نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة في مجموعة عمل الشراكة بين القطاعات الاقتصادية ومؤسسات التعليم العالي، المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، فعالية وطنية عبر تقنيات التواصل المرئي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، بمشاركة 60 ممثلاً عن مؤسسات التعليم العالي ومختلف القطاعات، الاقتصادية والصناعية، في الدولة، في إطار جهود الوزارة لبناء نموذج وطني أكثر تكاملاً بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية.
مدّ الجسور
وركزت فعالية «مدّ جسور التعاون بين القطاع الاقتصادي والأوساط الأكاديمية» على ثلاثة مسارات، تشمل (التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية لربطها مع القطاعات الاقتصادية والصناعية. وتطبيق سياسة حوكمة التدريب العملي. وتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية).
وأظهرت دراسة أجرتها مجموعة العمل مع الشركاء في القطاعات الاقتصادية والصناعية، اهتماماً واسعاً ببرنامج التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية، حيث أعرب 84% من المشاركين عن اهتمامهم بالمبادرة، و88% عن رغبتهم في المشاركة في المرحلة التجريبية لعام 2026، بما يعكس الزخم المتنامي للمبادرة، والثقة بأثرها المتوقع على تطوير البيئة الأكاديمية، وتعزيز تكاملها مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
ومن المقرر إطلاق المرحلة التجريبية للمشروع في يونيو 2026، بمشاركة 150 عضواً من الهيئات الأكاديمية والتدريسية من ثلاث مؤسسات تعليم عالٍ، على أن يستفاد من مخرجات التجربة، لتطوير النموذج تمهيداً لإطلاقه في الدولة في ديسمبر 2026.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تمكين أعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية من الاطلاع المباشر على أحدث الممارسات والتقنيات والتحديات داخل القطاعات، الاقتصادية والصناعية، المختلفة، بما ينعكس على تطوير المحتوى الأكاديمي، وأساليب التدريس، والمشاريع البحثية، وتعزيز دمج المهارات العملية والتقنيات الحديثة ضمن البرامج التعليمية، إلى جانب دعم تطوير أبحاث تطبيقية أكثر ارتباطاً بالأولويات الوطنية، واحتياجات الاقتصاد.
وتطرقت الفعالية إلى تطوير نموذج وطني لتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية، عبر بناء منظومة تتيح ربط الجامعات بالممارسين المؤهلين، وتوفير آليات للتقييم وتبادل الملاحظات، بما يسهم في توسيع الاستفادة من الخبرات العملية داخل البيئة الأكاديمية.