عبدالله بن طوق: دعم رؤية الإمارات للتوسع في مجالات الاقتصاد الجديد
محمد الهاوي: 10% من رصيد الاستثمار في الإمارات لإيطاليا وفرنسا
اختتمت وزارة الاستثمار بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أعمال النسخة الرابعة من حوارات «إنفستوبيا أوروبا»، والتي ضمّت فعالية «إنفستوبيا أوروبا - ميلانو» و«طاولة إنفستوبيا العالمية المستديرة - باريس». جاءت هذه الفعاليات بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وشركائها الأوروبيين، وفي مقدمتهم إيطاليا وفرنسا، مع التركيز على مجالات الاقتصاد الجديد.
ترأس وفد دولة الإمارات عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، فيما قاد وفد وزارة الاستثمار محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل الوزارة رئيس «إنفستوبيا»، وضم الوفد عبدالله علي السبوسي، سفير الدولة لدى جمهورية إيطاليا، إلى جانب ممثلين عن نخبة من شركات القطاع الخاص التي تعمل في دولة الإمارات، من بينها شركة «مصدر»، ومجموعة «إيدج»، و«2 بوينت زيرو»، و«خزنة لمراكز البيانات»، و«ستاندرد تشارترد».
وشهدت الفعالية، المحطة الأولى من الجولة، سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى على مدار يوم كامل، والتي بحثت آفاق الاستثمارات الاستراتيجية بين الإمارات وأوروبا ضمن مجموعة واسعة من المجالات، بما يشمل القدرات الصناعية السيادية، والذكاء الاصطناعي، ومنصة إيطاليا - الإمارات - إفريقيا للاستثمارات، والسياحة، وتدفقات رأس المال العالمية، وركّزت هذه النقاشات على تحديد مسارات عملية لتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة في القطاعات الاستراتيجية، وترجمة أوجه التكامل بين اقتصادي البلدين إلى نمو مستدام طويل الأمد.
الاقتصاد الجديد
قال بن طوق إن فرنسا وإيطاليا من أكثر الاقتصادات حيوية في أوروبا، ومن أبرز المحركات الداعمة لازدهارها، كما تضمان شركات عالمية في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتلتقي نقاط قوتهما مع رؤية دولة الإمارات للتوسع في مجالات الاقتصاد الجديد، بما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز أطر التعاون المشترك واستكشاف الفرص الواعدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والسياحة والتصنيع المتقدم والصناعات الإبداعية والطاقة المستدامة، بما يدعم نمو وازدهار الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته إقليمياً وعالمياً، انسجاماً مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» الهادفة إلى ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد خلال العقد المقبل.
عبدالله بن طوق
فيما قال الهاوي إن النسخة الرابعة من حوارات إنفستوبيا أوروبا تنعقد في لحظة مفصلية، نجدد خلالها التزامنا تجاه شركائنا الأوروبيين، ونسلط الضوء على ما تتمتع به دولة الإمارات من مرونة وفرص استثمارية متنوعة. مبيناً أن إيطاليا وفرنسا تأتيان في المرتبتين الرابعة والتاسعة على التوالي، ضمن أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات، وتستحوذان مجتمعتين على ما يقارب 10% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في الدولة، وهما أيضاً من بين أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للدولة في أوروبا.
ومن الجانب الإيطالي، ضم الوفد الحكومي المشارك في الفعالية أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وأدولفو أورسو، وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا»، وجيانماركو مازي، وزير السياحة الإيطالي، وفالنتينو فالنتيني، نائب وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا». واستقطبت الفعالية أبرز قادة القطاع الخاص الإيطالي، بما في ذلك «ديلويت إيطاليا»، واتحاد الصناعيين الإيطاليين «كونفيندوستريا»، ومجموعة «مابي»، و«دولتشي آند غابانا»، و«إنيل»، وغيرها.
الشراكة والفرص
شارك الهاوي في جلسة حوارية بعنوان «المرونة والشراكة والفرص: رسم العقد القادم للعلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وإيطاليا»، أكد خلالها أن مرونة الاقتصاد الإماراتي تبرز في أوقات الاستقرار والتحديات على حد سواء، واستعرض فرص الاستثمار والنمو الواسعة التي توفرها الدولة للشركات الإيطالية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات توفر منصة فريدة لنمو الشركات وتوسيع أعمالها بمرونة، بفضل الاستقرار، ووضوح السياسات واتساقها، وبنيتها التحتية عالمية المستوى، والكفاءات المتميزة التي تحتضنها.
وأُقيمت «طاولة إنفستوبيا العالمية المستديرة - باريس»، المحطة الثانية من جولة «إنفستوبيا» الأوروبية، في 18 مايو، وذلك بالتعاون مع سفارة الدولة في باريس، وجمعية المشروعات الفرنسية «ميديف»، وبنك «ستاندرد تشارترد». وجمعت الفعالية نحو ثلاثين شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين، لاستكشاف آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وفرنسا. وركزت النقاشات في باريس على عمق العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات وفرنسا، والمجموعة الواسعة من الفرص المتاحة لتعزيز هذه العلاقة وتوسيع نطاقها، بدءاً من الذكاء الاصطناعي والطاقة المستدامة، وصولاً إلى الصناعات المتقدمة والخدمات المالية والاقتصاد الإبداعي، وألقى الهاوي كلمة رئيسية أكد فيها التزام دولة الإمارات بشراكتها مع فرنسا، مستعرضاً ما تقدمه الدولة من مزايا للمستثمرين والشركات الفرنسية