية، والتي اعتبرها المشاركون مؤشرات على انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر تعقيداً وحساسية.
وأكد المتحدثون أن هذه التطورات لم تعد مجرد أحداث عسكرية متفرقة، بل أصبحت جزءاً من معركة نفوذ دولية تتجاوز حدود الشرق الأوسط، وتمتد إلى أمن الطاقة العالمي، وسلاسل الإمداد، والتوازنات الجيوسياسية الدولية، وادار الندوة الباحث الرئيسي في تريندز سلطان العلي.
التطورات الراهنة
أكد المحلل الصحفي محمد تقي أن دولة الإمارات ودول الخليج تتعامل مع التطورات الراهنة بعقلانية عالية واستعداد استراتيجي متقدم، يجمع بين الدبلوماسية والجاهزية الدفاعية والتنسيق مع الحلفاء الدوليين، وأن أمن الخليج جزءاً من الأمن العالمي.
وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية محمد الأحوازي أن الخلافات داخل المؤسسة الإيرانية لا تقتصر على الملف التفاوضي، بل تمتد إلى الموقف من الحرب نفسها، في ظل وجود تيارات متشددة داخل الحرس الثوري، وأن التيار المحافظ والحرس الثوري باتا يمسكان بمفاصل القرار السياسي والعسكري.
من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد خلفان الصوافي أن العالم يشهد انتقالاً تدريجياً نحو نظام دولي جديد متعدد مراكز النفوذ، وأن الأزمات الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وأمن الطاقة، أعادت التأكيد على أن المنطقة أصبحت نقطة ارتكاز أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن أي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية.
دولة تقليدية
اعتبر الإمام التوحيدي مستشار شؤون مكافحة الإرهاب والتطرف في مجموعة تريندز، أن الغرب ما يزال يتعامل مع إيران باعتبارها دولة تقليدية، بينما هي – وفق وصفه – مشروع عقائدي قائم على مفهوم «ولاية الفقيه» وتصدير الثورة، محذراً من استغلال الخطاب الطائفي والمنابر الإعلامية والدينية في تعزيز النفوذ الإيراني داخل المنطقة.
من جانبها، رأت علياء النعيمي، الباحثة الرئيسية في تريندز، أن النظام الإيراني يعتمد ما وصفته بـ «استراتيجية الرجل المجنون»، عبر التهديد المستمر بإغلاق مضيق هرمز ورفع تكلفة التصعيد على الجميع، في محاولة لفرض معادلات جديدة في المنطقة.