الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
كيف تؤثر العروض الموسمية في سلوك المستهلك؟

العيد والتسوّق العاطفي.. حين تقود المشاعر قرارات الشراء

25 مايو 2026 00:27 صباحًا | آخر تحديث: 25 مايو 00:30 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
العيد والتسوّق العاطفي.. حين تقود المشاعر قرارات الشراء
icon الخلاصة icon
عروض العيد تعزز التسوق العاطفي وترفع الإنفاق؛ تفاوت بين التخطيط والاندفاع؛ نصيحة بميزانية وتمييز الحاجة عن الرغبة والادخار
علياء الشامسي
مع حلول عيد الأضحى المبارك، بدأت مظاهر السعادة والبهجة بالاستعداد للعيد بوضوح في الأسواق والمتاجر الإلكترونية، حيث تشهد حركة الشراء نشاطاً ملحوظاً بين الأسر والأفراد، تزامناً مع التجهيزات المرتبطة بالعيد، بالملابس، والعيديات، والاحتفالات الأسرية.
وفي هذه المرحلة، تتنوع أنماط الاستهلاك، إذ يحرص بعضهم على التخطيط المسبق لمصروفاته، ووضع ميزانية محدّدة، تشمل احتياجات العيد. بينما يتأثر آخرون بالعروض الترويجية أو بالاندفاع نحو الاستعداد السريع للمناسبة، ما يؤدي أحياناً الى ارتفاع في حجم الإنفاق، مقارنة بالأيام العادية.
كما تستغل المحال، موسم العيد في تكثيف إعلاناتها عبر مواقع التواصل وفي مقراتها، وتعزز الرغبة في الشراء لدى شريحة من الأفراد، سواء بدافع الحاجة أو الرغبة في الاستمتاع بأجواء العيد، وإدخال البهجة على النفس والأسرة.

عادات الإنفاق

وتتباين عادات الإنفاق بين الأفراد خلال موسم العيد، إذ يرى بعضهم أن المناسبة ترتبط بتجهيزات أساسية محدّدة. فيما يحرص آخرون على تخصيص ميزانيات أكبر، للمظهر، أو الترفيه، أو السفر، في حين يتجه غيرهم، إلى إعادة النظر في أولوياتهم المالية، بعد المرور بتجارب سابقة، أو أوضاع مفاجئة.
وعبّرت نوف عبد العزيز، عن انجذابها للعروض الترويجية خلال الأعياد، اعتقاداً منها بأنه قرار ذكي ووسيلة للتوفير. مشيرة إلى أنها تندم أحياناً بعد الشراء، لتكتشف انها ليست بحاجة فعلية إليها. وأضافت أنها تعتقد في بعض الأحيان أن شراء شيء جديد قد يسهم في تغيير مزاجها، إلا أن هذا الشعور يكون مؤقتاً، لتجد نفسها لاحقاً أمام مصروفات إضافية، بلا فائدة حقيقية.
وقالت خلود خالد إن مصروفاتها خلال العيد، تتركز غالباً على شراء الملابس الجديدة، والعناية الشخصية، مثل صالون الشعر وتعديل الأظفار. وفي الوقت ذاته لا تنجذب للعروض، أو الحسوم، ما لم تكن ضمن اهتماماتها واحتياجاتها الفعلية.
فيما أشارت أم شيخة إلى أن مصروفاتها ترتفع خلال العيد، بسبب رغبتها في أن يكون كل شيء «مثالياً». والجزء الأكبر من إنفاقها يذهب إلى الملابس ومستلزمات العيد. ولا تعتمد ميزانية محدّدة أثناء التسوق، لكنها تحاول في المقابل ألّا تصل إلى مرحلة المبالغة في الصرف.
وفي المقابل، أوضحت ميثة الحوسني، أن خططها للسفر خلال العيد تغيرت هذا العام، بسبب بعض الأحوال، ما دفعها إلى قضاء العيد داخل الدولة. وأشارت إلى أنها لم تكن مستعدة مالياً بالشكل الكافي لتجهيزات العيد، واكتفت بشراء الاحتياجات الأساسية فقط. مؤكدة أن التجربة دفعتها للتفكير أكثر في أهمية الادّخار والاستعداد المسبق لأيّ أحوال مفاجئة.

التسوق العاطفي

مريم موريس
مريم موريس
وأوضحت مريم موريس، أخصائية نفسية، أن مواسم الأعياد ترتبط عادة بالمشاعر الإيجابية والتواصل، والرغبة في مشاركة الأجواء الاحتفالية، ما قد يدفع بعضهم إلى زيادة الإنفاق، أو اتخاذ قرارات شرائية بدافع العاطفة، أو التأثر بالعروض والمقارنات الاجتماعية.
واشارت إلى أن بعض الأشخاص يلجأون أحياناً إلى التسوق كوسيلة مؤقتة لتحسين المزاج، أو التخفيف من التوتر والضغوط النفسية، فيما يعرف ب«التسوق العاطفي»، حيث ترتبط الرغبة في الشراء بالمشاعر الداخلية أكثر من الحاجة الفعلية للمنتج.
وأكدت أهمية التمهل قبل اتخاذ قرار الشراء، ووضع ميزانية مسبقة خلال المواسم، والتمييز بين الاحتياج الحقيقي، والرغبة المؤقتة.
مشيرة إلى أن الوعي بالمحفزات النفسية والعاطفية خطوة أساسية للحفاظ على توازن صحي في السلوك الاستهلاكي.

أجواء إيجابية

ويبقى عيد الأضحى المبارك مناسبة اجتماعية تحمل الكثير من الأجواء، الإيجابية والأسرية، إلا أن تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالمناسبة، والوعي المالي يظل عاملاً مهماً لتجنب الضغوط المستقبلية أو القرارات الشرائية غير المدروسة، خصوصاً في ظل تزايد العروض والتأثيرات المرتبطة بمواسم الأعياد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة