الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إسرائيل توسع عمليات القصف والهدم إثر تمديد الهدنة

لبنان ينشد دعماً عربياً ودولياً لتعزيز موقفه التفاوضي

17 مايو 2026 00:46 صباحًا | آخر تحديث: 17 مايو 01:25 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الدخان يتصاعد من بلدة القليلة إثر غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من بلدة القليلة إثر غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
icon الخلاصة icon
تمديد هدنة 45 يوماً ومفاوضات بواشنطن بمسارين؛ تصعيد وغارات جنوباً ونزوح؛ سلام يرفض التخوين ويدعو لدعم عربي دولي ونزع سلاح حزب الله
حتى الموعد المقرر للجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل، في الثاني والثالث من يونيو/حزيران المقبل في واشنطن، تبقى الساحة اللبنانية الداخلية رهينة مسارين متوازيين: تفاوض دبلوماسي لم تتضح ملامحه بالكامل بعد، وتصعيد إسرائيلي ميداني لا يوحي بالاقتراب فعلاً من تسوية مستقرة، رغم إعلان وزارة الخارجية الأمريكية تمديد وقف إطلاق النار، الذي ينتهي اليوم الأحد، لمدة 45 يوماً..
تضع الإدارة الأمريكية «ثقلها» لتحقيق تقدم في المفاوضات، مهما كان محدوداً، فيما تُقيم إسرائيل في الجنوب مواقع وتحصينات ونقاط تمركز ضمن منطقة أمنية عازلة غير معلنة، بالتوازي مع المفاوضات، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تعي التحديات الناتجة عن استمرار ضربات حزب الله الصاروخية ضد إسرائيل، معتبرة أن هذه الهجمات تهدف لإفشال العملية الدبلوماسية الجارية في واشنطن.
وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت: إن تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 16 إبريل لمدة 45 يوماً إضافية لإتاحة فرصة لإحراز تقدم دبلوماسي. وقال: إن المباحثات ستنقسم إلى مسارين: مسار أمني يبدأ في البنتاغون في 29 مايو/أيار بحضور وفود عسكرية من البلدين لبحث الترتيبات الحدودية وسبل تجنب التصعيد، ومسار سياسي يعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية يومي 2 و3 يونيو لبحث تسوية سياسية شاملة وطويلة الأمد، وأشارت الخارجية إلى أن تحقيق سلام مستدام يتطلب اعتماد سلطة الدولة اللبنانية الكاملة ونزع سلاح حزب الله لضمان التزام الأطراف بالاتفاقات. من جهته، رحَّب الوفد اللبناني بتمديد الهدنة واعتبره «مساحة تنفس حيوية» للمواطنين تعزز فرص التوصل إلى اتفاق دائم يحمي السيادة ويسهل إعادة الإعمار. لكن الميدان الجنوبي بقي الأكثر تعبيراً عن هشاشة وقف إطلاق النار، بعدما واصل الجيش الإسرائيلي غاراته المكثفة على قرى الجنوب والبقاع الغربي، مع توسيع دائرة الإنذارات للسكان لتشمل بلدات على مشارف صيدا، في مؤشر تصعيدي غير مسبوق، خصوصاً أن الاستهدافات لم تتوقف. داخلياً، رفض رئيس الحكومة نواف سلام، التحريض والتخوين، مؤكداً أن الحملات «لن ترهبنا»، وشدد على أن «لا خروج من المحنة إلا بمواجهة الحقيقة كاملةً على مرارتها، بما يتيح تحصين البنيان الداخلي، وتدعيم المؤسسات، وحشد الدعم العربي والدولي لتعزيز الموقف في المفاوضات الصعبة والمحافل الدولية»، مؤكداً أن «الدولة لا تقوم إلا بقرار وطني واحد، هو قرار مؤسساتها الدستورية، وبسلاح واحد، هو سلاح جيشها الوطني». أمنياً هاجم الجيش الإسرائيلي عدة قرى من بينها قعقعية الصنوبر، كوثرية السياد، المروانية، الغسانية.
وشهدت المناطق الجنوبية حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على  عشرات القرى والبلدات الجنوبية منها: المنصوري وزبقين وجبال البطم والحوش وطيرفلسيه وغيرها.   في  المقابل، نشر «حزب الله» مشاهد لاستهداف آلية إسرائيلية تابعة للجيش   من طراز «نميرا» في مدينة بنت جبيل، جنوبي لبنان. فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده خلال القتال المتواصل في جنوب لبنان، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب إلى 21. وقال الجيش إن النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 عاماً) «قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة