قضت المحكمة العقارية في دبي بفسخ اتفاقية بيع وحدة عقارية وإلغاء تسجيلها باسم المشتري، بعد ثبوت تخلفه عن سداد الأقساط المستحقة، مع إعادة قيد الوحدة باسم الشركة المالكة وإلزامه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
تعود تفاصيل النزاع إلى إبرام اتفاقية بيع في شهر ديسمبر 2024 بين شركة عقارية ومستثمر لشراء وحدة ضمن مشروع فندقي في منطقة الخليج التجاري، بقيمة 443 ألف درهم، شاملة الرسوم الإدارية ورسوم التسجيل.
وأوضحت الشركة في دعواها أنها أوفت بكامل التزاماتها التعاقدية، إذ قامت بتسجيل الوحدة باسم المشتري لدى دائرة الأراضي والأملاك، كما أن المشروع كان مكتملاً وجاهزاً منذ عام 2021، إلا أن المشتري سدد جزءاً من قيمة العقار ثم توقف عن سداد الأقساط المستحقة اعتباراً من يوليو 2025، وأنها وجهت عدة إنذارات للمشتري للمطالبة بالسداد، إلا أنه لم يستجب، ما دفعها إلى إقامة الدعوى للمطالبة بفسخ الاتفاقية وإلغاء قيد الوحدة العقارية.
وخلال نظر الدعوى، لم يحضر المشتري رغم إعلانه قانوناً، فيما قدمت الشركة مستندات تضمنت عقد البيع وكشف الحساب وشهادة الإنجاز وإنذارات السداد.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن عقد البيع من العقود الملزمة للطرفين، وأن الثابت من الأوراق إخلال المشتري بالتزامه بسداد الأقساط المستحقة، رغم وفاء الشركة بالتزاماتها وتجهيز الوحدة وتسجيلها باسمه، كما أن عدم سداد الأقساط المتفق عليها يشكل إخلالاً تعاقدياً يجيز للشركة طلب فسخ العقد، خاصة مع خلو الأوراق مما يثبت السداد أو وجود مبرر قانوني للتوقف عن الوفاء بالالتزامات المالية.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بفسخ اتفاقية البيع، ومحو قيد الوحدة من السجل العقاري باسم المشتري، وإعادة تسجيلها باسم الشركة المالكة، مع إلزام المشتري بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.