تواصل الراقصة التشيلية السابقة إيفلين كورديرو، البالغة من العمر 100 عام، تدريس الباليه في سانتياغو، حيث تدير منذ عام 1994 مدرسة رقص تستقبل طالبات تتراوح أعمارهن بين أربع سنوات وثمانين عاماً.
وتقول كورديرو، وهي أم لخمسة أبناء وجدة لأربعة عشر حفيداً، وجدّة كبرى لتسعة عشر، إن الرقص رافقها طوال حياتها، مضيفة: «حتى في أحلامي أرقص».
حصص أسبوعية تجمع أجيالاً مختلفة
في حي فيتاكورا الراقي، تعطي كورديرو دروسها كل صباح ثلاثاء، حيث تضبط الإيقاع بعصاها وتشرح الحركات على أنغام موسيقى كلاسيكية أمام مجموعة من السيدات بين خمسين وثمانين عاماً.
ورغم تقدمها في السن ومعاناتها من ضعف السمع، تواصل المدربة إعطاء تعليماتها بدقة، فيما ترد الطالبات بروح مرحة على صرامة التمارين.
الرقص كعلاج جسدي ونفسي
وترى بعض المشاركات أن هذه الحصص تتجاوز كونها نشاطاً رياضياً، إذ تصفها إحدى الطالبات بأنها «جلسة علاجية» ساعدتها على تجاوز الاكتئاب، فيما تؤكد أخرى أن الرقص يتيح لهن نسيان الضغوط اليومية لمدة ساعة ونصف الساعة.
نشاط يواجه تحديات الشيخوخة في تشيلي
وتأتي هذه التجربة في بلد يشهد شيخوخة سكانية متسارعة، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الوفيات قد يتجاوز عدد الولادات بحلول عام 2028، مع ارتفاع معدلات الاكتئاب خاصة بين كبار السن.
طاقة لا تنطفئ رغم التقدم في العمر
وتقول كورديرو إنها اضطرت للتخلي عن أحذية الباليه التقليدية واستبدالها بأحذية رياضية أكثر راحة، لكنها تؤكد أن الرقص لا يزال مصدر طاقتها الأساسي، مضيفة: «لا أشعر بالملل أبداً… يمكنني قضاء ساعات في ابتكار رقصات جديدة».
ورغم تفكيرها السابق في التوقف عن التدريس، تؤكد أن قرارها لم يستمر طويلاً، لأن الرقص يمنحها «إحساساً عميقاً بالرضا والاكتمال».