طور باحثون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورا، روبوتاً جراحياً بحجم البذرة طوله 4.4 ملم، قادراً على التنقل بين 5 وظائف مختلفة في أقل من ثانية، ما يعزز إمكانات الجراحة الطفيفة التوغل.
وقال د. لوم قوم تشان، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الروبوت يتم التحكم به لاسلكياً عبر مجالات مغناطيسية ضعيفة، ويتحرك على الأسطح الرخوة، ويقطع الأنسجة ويطلق الأدوية ويجمع العينات ويولد حرارة عن بعد.
وتابع: «يعالج الجهاز تحدياً طويل الأمد في الروبوتات المصغرة يتمثل في دمج وظائف متعددة دون فقدان التحكم أو القدرة على المناورة». وأضاف: «معظم الروبوتات المغناطيسية المصغرة تؤدي وظيفة أو وظيفتين فقط، بينما يؤدي اختراعنا 5 وظائف، ونهدف لاستخدامها لعلاجات دقيقة».
وأوضح: «تتكون المنظومة من مواد سيليكونية مرنة تحتوي على جسيمات مغناطيسية دقيقة تستجيب للمجالات الخارجية، مع مناطق تعمل مستقلة لتفادي تحركه كوحدة واحدة».
وأظهرت التجارب المختبرية التي أجريت على كبد الدجاج ومواد جيلاتينية تحاكي الأنسجة الرخوة، قدرة الروبوت على العمل داخل بيئات معقدة. كما أظهرت الاختبارات التي أجريت على البشر أن أكثر من 99% من خلايا الجلد البشري ظلت قابلة للحياة بعد تعامل الروبوت معها، بما يدل على انخفاض السمية. ويعمل الفريق على دمج الروبوت مع أنظمة التصوير وأجهزة الاستشعار، بالتعاون مع جراحين لتهيئته للاستخدام السريري.