أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن غارة بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت كلية مهنية في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها موسكو في شرق أوكرانيا، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، فيما لا يزال 15 آخرون في عداد المفقودين متوعداً كييف بالرد. في الأثناء أعلنت واشنطن موافقتها على صفقة عتاد عسكري لأوكرانيا لدعم منظومة صواريخ «هوك» بقيمة تقدر بنحو 108.1 مليون دولار.
حسب وزارة الخارجية الأمريكية التي قالت إن الصفقة تأتي في إطار استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف.
وقال بوتين إن الضربة التي استهدفت سكناً طلابياً يضم عدداً من المراهقين «لم تكن عرضية»، بل نُفذت على ثلاث موجات متتالية، شملت استخدام 16 طائرة مسيّرة استهدفت الموقع نفسه، معتبراً أن ذلك يعكس «نية متعمدة»، ومتوعداً برد قاس من القوات الروسية.
وأعلنت السلطات الروسية إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة خلال الليل فوق موسكو ومناطق مجاورة، بينها ياروسلافل ولينينجراد، حيث أكدت الدفاعات الجوية إسقاط عدد من الطائرات دون تسجيل إصابات، فيما لم تتأثر العاصمة بشكل مباشر، بحسب بلدية موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إنها أسقطت 217 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة، في واحدة من أوسع موجات الهجمات الجوية منذ أسابيع.
في المقابل، أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت مقراً لوحدة عسكرية روسية في منطقة ستاروبيلسك داخل الأراضي التي تسيطر عليها موسكو، وقالت هيئة الأركان الأوكرانية، إن قواتها تواصل تنفيذ ضربات على «البنى التحتية والمنشآت العسكرية المستخدمة لأغراض عسكرية، مؤكدة الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده شنت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل الروسية، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ضمن سلسلة ضربات تستهدف البنية التحتية النفطية الروسية.
وأضاف أن كييف استهدفت 11 منشأرة نفطية روسية منذ بداية الشهر، بينها مصافٍ رئيسية، مشيراً إلى أن «إعادة الحرب إلى داخل روسيا» تمثل، بحسب تعبيره، «نوعاً من العدالة».
وفي السياق الإنساني، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين خسارة مساعدات تقدر بنحو مليون دولار بعد تدمير مستودع تابع لها في مدينة دنيبرو الأوكرانية جراء صاروخ روسي، ما أدى أيضاً إلى مقتل شخصين، وفق بيانات المفوضية.
وقالت المفوضية إن المستودع كان يحتوي على مواد إغاثة أساسية للنازحين، بينها مستلزمات نوم ونظافة، مؤكدة أن هذا الهجوم يعد الأول من نوعه الذي يستهدف منشأة تابعة لها بشكل مباشر، محذرة من تصاعد الهجمات على القوافل الإنسانية. كما أشارت إلى تعرض قوافل تابعة للأمم المتحدة لهجمات بطائرات مسيّرة خلال الأسبوع الماضي في مناطق مختلفة من أوكرانيا.