ستراسبورغ: «الخليج»
بحث صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مع فرانسوا كزافييه بيلامي، نائب رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، ورئيس وفد العلاقات مع دول المشرق، وبيرند لانغه رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الأوروبي، وتوسيع مجالات الشراكة الإماراتية الأوروبي، خلال اللقاء الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ، في فرنسا.
وأكد صقر غباش خلال اللقاءين، أن دولة الإمارات تنظر إلى علاقتها مع أوروبا باعتبارها شراكة استراتيجية تقوم على دعم الاستقرار، والتنمية، والاعتدال، مشيراً إلى أن الأزمات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تنعكس بصورة مباشرة على أوروبا، لاسيما في ملفات الطاقة، والهجرة، والأمن، والممرات البحرية، ومكافحة التطرف.
وشدّد على أن التحديات التي تواجه المنطقة لم تعُد شأناً إقليمياً فحسب، بل باتت ذات انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار، الأوروبي والدولي، في ظل ما تسببه النزاعات من اتساع لنفوذ الميليشيات، والتنظيمات المتطرفة، والهجرة غير النظامية، وتهديد أمن الطاقة والممرات البحرية.
وتناول اللقاء ملف إيران وانعكاساته على استقرار المنطقة، حيث أكد صقر غباش أن التحدي يتمثل في نمط السلوك القائم على التدخل في شؤون الدول عبر الوكلاء والميليشيات المسلحة، وتهديد أمن الملاحة والطاقة، والاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات ودول الخليج والأردن، ومحاولات فرض السيطرة على مضيق هرمز، تشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة الدولية.
كما أشار إلى أن استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية يمثل انتهاكاً خطراً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المنشآت المدنية، وأمن الطاقة، والاستقرار الإقليمي، مشدّداً على أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها، بل تبدأ من التعليم والثقافة، وبناء الهوية الوطنية المتوازنة، وتعزيز التفكير النقدي.
وفي ملف الطاقة، أكد أن دولة الإمارات تمثل شريكاً موثوقاً في أمن الطاقة العالمي، وفي الوقت ذاته تستثمر بصورة كبيرة في الطاقة النظيفة والمتجددة، والهيدروجين، والتكنولوجيا الخضراء.
كما أكد أن التعايش في دولة الإمارات يمثل نموذجاً عملياً قائماً على احترام التنوع الثقافي والديني، في ظل دولة قوية، ومؤسسات مستقرة، وقانون يحمي الجميع، مشيراً إلى أن التسامح في الإمارات ليس شعاراً نظرياً، بل سياسة دولة، ونهج مجتمعي متكامل.
من جانبهما، أشاد فرانسوا كزافييه بيلامي وبيرند لانغه بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وبنهجها القائم على الاعتدال، والتسامح، والانفتاح.