الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
سلوكيات تؤثر في جودتها وسلامتها

ممارسات خاطئة في حفظ لحوم الأضاحي

28 مايو 2026 23:29 مساء | آخر تحديث: 28 مايو 23:31 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حفظ اللحوم
حفظ اللحوم
icon الخلاصة icon
أخطاء حفظ لحوم الأضاحي: تركها دافئة، غسلها وتعبئتها ساخنة، تكديسها؛ الصحيح تقسيمها، تبريد سريع وتجميد مناسب وإذابة آمنة
الشارقة: سارة المزروعي
في أيام عيد الأضحى، تتحول كثير من الثلاجات والمجمّدات إلى مساحات مزدحمة باللحوم بعد ساعات قليلة من الذبح، إذ تُخزَّن كميات كبيرة دفعة واحدة داخل الأرفف والأدراج، في مشهد يتكرر سنوياً داخل المنازل.
ومع وفرة اللحوم وسرعة التخزين، تظهر ممارسات يومية قد تبدو بسيطة، لكنها قد تؤثر في جودة اللحم وسلامته الغذائية، مثل تكديس الأكياس والصواني فوق بعضها، أو عدم تقسيم الكميات بطريقة مناسبة للاستخدام.
لا يقتصر تأثير هذا التكدس في ضيق المساحة فقط، بل قد يضعف كفاءة التبريد بسبب صعوبة وصول الهواء البارد إلى جميع الأجزاء بالتساوي، خصوصاً عند امتلاء الثلاجة بشكل كثيف، كما قد يؤدي إلى اختلاط اللحوم بأطعمة أخرى أو تسرب السوائل والروائح داخل الثلاجة، ما يجعل عملية التخزين أقل أماناً وتنظيماً خلال فترة العيد.
وفي هذا الصدد، يشارك عبدالله محمد صالح العباسي، مدير قسم المقاصب في بلدية دبي، «الخليج» أبرز الأخطاء الشائعة التي تحدث بعد الذبح، والطريقة الصحيحة لحفظ اللحوم وتخزينها خلال أيام العيد.

أخطاء شائعة

يقول عبدالله العباسي: إن من أبرز الأخطاء التي تُرتكب بعد الذبح ترك اللحوم في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة أو تعريضها لأشعة الشمس والحرارة المرتفعة، ما يسرّع نمو البكتيريا ويؤثر في سلامتها الغذائية.
ويوضح أن غسل اللحوم بكميات كبيرة من الماء أو وضعها مباشرة داخل أكياس مغلقة وهي لا تزال ساخنة يزيد الرطوبة ويؤثر في الجودة، إضافة إلى أن استخدام أدوات غير نظيفة أو خلط اللحوم النيئة بأطعمة أخرى قد يسبب التلوث المتبادل.
عبدالله محمد العباسي، مدير قسم المقاصب في بلدية دبي
عبدالله محمد العباسي، مدير قسم المقاصب في بلدية دبي

تكديس اللحوم

ويشير العباسي، إلى أن تكديس اللحوم بكميات كبيرة داخل أكياس أو أوعية مغلقة يعيق عملية التبريد السريع، ما يؤدي إلى احتفاظ الأجزاء الداخلية بالحرارة لفترة أطول، وبالتالي ارتفاع احتمالية نمو البكتيريا وتغيّر لون اللحم ورائحته، كما قد يؤثر الضغط الناتج عن التكديس في قوام اللحم وجودته.
ويؤكد أن تقسيم اللحوم إلى حصص صغيرة قبل التخزين يساعد على تبريدها وتجميدها بسرعة أكبر، ما يحافظ على جودتها وقيمتها الغذائية، كما يسهّل استخدام الكمية المطلوبة فقط عند الطهي دون الحاجة إلى إذابة كامل الكمية وإعادة تجميدها.
ويضيف أن اللحوم يجب أن تُوضع في الثلاجة مباشرة بعد انتهاء مرحلة التقطيع والتجهيز، مع عدم تركها خارج التبريد لأكثر من ساعتين، بينما تقل المدة إلى ساعة واحدة في الأجواء الحارة، أما في حال الرغبة في تخزينها لفترات طويلة، فيُفضل وضعها في المجمّدة بعد تبريدها أولاً داخل الثلاجة للحفاظ على الجودة والسلامة الغذائية.
وفي ما يتعلق بالطريقة الصحيحة للحفظ، يوضح أن اللحوم ينبغي أن تُحفظ داخل أوعية أو أكياس مخصصة ومحكمة الإغلاق، مع وضعها في الرفوف السفلية من الثلاجة لمنع تسرب السوائل إلى الأطعمة الأخرى، إضافة إلى الحفاظ على درجة حرارة الثلاجة عند 4 درجات مئوية أو أقل، وعدم تكديس اللحوم بطريقة تمنع وصول البرودة إليها.

إذابة اللحوم

ويبيّن أن اللحوم الطازجة يمكن حفظها في الثلاجة من 3 إلى 5 أيام بحسب نوعها ودرجة التبريد، بينما يمكن حفظها في المجمّدة لفترات أطول قد تمتد إلى عدة أشهر عند التغليف الجيد ودرجة التجميد المناسبة، مع أهمية تدوين تاريخ التخزين على العبوات لتسهيل الاستخدام الآمن.
كما يحذر من إذابة اللحوم المجمّدة في درجة حرارة الغرفة أو تحت أشعة الشمس، لأن ذلك يوفّر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، مشيراً إلى أن الطريقة الآمنة تكون بإذابتها داخل الثلاجة أو تحت ماء بارد جارٍ مع الطهي مباشرة بعد ذلك.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة