خسر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك معركته القضائية ضد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، بعدما رفضت هيئة المحلفين ادعاءات مالك «تيسلا» عقب محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع، في تطور يُنهي فصلاً بارزاً من الصراع المحتدم بين اثنين من أبرز أقطاب التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العالم.
وبعد أقل من ساعتين من المداولات، خلص القضاء إلى أن ألتمان و«أوبن إيه آي» لا يتحملان أي مسؤولية قانونية في القضية. في المقابل، احتفظ فريق ماسك القانوني بحقه في الاستئناف على الحكم.
وبعد أقل من ساعتين من المداولات، خلص القضاء إلى أن ألتمان و«أوبن إيه آي» لا يتحملان أي مسؤولية قانونية في القضية. في المقابل، احتفظ فريق ماسك القانوني بحقه في الاستئناف على الحكم.
أصل الدعوى
رفع ماسك دعواه في عام 2024، متهماً «أوبن إيه آي» بالتخلي عن رسالتها الأصلية كمؤسسة غير ربحية، والانحراف نحو تحقيق الأرباح التجارية، خلافاً لما قال إنه التزام تأسيسي قُدم عند إطلاق الشركة عام 2015، التي كان ماسك أحد مؤسسيها قبل أن يغادر مجلس إدارتها بعد ثلاث سنوات.
وشملت الدعوى أيضاً «مايكروسوفت»، إذ اتهمها ماسك بمساعدة «أوبن إيه آي» على خرق ما وصفه بـ«الالتزام الخيري»، بعد استثمارات كبيرة ضختها الشركة في مطور «تشات جي بي تي» منذ عام 2019.
وطالب فريق ماسك المحكمة بإجبار «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» على التخلي عما يصل إلى 134 مليار دولار من «الأرباح غير المشروعة»، إضافة إلى عزل ألتمان ورئيس الشركة غريغ بروكمان من مناصبهما، وإلغاء إعادة الهيكلة التي أجرتها الشركة عام 2025 لتوسيع أنشطتها الربحية. وأكد ماسك أن أي أموال مستردة يجب أن تعود إلى «المؤسسة الخيرية التابعة لأوبن إيه آي»، وليس إليه شخصياً.
معركة النفوذ في سوق الذكاء الاصطناعي
يأتي الحكم في توقيت حساس لكلا الطرفين، حيث يدفع ماسك وألتمان شركاتهما نحو الأسواق العامة ضمن سباق يُتوقع أن يشهد طروحات تاريخية.
في أواخر مارس الماضي، جمعت «أوبن إيه آي» تمويلاً بقيمة 122 مليار دولار عند تقييم تجاوز 850 مليار دولار، بينما تواصل الشركة تسريع تطوير نماذجها التكنولوجية وتوسيع خدماتها الاستهلاكية، بالتوازي مع منافسة محتدمة مع «أنثروبيك» في سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
أما ماسك، فمن المتوقع أن يبدأ قريباً اجتماعات مع مستثمرين تمهيداً لطرح عام أولي لشركة «سبيس إكس»، التي بلغت قيمتها السوقية نحو 1.25 تريليون دولار بعد اندماجها مع «إكس إيه آي» في فبراير الماضي. وكانت الشركة قد تقدمت سراً بطلب إدراج في إبريل، وسط توقعات بالكشف عن نشرة الاكتتاب خلال أيام.