وارسو - وام
تحدث في الندوة الفنان الدكتور حبيب غلوم أمام حضور ضم طلبة الدراسات الشرقية واللغات إلى جانب أكاديميين وأساتذة وباحثين مهتمين بالثقافة العربية والمسرح.
وأهدى غلوم في مستهل الندوة الأعمال المسرحية لصاحب السمو حاكم الشارقة والمترجمة إلى اللغة البولندية إلى كلية الدراسات الشرقية في خطوة عكست الامتداد العالمي للمشروع الثقافي الذي يقوده سموه وحضور نصوصه المسرحية في فضاءات أكاديمية وثقافية تتجاوز العالم العربي.
ورسم غلوم صورة متكاملة لمسيرة صاحب السمو حاكم الشارقة مع المسرح والتي قال إنها لم تبدأ من موقع الراعي أو الداعم الرسمي بل من موقع المسرحي والكاتب المؤمن بالمسرح بوصفه مشروعاً فكرياً وثقافياً وحضارياً.
وأوضح أن سموه بدأ كتابة النص المسرحي منذ عام 1963 وهو لا يزال طالباً في المدرسة معتبراً أن هذه اللحظة تمثل بداية رمزية للحركة المسرحية الحديثة في دولة الإمارات إذ ارتبطت البدايات الأولى للمسرح الإماراتي بهذه التجربة المبكرة التي تطورت لاحقاً إلى مشروع ثقافي متكامل تقوده الشارقة حتى اليوم.
رؤية ثقافية شاملة
وأكد أن ما قدّمه سموه للمسرح العربي مثل رؤية ثقافية شاملة سخّر لها جهده ووقته وماله الخاص انطلاقًا من إيمان عميق بأن المسرح جزء من مشروع النهضة العربية الحديثة.
وأشار إلى ما تمثله الشارقة من مركز ثقل مسرحي وثقافي بارز وقال إنها تقود مشروعاً مسرحياً متكاملاً يستضيف 9 مهرجانات متخصصة إلى جانب احتضانها مهرجانات متخصصة وملتقيات للبحث المسرحي ومسابقات سنوية في التأليف المسرحي ودورات تدريبية في عناصر العرض المسرحي فضلًا عن برامج مستمرة في طباعة ونشر الدراسات والنصوص المسرحية.
وتوقف غلوم عند الهيئة العربية للمسرح التي أسسها صاحب السمو حاكم الشارقة في الإمارة وكشف أن من بين أهم مبادراته جائزة أفضل عمل مسرحي.
بعد إنساني عميق
وتطرق غلوم إلى البعد الإنساني العميق في شخصية صاحب السمو حاكم الشارقة واستعرض مبادرات متعددة أطلقها سموه لدعم المسرحيين وكبار الفنانين العرب من بينها إنشاء صندوق عبر الهيئة العربية للمسرح لرعاية الفنانين خاصة من كبار المسرحيين بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بما قدموه للمسرح العربي.
وأكد غلوم أن ما تحقق في الشارقة ليس مجرد نشاط ثقافي متواصل بل مشروع حضاري متكامل يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ويضع الثقافة والمسرح في صلبه.
وفي سياق متصل استضافت جامعة وارسو أمسية شعرية بعنوان «صوت الشعر الإماراتي» جمعت الشاعرات صالحة غابش وخلود المعلا وكلثم عبد الله إلى جانب الشاعر عبد الرحمن الحميري بحضور طلبة الدراسات الشرقية وأكاديميين وباحثين ومهتمين باللغة العربية وآدابها.