أعلنت بريطانيا، أمس الأحد، أن بحريتها بدأت استعداداتها لإطلاق مهمة محتملة لإزالة الألغام في مضيق هرمز، في وقت قالت فيه وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، إن مذكرة تفاهم مقترحة بين إيران والولايات المتحدة تنص على أن عدد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز سيعود إلى مستواه قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
وقال وزير القوات المسلحة البريطاني آل كارنز، خلال زيارة لإحدى السفن العسكرية، إن البحرية البريطانية تستعد لعملية دولية محتملة بقيادة بريطانية فرنسية لتأمين المضيق، موضحاً أن على متن السفينة ذخائر وطائرات بحرية مسيّرة مخصصة لكشف الألغام.
وأضاف كارنز أن بريطانيا قادرة على حشد تحالف واسع لمعالجة أزمة معقدة، مشيراً إلى أن أكثر من 6 آلاف سفينة مُنعت من عبور مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
ومن المقرر أن تغادر السفينة جبل طارق قريباً للالتحاق بالمدمرة البريطانية «إتش إم إس داغون»، وسفن تابعة لدول أخرى، قبل العبور عبر قناة السويس نحو الخليج العربي.
وينتظر طاقم البحارة على متن سفينة الإنزال البرمائية البريطانية «آر إف إيه لايم باي»، الراسية قبالة سواحل جبل طارق، أوامر الانتشار ضمن مهمة إزالة الألغام البحرية من المضيق، التي لا تزال غير مؤكدة حتى الآن.
بدورها، أعلنت إيطاليا استعدادها للانضمام، فور انتهاء النزاع بين إيران والولايات المتحدة، إلى تحالف دفاعي دولي لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني، لصحيفة «آي بي سي» الإسبانية، «منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، حشدت إيطاليا جهودها إلى جانب شركائها الأوروبيين ومجموعة السبع والمنظمات متعددة الأطراف لتيسير وقف إطلاق النار، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط».
ورحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الأحد، ب«التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران»، لافتاً إلى «الحاجة لاتفاق ينهي الحرب، ويسمح بفتح مضيق هرمز».
وأضاف ستارمر «سنعمل مع شركائنا الدوليين لاغتنام هذه اللحظة، والتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد». كما رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين بالتقدم في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدة على «أهمية فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، ومنع إيران من تصنيع أسلحة نووية».
وفيما قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن 33 سفينة عبرت مضيق هرمز بعد حصولها على تصريح من إيران خلال 24 ساعة، بحث وفد إيراني، أمس الأحد، في سلطنة عمان مجموعة من المبادئ التي تحكم حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفق وزارة الخارجية العمانية.
وذكرت الوزارة العمانية، عبر منصة «إكس»، أن الوزير بدر البوسعيدي تلقّى رسالة شفوية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال استقباله لكاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، الذي يزور عمان على رأس وفد دبلوماسي وقانوني.
(وكالات)