تتعاون «دبي القابضة»، و«مايكروسوفت» لدمج منظومات الذكاء الاصطناعي (AI) في صميم عملياتها، مما يجعلها أول جهة في تبنّي الذكاء الاصطناعي المؤسسي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
ويرسي هذا التعاون أول نموذج لتطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي بهذا الحجم في المنطقة، حيث يجسّد توجه «دبي القابضة» إلى تحويل التقنيات المتقدمة إلى قدرات تشغيلية رئيسية، مما يمكنها من بناء نموذج تشغيلي موحّد لمحفظة أعمالها يقوم على كفاءة الأداء والأثر الملموس، وذلك انسجاماً مع طموح دولة الإمارات لتحقيق الريادة في تبنّي الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا النهج، تحولاً أوسع من تجارب محدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيق شامل على نطاق المجموعة، حيث يجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وأطر الحوكمة والأمن والضوابط اللازمة لتشغيلها بمسؤولية على نطاق واسع.
ستعمل «دبي القابضة» بموجب هذا التعاون، على دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها الرئيسية وأطر اتخاذ قراراتها، بما يعزز الكفاءة التشغيلية على مستوى المجموعة وعملياتها التي تشمل العقارات، والضيافة، والتجزئة، والترفيه، والاستثمارات، وإدارة المجمعات السكنية، وغيرها.
واجهة موحدة
وستتيح المجموعة لموظفيها استخدام هذه القدرات من واجهة موحّدة، بما يمكّنهم من تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة ضمن مسؤولياتهم اليومية. ويشمل هذا التحول تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي وتشغيلهم لأتمتة المهام الروتينية وتبسيط إجراءات العمل، بما يعيد صياغة نهج دبي القابضة في الإنتاجية وصنع القرار.
وتدعم «دبي القابضة» هذا التحول ببرنامج منظم للتدريب والتمكين، يشمل ورش عمل موجهة وتطوير حالات استخدام عملية، لضمان تبنٍّ منضبط لقدرات الذكاء الاصطناعي في مختلف وحدات الأعمال وتمكين الموظفين من توظيفها بفاعلية في أدوارهم.
ويسهم تطبيق الذكاء الاصطناعي بهذا المستوى المؤسسي في زيادة مساهمة دبي القابضة في طموحات التحول الرقمي في دبي، بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية، ومنها استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 وخارطة طريق مجال الذكاء الاصطناعي في دبي، وبما يعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للابتكار التطبيقي والاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة.
إدارة عمليات
ويعزز التعاون، قدرة دبي القابضة على إدارة عملياتها بكفاءة ضمن محفظتها التي تشمل قطاعات متعددة، ويدعم كذلك أولويات اقتصادية أوسع تشمل الإنتاجية والتنافسية والنمو طويل الأجل، وتعكس هذه الخطوة استثماراً متواصلاً في تطوير قدرات الموظفين، إذ تضمن تمكينهم من العمل بفاعلية مع تطور متطلبات بيئة الأعمال.
ويعكس ذلك نهج «دبي القابضة» الأوسع في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بما في ذلك مشروعها المشترك القائم «Aither» مع شركة بالانتير تكنولوجيز، وتدعم هذه المبادرات مجتمعةً التوجه طويل الأجل للمجموعة نحو دمج التقنيات المتقدمة على نطاق واسع، والإسهام في تحقيق طموحات دولة الإمارات على صعيد الريادة في تبنّي الذكاء الاصطناعي.
خطوة مدروسة
قال أميت كوشال، الرئيس التنفيذي للمجموعة في «دبي القابضة»: «تمثل التكنولوجيا ركيزة أساسية في طريقة عملنا ونهجنا في خلق القيمة، ويأتي تعاوننا مع مايكروسوفت كخطوة مدروسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتنا الرئيسية على نطاق مؤسسي، بما ينسجم مع طموحات التحول الرقمي في دبي.
وسيساعد إدراج الذكاء الاصطناعي في إجراءات العمل اليومية على رفع كفاءة الأداء وجودة اتخاذ القرارات، ونواصل في الوقت نفسه الاستثمار في موظفينا لضمان جاهزيتهم للعمل بفاعلية ودعم خلق قيمة طويلة الأجل».
تعزيز الإنتاجية
وقال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت» العالمية: «تتحدد المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي بكيفية تطبيق المؤسسات له على نطاق واسع لتعزيز الإنتاجية وتحقيق قيمة طويلة الأجل، ويتمثل دورنا في دعم عملائنا بالمنصات والقدرات اللازمة لدمج الذكاء الاصطناعي بأمان في عملياتهم، مع تعزيز الابتكار المسؤول الذي يعود بالنفع على الموظفين والشركات والاقتصاد ككل».
وترسي دبي القابضة من خلال هذا التعاون معياراً جديداً لتبني الذكاء الاصطناعي المؤسسي، إذ تقدم نموذجاً يوضح قدرة الشركات على الانتقال من التجارب المحدودة إلى تطبيق متكامل للذكاء الاصطناعي بقدرات مؤسسية كبيرة، ويعزز هذا التوجه مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار التطبيقي، ويدعم استمرار ريادتها في الاستخدام المسؤول للتقنيات التحويلية.