الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل تستبق أي تفاهمات مع لبنان بتوسيع القصف

26 مايو 2026 00:34 صباحًا | آخر تحديث: 26 مايو 01:15 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دخان كثيف يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على النبطية (ا ف ب)
دخان كثيف يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على النبطية (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
تصعيد إسرائيلي بجنوب لبنان وإنذارات إخلاء وغارات؛ عون: الانسحاب مطلب ثابت والتفاوض ليس تنازلاً؛ حزب الله يرد بمسيّرات وبن غفير وسموتريتش يدعوان لقصف بيروت
واصلت إسرائيل، أمس الاثنين، تصعيدها الميداني في جنوب لبنان، وكثفت الطائرات الإسرائيلية غاراتها التي تركزت على الجنوب والبقاع الغربي، بينما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة شملت 10 بلدات في الجنوب، وأعلن عن مقتل جندي إسرائيلي في مواجهات ميدانية، في حين وجه رئيس الأركان الإسرائيلي بقصف بيروت رداً على مسيرات «حزب الله»، وسط دعوات من الوزيرين المتطرفين سموتريتش وبن غفير إلى تكثيف العمليات العسكرية في لبنان، وهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيرة ل «حزب الله».
يأتي ذلك، بينما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل سيبقى مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه، وأن خيار التفاوض لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بالتزامن مع تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن اللبنانيين قادرون سوياً على تحرير لبنان وإعادة إعماره.
وشنت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية غارات على عشرات البلدات في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة عدد آخر، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء 10 قرى في المنطقة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الاثنين، ​أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للاعتداءات الإسرائيلية بلغت 3185 قتيلاً و9633 جريحاً منذ بدء الحرب.
في المقابل أعلن ​«حزب الله»​ في بيان أن مقاتليه استهدفوا تجمّعاً لجنود الجيش الإسرائيليّ في الموقع المستحدث في جلّ الحمّار جنوبي بلدة العديسة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة. كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه استهدفوا دبّابتي ميركافا في بلدة دبل، إلى جانب مربض مدفعيّة تابع للجيش الإسرائيلي في بلدة العديسة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن ثلاث مسيرات تابعة ل ​«حزب الله​» انفجرت داخل إسرائيل منذ ساعات الصباح، إحداها أصابت مبنى بشكل مباشر في مستوطنة المطلة الحدودية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه بضرب أهداف في بيروت رداً على هجمات الطائرات المسيرة التي يطلقها «حزب الله».
وفي السياق نفسه، دعا الوزيران الإسرائيليان اليمينيان المتطرّفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان، مطالبين بتنفيذ ضربات على بيروت رداً على هجمات حزب الله بمسيّرات. وقال بن غفير في منشور على منصة إكس، «حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترامب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان». وأضاف «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف».
من جانبه، قال سموتريتش في منشور على تطبيق تيلغرام «هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات حزب الله المتفجّرة». وأضاف «مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبان في بيروت». وجاءت تصريحات الوزيرين، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي آخر في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان إن الجندي البالغ من العمر 19 عاماً «سقط في المعركة في جنوب لبنان»، من دون الإدلاء بتفاصيل.
في غضون ذلك، أكد عون في بيان، أمس الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن أوائل الشهر المقبل جولة جديدة منها. وأوضح أن التفاوض «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة». وأكد أن «تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها، لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه».
بدوره، أكد بري​، أن اللبنانيين قادرون سوياً على تحرير لبنان وإعادة إعماره. ووجّه بري «دعوة للتكامل في الأدوار وتحمل المسؤوليات لتحصين ​السلم الأهلي​ ونبذ الطائفية والمذهبية، وحماية لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه من براثن الفتن، ووأد مشاريع التقسيم والتجزئة والتوطين».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة