في مشهد مأساوي، عثر أهالي مدينتي السلوم وسيدي براني بمحافظة مطروح المصرية، على 4 جثث جديدة مجهولة الهوية لفظتها أمواج البحر خلال الساعات الماضية، وسط حالة من القلق والاستنفار الأمني على امتداد الساحل الغربي.
ومع العثور على تلك الجثث، ارتفع عدد ضحايا الرحلة المأساوية إلى 18 شخصاً، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة غير النظامية إيلاماً خلال الفترة الأخيرة.
العثور على جثث جديدة بعد أيام من الكارثة
وكان أهالي قرية أبو غليلة بمدينة سيدي براني، غرب محافظة مطروح، قد عثروا في وقت سابق على 12 جثة في حالة تحلل متقدمة، يُعتقد أنها لأشخاص كانوا على متن قارب للهجرة غير الشرعية انطلق من السواحل الليبية باتجاه أوروبا.
وبعد نقل الجثامين إلى الطب الشرعي وفحصها، تم تحديد هويات الضحايا، ليتبين أنهم جميعا يحملون الجنسية المصرية وينتمون إلى عدة محافظات، بينها الجيزة والبحيرة والغربية والدقهلية والقليوبية وأسيوط.
وأكدت التقارير الطبية أن الوفاة نتجت عن التعرض للاختناق الناتج عن الغرق داخل البحر المتوسط.
الأمواج تكشف مزيداً من الضحايا
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ عثرت الجهات المختصة لاحقاً على جثتين إضافيتين، الأولى على شاطئ الأندلسية، والثانية بالقرب من شاطئ الميناء القديمة، وسط ترجيحات بأنهما من ضحايا الرحلة نفسها.
ومع العثور على 4 جثث جديدة خلال الساعات الأخيرة، ارتفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 18 شخصاً، بينما تواصل الأجهزة المختصة عمليات البحث والتمشيط تحسباً لوجود مفقودين آخرين.
استنفار أمني وتمشيط واسع للشواطئ
وفي أعقاب الواقعة، كثفت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بمحافظة مطروح عمليات التمشيط على طول الشريط الساحلي الممتد من براني حتى السلوم، تحسباً لوجود جثث أخرى أو ناجين محتملين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تكرار حوادث الهجرة غير الشرعية عبر السواحل الغربية لمصر، والتي تشهد بين الحين والآخر محاولات تسلل بحرية باتجاه السواحل الليبية أو الأوروبية.
النيابة تواصل التحقيقات
ومن جانبها، قررت نيابة السلوم، استكمال أعمال الفحص والمعاينة، مع تكليف الجهات المختصة بمحاولة تحديد هويات الضحايا، بالتوازي مع التحقيق في مسار الرحلة البحرية التي يُعتقد أنها انتهت بالغرق.
وتسعى التحقيقات أيضاً إلى كشف الجهات المتورطة في تنظيم الرحلة غير الشرعية، خاصة مع تصاعد نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل رغبة الشباب في الهجرة، وتحقيق فرص أفضل خارج البلاد.
الهجرة غير الشرعية.. طريق محفوف بالموت
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين غير النظاميين، خاصة عبر البحر المتوسط، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أخطر طرق الهجرة في العالم.
ورغم التحذيرات الأمنية والجهود المستمرة لمكافحة الظاهرة، لا تزال بعض المناطق الساحلية تشهد محاولات متكررة للهجرة غير الشرعية، غالباً ما تنتهي بمآسٍ إنسانية وخسائر في الأرواح.