عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب هجوم إرهابي بالطائرات المسيرة استهدف مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي لمحطة «براكة» للطاقة النووية السلمية الواقعة في منطقة الظفرة بدولة الإمارات. وحظي الحادث بإدانات دولية واسعة النطاق، وسط مطالبات حازمة بضرورة وقف التهديدات التي تمس السلامة النووية وأمن واستقرار المنطقة.
تصعيد خطر وغير مقبول
وفي إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن، أكد السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن الاعتداء الذي طال محيط محطة «براكة» النووية يشكل تصعيداً خطراً وغير مقبول في بيئة إقليمية مشتعلة أصلاً.
استهداف مشين.. والإمارات تحتفظ بحق الرد
ووصف المندوب الإماراتي استهداف المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية بأنه «أمر مشين» ويتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية.
«براكة بخير»
تحذيرات دولية وإحاطة الوكالة الذرية
ووصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، استهداف المنشآت النووية السلمية بأنه «تطور خطر»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام التام بقواعد السلامة النووية وعدم استهداف أي منشآت حيوية.
من جانبه، أكد المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن أن الهجمات التي وقعت في محيط المحطة لم تؤدِّ إلى تضرر المنشأة الأساسية، مشدداً على أن «براكة» هي محطة نووية سلمية بالكامل.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع الانتهاكات الإيرانية للسلامة النووية، داعياً طهران إلى وقف هجمات وكلائها على دول الجوار.
إدانة عربية ودولية واسعة
وشهدت الجلسة رفضاً دولياً قاطعاً للهجوم؛ حيث أدان المندوب البحريني بشدة الاعتداء بالمسيرات، معتبراً إياه تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، وأشار إلى أن تكرار هذه الهجمات يعكس نهجاً متعمداً لتقويض الاستقرار وزعزعة الثقة بأمن المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.