الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

يوم الكاتب الإماراتي

25 مايو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 25 مايو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مازالت صورة تلك الشقّة المؤلّفة من أربع أو خمس غرف الواقعة في مبنى سكني في أوّل شارع جمال عبد الناصر في الشارقة، في الذاكرة، ذلك أن تلك الشقة كانت تحمل معنى عائلياً جميلاً هو معنى عائلة الكتابة، ولكي لا أذهب بعيداً في هذه المقدّمة، أتحدّث هنا عن إطلاق اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في 1984/5/26، وكانت تلك الشقة أوّل مقرّ للاتحاد إن لم تخني الذاكرة، ومن هناك، من تلك اللقيا العائلية، انبثق ميلاد اتحاد الكتّاب الذي يضم اليوم في عضويته أكثر من مئتي كاتب وكاتبة في العضويتين العاملة، والمنتسبة، العضوية العاملة للأعضاء الكتّاب من دولة الإمارات، والعضوية المنتسبة للأعضاء الكتّاب من العرب المقيمين في الدولة.
يوم الكاتب الإماراتي هو يوم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، يوم للذاكرة وللتاريخ بدءاً من جيل الثمانينات المؤسس للاتحاد، والمؤسس عملياً لحركة الكتابة الإماراتية بعد نشوء الدولة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن العضويات الأولى في الاتحاد هي لكتّاب يمكن تصنيفهم في جيل السبعينات من القرن العشرين، إلاّ أن جيل الثمانينات هو بالفعل الجيل الذهبي في عمر اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وسوف تتواصل الأجيال الإماراتية الكاتبة، وكل جيل سيعطي الاتحاد حيويته وحركته ضمن سيرورة إبداعية لم تنقطع ولم تتآكل، وبقيت متوهجة العطاء إلى اليوم.
الثمانينات أيضاً هي تاريخ صدور مجلة شؤون أدبية، أول مجلة حرفية إماراتية ذات بُعد عربي واضح الملامح، وهي أوّل مجلة تفتح أبوابها للكتابات الإبداعية الإماراتية الجديدة من دون انحياز لشكل أدبي أو جنس كتابي في حدّ ذاته، وسوف يكون كادرها التحريري الأول مؤلفاً من الكتّاب الإماراتيين، إلى جانب أقرانهم الكتاب العرب المقيمين في الدولة...
الكاتب الإماراتي هو كاتب الروح الإبداعية الإنسانية، كاتب ذاكرة بلاده وذاكرة تاريخها وإشاراتها الجمالية والشعبية.
لم يغرق الكاتب الإماراتي في أيديولوجية ضيّقة، ولم يعرف الأدب الإماراتي أي شكل من أشكال التعصّب والفرق العنصري والتعالي الثقافي، بل كان الشعر الإماراتي، على سبيل المثال، دائماً وأبداً شعر الحياة، والإنسانية، شعر القضايا العالمية العادلة، شعر الجمال والمكان، شعر اللغة النبيلة لغة العرب ولغة الثقافة العربية.
الكاتب الإماراتي على مستوى القصة القصيرة كمثال ثانٍ بعد الشعر، هو أيضاً كاتب البيئة المكانية والإنسانية، كاتب التحولات المجتمعية، ونموّ الحياة والناس والعلاقات المتكافئة بين بني الإنسان، ولذلك، فقد أنتج أدباً إماراتياً متصلاً بالعالم وحضاراته، وثقافاته.
الكاتب الإماراتي في يومه الثقافي والوطني والذاكراتي، هو يوم العائلية الأدبية القائمة على التسامح والجمال.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة