تواصل إمارة دبي تعزيز حضورها البيئي ودورها الرائد في تعزيز التنوع البيولوجي، عبر شبكة من المحميات الطبيعية التي تعكس رؤية طويلة المدى تضع حماية الموارد الطبيعية ضمن أولويات التنمية المستدامة.
وتحتضن دبي شبكة من المحميات الطبيعية التي تمثل منظومة بيئية متكاملة تسعى الإمارة من خلالها إلى ترسيخ التوازن بين التنمية والاستدامة.
وتبرز محمية جبل علي للحياة الفطرية باعتبارها واحدة من أهم المحميات البحرية في المنطقة، ونموذجاً متقدماً لجهود هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي في حماية الموائل الطبيعية واستعادة النظم البيئية وتعزيز استدامتها للأجيال المقبلة.
وتحتضن دبي شبكة من المحميات الطبيعية التي تمثل منظومة بيئية متكاملة تسعى الإمارة من خلالها إلى ترسيخ التوازن بين التنمية والاستدامة.
وتبرز محمية جبل علي للحياة الفطرية باعتبارها واحدة من أهم المحميات البحرية في المنطقة، ونموذجاً متقدماً لجهود هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي في حماية الموائل الطبيعية واستعادة النظم البيئية وتعزيز استدامتها للأجيال المقبلة.
75.2 كيلومتر
تقع المحمية في الجنوب الغربي من دبي، وتمتد على مساحة 75.2 كيلومتر مربع، وتضم ما يزيد على 619 نوعاً من الكائنات الحية، موزعة بين الطيور، والنباتات، والثدييات، والزواحف، والأسماك، واللافقاريات البحرية.
وتزخر بأنواع بحرية حساسة تشمل الشعاب المرجانية، بما في ذلك 34 نوعاً مسجلاً في مياه الخليج العربي، إلى جانب الأعشاب البحرية، والسواحل الرملية البيضاء، التي توفر بيئات مثالية لأنواع مهدّدة بالانقراض عالمياً، كالسلاحف البحرية من فصيلتي منقار الصقر والخضراء، وبقر البحر (الأطوم)، ومجموعة متنوعة من الشعاب المرجانية المهددة المدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN).
كائنات نادرة
كما تحتضن كائنات بحرية نادرة كالدلفين الأحدب الهندي-الهادي، ودلافين الأنف الزجاجية، وخنزير البحر عديم الزعانف.
وتُضاف إلى هذه المكانة البيولوجية الرفيعة اعترافات دولية موثقة؛ إذ تم إعلان المحمية كأحد مواقع رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية عام 2018؛ لتكون ثاني موقع من نوعه في دبي، فضلاً عن إدراجها ضمن المناطق البحرية ذات الأهمية الإيكولوجية والبيولوجية وفقاً لاتفاقية التنوع البيولوجي عام 2015.
وأكد أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغيّر المناخي، أن ما تحققه الهيئة عبر منظومة المحميات ليس مجرّد إنجاز بيئي، بل هو أثر مستدام يلامس حياة الناس اليوم، ويضمن وصول الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وقال إن الهيئة أطلقت جملة من المبادرات الميدانية التي تستهدف تعزيز التنوع البيولوجي في محمية جبل علي، وسائر محميات الإمارة، أبرزها مشروع زراعة أشجار القرم الذي يهدف إلى زراعة 40,000 شجرة قرم في محميات دبي خلال عامين، وبرنامج متكامل لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
موسم التعشيش
تواصل الهيئة، للعام الثاني على التوالي، متابعة موسم تعشيش الطيور البحرية في المحمية؛ إذ رصد في عام 2025 ما يزيد على 5,000 عش تعود لثلاثة أنواع رئيسية، هي: الخرشاش والنُّصرة والحمرة، في مؤشر واعد على صحة النظام البيئي الساحلي للمحمية، واستقراره.
وتبرهن محمية جبل علي للحياة الفطرية أن التنمية الحضرية المتسارعة لا تتعارض بالضرورة مع الحفاظ على الطبيعة؛ فهي تقع في قلب أحد أكثر الممرات التنموية ازدحاماً في المنطقة، ومع ذلك لا تزال تحتضن مئات الأنواع الحيوانية والنباتية، وتضطلع بدورها البيئي بثبات وحيوية.
وتتوافق هذه الجهود مع التزامات دبي البيئية الكبرى، التي تشمل استراتيجية الحياد المناخي 2050، والأجندة الوطنية الخضراء 2030، واستراتيجية الأمن الغذائي الوطنية 2051.
(وام)