الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رافقتها «سماء حمراء».. عاصفة شمسية ضربت الأرض قبل 800 عام

24 مايو 2026 17:14 مساء | آخر تحديث: 24 مايو 17:16 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
رسم حاسوبي
رسم حاسوبي
icon الخلاصة icon
باحثون يابانيون رصدوا عاصفة شمسية خفية عام 1200-1201 عبر حلقات الأشجار وسجلات «سماء حمراء» لدعم حماية مهمات القمر من الطقس الفضائي
تتبَّع باحثون يابانيون من معهد «أوكيناوا» للعلوم والتكنولوجيا، عاصفة شمسية خفية ضربت الأرض بين شتاء عام 1200 وربيع عام 1201 ميلادي، مستعينين بحلقات الأشجار القديمة المدفونة، وسجلات من العصور الوسطى، وصفت ظهور «سماء حمراء» متوهجة آنذاك، ما يوفر بيانات حيوية تسهم في حماية مهمات القمر الفضائية المستقبلية من مخاطر الطقس الفضائي.
ونجح الفريق في تطوير تقنية مبتكرة فائقة الدقة لقياس نظير الكربون 14 المحتجز داخل أخشاب أشجار «أسونارو» القديمة، بشمال اليابان. ومكنت هذه الطريقة، التي استغرق تطويرها عقداً كاملاً، من رصد تقلبات إشعاعية طفيفة لتحديد أحداث البروتونات الشمسية «شبه المتطرفة» الأضعف، والتي كانت غير مرئية للتقنيات التقليدية، على الرغم من قدرتها على إطلاق جسيمات مشحونة وقاتلة لرواد الفضاء خارج الغلاف المغناطيسي للأرض.
واستند العلماء في تحديد الإطار الزمني للبحث إلى أدلة وثقتها مذكرات يابانية تاريخية تُدعى «ميغيتسوكي»، تعود للقرن الثالث عشر، وصف فيها النبيل «فوجيوارا نو تيكا» رؤية «أضواء حمراء في السماء الشمالية فوق كيوتو» عام 1204 ميلادي، بالتزامن مع سجلات صينية قديمة وصفت ظهور شفق قطبي أحمر عند خطوط عرض منخفضة. وبدمج هذه النصوص مع علم المناخ الشجري، حدد الباحثون موعد العاصفة بدقة بذروة النشاط الشمسي لتلك الحقبة.
وأكدت النتائج أن الشمس كانت في ذلك الوقت أكثر نشاطاً وعنفاً من عصرنا الحالي؛ حيث كشفت البيانات أن الدورة الشمسية آنذاك كانت قصيرة بشكل استثنائي وتتراوح بين 7 إلى 8 سنوات فقط، مقارنة بدورتها الطبيعية الحالية الممتدة لأحد عشر عاماً.
وخلصت الدراسة إلى أهمية هذا النهج المتكامل الذي يدمج الأدب التاريخي بالبيانات الجيوفيزيائية لإعادة بناء سلوك الشمس، وفهم تقلّباتها الخطرة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة