الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«بهدوء وكفاءة».. طاقم «الإمارات» يتجاوز أصعب لحظة هبوط في ميامي

23 مايو 2026 12:52 مساء | آخر تحديث: 23 مايو 13:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«بهدوء وكفاءة».. طاقم «الإمارات» يتجاوز أصعب لحظة هبوط في ميامي
icon الخلاصة icon
رحلة الإمارات EK213 واجهت عواصف في ميامي وفشلت محاولتان للهبوط، أُعلن قرب نفاد الوقود والطوارئ، ومنحت أولوية فهبطت بأمان
عواصف أجبرت طاقم رحلة EK213 على إلغاء الهبوط
أُلغيت محاولة ثانية لوجود طائرة في المسار
أعلن الطاقم حالة (قرب نفاد الوقود) ثم (الطوارئ)
منحهم المراقبون أولوية ومساراً آمناً للهبوط
خبير سلامة الطيران كلاوديو كاسيريس:
«الطاقم تعامل باحترافية والتزم بالقوانين حتى الهبوط الآمن».
شهدت رحلة تابعة ل(طيران الإمارات) من دبي إلى ميامي واحدة من أكثر عمليات الوصول تعقيداً، انتهت بهبوط آمن بعد رحلة تجاوزت 17 ساعة، وسط سلسلة من التحديات الجوية والتشغيلية التي اختبرت كفاءة الطاقم واحترافيته تحت الضغط.
وبحسب تسجيلات صوتية، تداولها خبراء وحسابات مختصة بالطيران عبر وسائل التواصل، بين طاقم الطائرة وبرج المراقبة، فقد واجهت الرحلة «EK213» على متن بوينغ 777-300ER قبل أيام، عند اقترابها من ميامي ظروفاً جوية مضطربة شملت عواصف رعدية قوية وتراجعاً في مدى الرؤية وتحذيرات من «مقصات الرياح»، ما دفع الطاقم إلى إلغاء محاولة الهبوط الأولى حفاظاً على السلامة.
لاحقاً جرى التحضير لمحاولة هبوط ثانية بعد تحسن نسبي في الطقس، قبل أن يعلن قائد الطائرة حالة «الحد الأدنى من الوقود»، للدلالة على ضيق هامش المناورة، لكن المحاولة فشلت لعدم إخلاء المدرج في الوقت المناسب من قبل طائرة أخرى، ما استدعى إعادة الارتفاع والتمركز في أجواء المطار.
ومع تراجع مخزون الوقود، وتسارع استهلاكه نتيجة العواصف، أعلن قائد الرحلة حالة الطوارئ عبر نداء يطلق عليه «ماي داي»، ما دفع مراقبة الحركة الجوية إلى منح الطائرة أولوية كاملة وإخلاء المسارات، قبل أن ينجح الطاقم في المحاولة الثالثة في إنزال الطائرة بسلام.
وبحسب التسجيلات، فقد جرى توثيق لحظات التوتر بشكل واضح، مع استمرار سوء الأحوال الجوية، وتزايد الاعتبارات التشغيلية المرتبطة بمستوى الوقود، حيث تعاملت المراقبة الجوية فوراً مع إعلان نداء الطوارئ عبر توجيه الطائرات الأخرى وإعادة ترتيب مسار الحركة الجوية، في حين حافظ طاقم الرحلة على هدوء كامل والتزام دقيق بالإجراءات التشغيلية حتى تنفيذ الهبوط الآمن.
وفي تعليقه على الهبوط، قال خبير سلامة الطيران ومراقبة الامتثال الأرجنتيني كلاوديو د. كاسيريس، على حسابه عبر «إكس»: إن طاقم الرحلة تعامل مع الحالة وفق الإجراءات القياسية الدولية، وأنه نفّذ النداء القياسي للطوارئ وفقاً لملحق 10 من اتفاقية الطيران المدني الدولية، حيث كان إعلان النداء خطوة صحيحة وضرورية بعد وصول مستوى الوقود إلى مرحلة حرجة نتيجة محاولتي هبوط فاشلتين وظروف جوية صعبة في ميامي.

احترافية والتزام بالقوانين

وأوضح أن هذا النداء يُجبر برج المراقبة على اعتبار الموقف حالة طوارئ قصوى، ما يؤدي إلى إخلاء المسارات الجوية ومنح الطائرة أولوية هبوط فورية، مشيراً إلى أن استخدامه كان مناسباً بدلاً من نداء بدرجة أقل، لأن الموقف تجاوز مرحلة الاستعجال إلى خطر وشيك.
واختتم بأن أداء الطاقم كان احترافياً وهادئاً وملتزماً بالبروتوكولات، وهو ما أسهم في تنفيذ هبوط آمن في ظروف بالغة التعقيد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة