سيطرت القوات الروسية على بلدتين جديدتين في جنوب وشرق أوكرانيا، واعترضت ثلاثة صواريخ استهدفت ميناء سيفاستبول في القرم، فيما توقع قائد عسكري أوكراني «نقطة تحول» وشيكة في الحرب خلال ستة اشهر، وأكدت فرنسا حاجة أوروبا إلى قناة اتصال مستقلة مع روسيا بعيداً عن الولايات المتحدة.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء السيطرة على بلدة فوزدفيجينكا في مقاطعة زابوريجيا وبلدة غرانوف في مقاطعة خاركيف، وتكبيد الجيش الاوكراني 1220 قتيلاً خلال 24 ساعة.
وقالت الوزارة إن وحدات الدفاع الجوي في ميناء سيفاستوبول بالقرم أسقطت 3 صواريخ مجنحة «ستورم شادو» بريطانية الصنع، إلى جانب أكثر من 20 مسيّرة أوكرانية في وقت مبكر من الأربعاء، وأشارت إلى أن الهجوم ألحق أضراراً ببعض البنايات، وأصيب شخصان في مدينة تاجانروج الساحلية بجنوب روسيا بعدما أسقطت الدفاعات الجوية صاروخا في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن غارات روسية على مدينة زابوريجيا أسفرت عن إصابة 15 شخصاً وأُصيب ستة آخرون في منطقة دنيبروبيتروفسك.
وقال قائد عسكري أوكراني كبير لرويترز إن أمام كييف إطارا زمنيا مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا وتعزيز موقفها في محادثات السلام، متوقعا «نقطة تحول» وشيكة بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب. وقال الجنرال أندري بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث للجيش الأوكراني، في مقابلة مع رويترز إنه يعتقد أن الجيش الروسي منهك وعاجز عن تحقيق نجاحات كبيرة. وأضاف أنه إذا تسنى للجيش الأوكراني بناء الزخم والحفاظ عليه على مدى عدة أشهر، فسيكون بوسعه انتزاع زمام المبادرة على خط المواجهة. وكانت نحو خمسين دولة والاتحاد الأوروبي نددوا بما وصف ب«التهديدات الأخيرة» التي وجهتها موسكو للدبلوماسيين في كييف، وذلك في بيان مشترك في الأمم المتحدة وقّعته دول أوروبية إضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وغيرهما. إلا أن قائمة الدول الموقعة لم تشمل الولايات المتحدة.
على صعيد آخر، أفاد موقع «يوراكتيف» بأن المناقشات داخل الاتحاد الأوروبي حول اختيار مبعوث أوروبي للتفاوض مع روسيا لم تحمل طابعاً رسمياً بعد، بل تقتصر على «أحاديث جانبية».وخلال القمة غير الرسمية التي عُقدت في قبرص الشهر الماضي، دارت بعض الأحاديث الجانبية». وأفادت مصادر الموقع، بأنه قد يواجه ترشيح رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، كايا كالاس، معارضة من بعض دول الاتحاد الأوروبي، وأشارت الى أن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، قد يكون مرشحاً أكثر قبولاً للمفاوض.
من جهته، أكد بنيامين حدّاد، الوزير المفوض للشؤون الأوروبية بالخارجية الفرنسية، أن أوروبا بحاجة إلى قناة اتصال مستقلة مع روسيا، وأن أمنها لا يمكن أن يترك بيد واشنطن على طاولة التفاوض. وأضاف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لطالما أكد أنه عندما يحين الوقت المناسب، ستكون أوروبا بحاجة إلى قناة اتصال مستقلة مع روسيا، وأنّه لا معنى لإبقاء الولايات المتحدة وحدها وراء طاولة المفاوضات، مشدداً على أن الأمن الأوروبي هو الرهان الأول والأهم في هذه المعادلة.