شهدت قضية الدكتورة المصرية الشهيرة نوال الدجوي تطوراً جديداً، بعدما قررت محكمة الأسرة في القاهرة الجديدة عرضها على مصلحة الطب الشرعي، لتوقيع الكشف الطبي عليها، وذلك ضمن نظر الاستئناف المقدم من حفيدها عمرو شريف الدجوي، الذي يطالب بالحجر على ممتلكاتها، بدعوى تدهور حالتها الصحية، وعدم قدرتها على إدارة شؤونها المالية.
نوال الدجوي.. الطب الشرعي يحسم الجدل
جاء قرار المحكمة بهدف إعداد تقرير طبي رسمي يحدد الحالة الصحية والإدراكية للدكتورة نوال الدجوي، ومدى أهليتها القانونية لإدارة ممتلكاتها، واتخاذ قراراتها بنفسها.
ويُعد تقرير الطب الشرعي من العناصر الحاسمة في مثل هذا النوع من القضايا، إذ تعتمد المحكمة عليه في تقييم مدى توافر الشروط القانونية للحجر.
4 سيناريوهات مطروحة أمام المحكمة
تترقب الأوساط القانونية مسار القضية، وسط سيناريوهات عدة متوقعة قد تنتهي إليها المحكمة خلال الجلسات المقبلة، أبرزها:
تأييد الحكم السابق برفض الحجر على الدكتورة نوال الدجوي، مع استمرار احتفاظها الكامل بحقوقها القانونية وإدارة ممتلكاتها.
قبول الاستئناف المقدم من الحفيد والحكم بفرض الحجر عليها قانونياً.
إقرار الحجر مع إيداعها إحدى دور الرعاية المتخصصة إذا ثبت احتياجها إلى رعاية صحية مستمرة.
أو تأجيل القضية لجلسات جديدة لحين استكمال التقارير والمستندات المطلوبة.
دفاع نوال الدجوي يتمسك برفض الحجر
في المقابل، يتمسك فريق الدفاع عن نوال الدجوي برفض دعوى الحجر بشكل كامل، مؤكداً أنها تتمتع بكامل أهليتها القانونية والعقلية، وقادرة على إدارة شؤونها المالية، واتخاذ قراراتها دون الحاجة إلى وصاية، أو تدخل من أي طرف.
جلسة بلا تصالح داخل عائلة الدجوي
خلال الجلسة الأخيرة، لم يقدم أي من طرفي النزاع ما يفيد بوجود تصالح عائلي، أو تسوية للأزمة، الأمر الذي دفع المحكمة إلى تأجيل الفصل النهائي في الدعوى، ومنح الطرفين فرصة إضافية، لتقديم ما يدعم موقفيهما.
وتحظى القضية باهتمام واسع، خاصة أنها تتعلق بإحدى أبرز الشخصيات التعليمية في مصر، التي ارتبط اسمها بتأسيس مؤسسات تعليمية خاصة بارزة على مدار عقود طويلة.
خلفية الأزمة.. من رفض الدعوى إلى الاستئناف
كانت محكمة أول درجة رفضت في وقت سابق دعوى الحجر على نوال الدجوي، إلا أن الحفيد قرر الطعن على الحكم عبر الاستئناف، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نظراً للطابع العائلي الحساس للقضية.
وفي سياق متصل، سبق أن أغلقت النيابة العامة التحقيقات في القضية المعروفة إعلامياً بـ«سرقة القرن»، بعد تنازلها عن البلاغ المقدم ضد أحفادها، ورفضها توجيه اتهامات رسمية، حفاظاً على تماسك الأسرة، وروابط القرابة، بحسب ما ورد في التحقيقات.