أكَّدت وزارة الموارد البشرية والتوطين استمرارها في تطوير منظومة التشريعات المنظمة لسوق العمل، بما يدعم حماية حقوق العمال وأصحاب العمل ويضمن استقرار العلاقة التعاقدية بين أطرافها، وذلك وفق القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026 بشأن تحديث نظام حماية الأجور، الصادر عن وزير الموارد البشرية والتوطين، على أن يعمل به اعتباراً من 1 يونيو 2026، ويُلغى القرار الوزاري السابق رقم (598) لسنة 2022.
تنظيم آليات سداد الأجور
ويأتي القرار ليعيد تنظيم آليات سداد الأجور في منشآت القطاع الخاص، حيث نص على اعتبار اليوم الأول من كل شهر ميلادي موعداً موحداً لاستحقاق أجور العاملين عن الشهر السابق، على أن يُعد أي سداد يتم بعد هذا التاريخ تأخيراً في الوفاء بالأجر، مع إلزام المنشآت تحويل الأجور عبر نظام حماية الأجور المعتمد أو أي أنظمة بديلة تقرها الوزارة، وتقديم ما يثبت عمليات السداد بشكل منتظم.
وحدد القرار معياراً للالتزام يتمثل في احتساب المنشأة ملتزمة في حال قيامها بتحويل ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة في موعدها، كما أقر ضوابط لحقوق العامل الفردي، بحيث لا يُعد العامل غير مستلم للأجر إذا حصل على ما لا يقل عن 85% من راتبه، شريطة أن تكون الخصومات قانونية ومعتمدة، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالمستحقات المتبقية.
استثناء عدد من الحالات
واستثنى القرار عدداً من الحالات من احتسابها ضمن نظام حماية الأجور، شملت العمال الذين تنظر بشأنهم دعاوى عمالية أو صدرت بحقهم سندات تنفيذية، والعمال الذين لديهم بلاغات انقطاع عن العمل أو المقيدين بأوامر قضائية، إضافة إلى العاملين في إجازة بدون أجر، والبحارة على متن السفن، والعمالة ذات تصاريح العمل المؤقتة التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فضلاً عن بعض الفئات في قطاعات محددة مثل قوارب الصيد وسيارات الأجرة المملوكة لمواطنين، والبنوك والمصارف ودور العبادة، والعاملين في المنشآت الأجنبية داخل الدولة الذين يتقاضون أجورهم خارجها.
وتضمن القرار منظومة تصعيد تدريجية للتعامل مع المنشآت غير الملتزمة بسداد الأجور، تبدأ بالمتابعة الإلكترونية منذ تاريخ الاستحقاق، تليها إشعارات وتنبيهات في اليوم الثاني، ثم إيقاف منح تصاريح العمل الجديدة في اليوم الخامس مع توجيه إنذار رسمي.
وفي حال تكرار المخالفة خلال ستة أشهر، تطبق الغرامات الإدارية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 2020، مع نقل المنشأة إلى الفئة الثالثة الأكثر تشدداً، بينما يتم في اليوم الحادي عشر، وفي حالات المخالفات الأوسع، اتخاذ إجراءات إضافية تشمل قيد نزاع عمالي وإيقاف تصاريح العمل.
أما في اليوم السادس عشر، فتطبق إجراءات أشد على المنشآت التي تضم 25 عاملاً فأكثر في قطاعات محددة، تشمل الحجز على المنشأة وإيقاف التصاريح، فيما تصل الإجراءات في اليوم الحادي والعشرين إلى الحجز التحفظي ومنع المسؤولين من السفر وإحالة بعض الحالات إلى النيابة العامة في حال تكرار المخالفات أو وجود تأثير في استقرار سوق العمل.
وأكَّد القرار في ختامه جواز تفويض جهات أخرى لتنفيذ عمليات سداد الأجور، شريطة إخطار الوزارة وتقديم البيانات والاتفاقيات ذات الصلة، مع بقاء المسؤولية القانونية الكاملة على عاتق المنشأة عن أي تأخير في صرف الأجور ضمن المدد المحددة.