أشارت نتائج دراستين إلى أن الأعراض العصبية المنهِكة المصاحبة لـ «كوفيد» الطويل الأمد غالباً ما تنجم عن مهاجمة الجهاز المناعي للجسم نفسه بالخطأ، وهو ما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات فعالة لتلك الحالة وتغيير سياسات التبرع بالدم.
وفي كلتا الدراستين، جمع الباحثون ما يعرف بالأجسام المضادة الذاتية من دم متطوعين مصابين بكوفيد طويل الأمد أو بحالة ما بعد كوفيد-19.
وعادة ما تدافع الأجسام المضادة بالجهاز المناعي عن الجسم ضد الهجمات، لكن الأجسام المضادة الذاتية، التي تظهر غالباً بعد العدوى الفيروسية الحادة وتستمر مع كوفيد الطويل الأمد، تهاجم الجسم عن طريق الخطأ.
وعند حقن فئران سليمة بهذه الأجسام المضادة الذاتية البشرية، تظهر عليها أعراض عصبية تحاكي ما يعانيه المرضى، ومنها الإرهاق وفقدان التوازن وزيادة الحساسية للألم وتلف الألياف العصبية.
وذكرت ورقة بحثية نشرت في جريدة «سيل ريبورتس ميديسن» أنه في إحدى التجارب تكرر هذا التأثير حتى عند جمع أجسام مضادة ذاتية من مرضى بعد عامين من الإصابة الأولية.
وقال الطبيب ديفيد بوترينو، من كلية ايكان للطب في ماونت سايناي بنيويورك، وأحد المشاركين في إعداد دراسة منفصلة نُشرت في جريدة سيل، «هذا الفهم الجديد لطبيعة كوفيد الطويل الأمد سيمكّننا من تطوير عدد من العلاجات الفعالة لأمراض المناعة الذاتية والتي قد تحسن بصورة كبيرة أعراض ملايين الأشخاص المصابين بهذه الحالة المزمنة».