دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، الأربعاء، الفصائل المسلحة إلى «العمل تحت مظلة الدولة»، في إطار جهود حكومية متواصلة لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وجاءت الدعوة بعد إعلان زعيم التيار الوطني مقتدى الصدر أن الجناح العسكري لحزبه سيلتحق بالدولة وينفك تنظيمياً عن التيار.
الزيدي يشيد بموقف الصدر
ورحّب الزيدي بموقف الصدر، واصفاً إياه بـ«الوطني المسؤول»، معتبراً أنه خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية.
وأكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ سياسة تهدف إلى دمج أو تفكيك التشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.
الصدر يعلن فك الارتباط العسكري
من جهته، أعلن الصدر أن «سرايا السلام» ستنفصل بشكل كامل عن التيار الوطني وتنضوي تحت قيادة الدولة العراقية، في خطوة وصفها بأنها تأتي «تحاشياً للمخاطر المحدقة بالوطن».
يأتي هذا التطور في سياق مواقف متكررة للصدر تدعو إلى تقليص نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران وتسليم سلاحها.
ضغوط أمريكية متصاعدة
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد من أجل ضبط السلاح غير النظامي، خصوصاً الفصائل التي تصنفها واشنطن جماعات مسلحة موالية لطهران.
وشهدت الأشهر الأخيرة توتراً متزايداً بين هذه الفصائل والقوات الأمريكية، تخلله تبادل ضربات وعمليات عسكرية أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.
،انقسام داخلي حول ملف السلاح
ويظل ملف الفصائل المسلحة أحد أكثر القضايا حساسية في العراق، إذ تبدي بعض المجموعات مرونة تجاه فكرة الاندماج تحت سلطة الدولة، فيما ترفض أخرى التخلي عن سلاحها في ظل استمرار التوتر الإقليمي والضغوط الخارجية.