في تطور جديد بملف قانون الأحوال الشخصية في مصر، كشف رئيس لجنة إعداد المشروع عن تفاصيل جديدة تتعلق بموقف الأزهر الشريف، وذلك بعد الجدل الذي أُثير مؤخراً عقب تصريحات منسوبة للأزهر بشأن عدم مشاركته في صياغة القانون.
ويأتي التوضيح في وقت يُشهد فيه نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، نظراً لارتباطه المباشر بقضايا الأسرة والزواج والطلاق والحضانة والنفقة.
تعديل 10 مواد بطلب من الأزهر
أكد عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد مشروع القانون أن الأزهر الشريف قدّم ملاحظات على 10 مواد رئيسية داخل المشروع، مشيراً إلى أن هذه الملاحظات، تم التعامل معها بجدية داخل اللجنة المختصة.
وأوضح، أن الهدف من هذه التعديلات هو الوصول إلى صياغة متوازنة تحقق الاستقرار الأسري، وتراعي الجوانب الشرعية والقانونية في آن واحد.
مراحل إعداد مشروع القانون
وأشار المسؤول إلى أن مشروع القانون مر بمراحل عدة من النقاش والمراجعة، قبل أن يتم إرساله إلى مجلس الوزراء، ومن ثم إلى مجلس النواب، تمهيداً لعرضه ومناقشته بشكل رسمي.
وشدد على أن عرض المشروع على الأزهر الشريف ليس إجراء اختيارياً، بل هو التزام دستوري يفرض على البرلمان ضرورة أخذ الرأي الشرعي في القضايا ذات الطبيعة الأسرية.
قانون الأحوال الشخصية..تعديلات إضافية ومواد جديدة
ولفت إلى أن لجنة إعداد القانون لم تكتفِ فقط بالملاحظات المقدمة من الأزهر، بل أجرت تعديلات إضافية، وأدرجت مواد جديدة، استناداً إلى الخبرات العملية والنقاشات المجتمعية.
وتهدف هذه الإضافات إلى معالجة إشكاليات أسرية عدة أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة.
بيان الأزهر: لم نشارك في صياغة المشروع
وكان المركز الإعلامي للأزهر الشريف أصدر بياناً رسمياً، أكد فيه أن المؤسسة لم تُشارك في صياغة مشروع القانون الحالي، ولم يتم عرضه عليها حتى الآن بشكل رسمي.
وأوضح البيان، أن الأزهر قدّم في عام 2019 مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، أعدته نخبة من علماء الشريعة وخبراء القانون، لكنه لا يعلم مدى توافقه مع المشروع الجاري مناقشته.
موقف الأزهر من المراجعة الشرعية
أكد الأزهر الشريف أنه سيقوم بإبداء رأيه الشرعي فور إحالة المشروع إليه رسمياً من مجلس النواب، وفقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في مثل هذه القوانين.
وشدد على أن دوره يقتصر على المراجعة الشرعية، وإبداء الرأي في المواد ذات الصلة بالأحكام الأسرية.
لماذا يحظى قانون الأحوال الشخصية باهتمام واسع؟
يحظى مشروع قانون الأحوال الشخصية بمتابعة كبيرة داخل المجتمع المصري، نظراً لارتباطه المباشر بعدة ملفات حساسة، أبرزها:
الزواج والطلاق
النفقة والحضانة
حقوق الأطفال
تنظيم العلاقات الأسرية
ويأمل قطاع واسع من المواطنين أن يحقق القانون الجديد توازناً بين العدالة الاجتماعية والثوابت الشرعية، بما يواكب التغيرات التي يشهدها المجتمع.