احتفت كلية الاتصال في جامعة الشارقة بمناقشة الرسائل التي قدمها طلبة الدفعة الأولى من برنامج «ماجستير العلوم في الريادة الإعلامية والابتكار الرقمي»، والذي يُنفذ بالشراكة مع جامعة برشلونة، وبالتعاون مع مدينة الشارقة للإعلام «شمس».
ويمثل البرنامج استجابة استراتيجية للتحولات المتسارعة في قطاع الإعلام، حيث يمنح خريجيه درجة علمية مزدوجة تعزز حضورهم المهني محلياً وعالمياً عبر دمج الاتصال الرقمي بعلوم ريادة الأعمال والابتكار، كما يأتي في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، حيث باتت المهارات الريادية والرقمية شرطاً أساسياً للنجاح في بيئة إعلامية متغيرة.
عصام الدين عجمي
أكَّد الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن مناقشة رسائل الدفعة الأولى من البرنامج تعكس النهج المستمر في تطوير برامج الدراسات العليا، بما يضمن تنوع تخصصاتها واستجابتها لمتطلبات سوق العمل.
وأضاف أن الجامعة تتبنى منهجاً تعليمياً يربط بين الأكاديمية وسوق العمل، كما تضع ضمن أولوياتها المؤسسية تخريج كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي لا مجرد التكيف معه، موضحاً أن المشاريع الريادية التي قدمها الطلبة تعكس قدرة حقيقية على تحويل الأفكار إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق والنمو.
شما عبدالقادر
مهرة الأميري
ميثا عوض
جيل جديد لرواد الإعلام
من جانبه أكد راشد عبدالله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، أن برنامج الماجستير يجسد رؤية «شمس» منذ تأسيسها في بناء منظومة إعلامية متكاملة تقوم على تمكين المواهب وصناعة الفرص في الاقتصاد الإبداعي، كما يمثل امتداداً استراتيجياً لدعم ريادة الأعمال الإعلامية، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يواكب احتياجات سوق العمل، حيث لا يقتصر دور البرنامج على منح درجة علمية، بل يركز على إعداد جيل من رواد الإعلام القادرين على تطوير نماذج أعمال مبتكرة.
حور آل علي
التحول الرقمي العربي
أشار الدكتور هايرو لوغو أوكاندو، عميد كلية الاتصال، إلى أن البرنامج يلعب دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي في الإعلام العربي، مشدداً على أن الهدف ليس مجرد تخريج أكاديميين، بل تمكين الطلبة من تصميم وتطوير مبادرات إعلامية رقمية مبتكرة قادرة على المنافسة في الأسواق الجديدة.
وأوضح أن الشراكة مع جامعة برشلونة تمثل نموذجاً رائداً للتعاون الدولي الذي يتيح للطلبة ممارسة العمل الإعلامي برؤية ريادية عالمية، ما يحوّل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات وخدمات إعلامية حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني.
وأحدث البرنامج تطوراً شاملاً في رؤية الطلبة المهنية، حيث انتقلوا من مفهوم الإعلام كوسيلة لنقل المحتوى إلى اعتباره بنية تحتية استراتيجية لتصميم تجربة المستخدم وخلق القيمة الاقتصادية.
حور آل علي
ابراهيم عاشور
هايرو أوكاندو
أداة لبناء المصداقية
ترى الخريجة حور آل علي، أن دراستها أعادت تشكيل فهمها لدور الإعلام كأداة لبناء المصداقية في الاقتصاد الإبداعي، بينما أشار الخريج إبراهيم آل علي إلى أن تركيزه تحول من الإنتاج الفني إلى بناء مشاريع مستدامة تدمج الإعلام بالتخصصات النوعية كالسياحة البيئية.
وبدورها، أكَّدت خريجة البرنامج شما مراد أن رؤيتها تطورت لترتبط بالابتكار القائم على البيانات، موضحة أن الطبيعة التطبيقية للبرنامج سمحت لها باختبار الفرضيات وفهم التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
تجسدت نتائج البرنامج في مشاريع ريادية طموحة تسعى لحل مشكلات واقعية في السوق الإماراتي، حيث طورت شما مراد شركة «Narrato Bot» التي تدمج الواقع الافتراضي وتوليد اللغة الطبيعية.
وفي قطاع التجارة الرقمية، أسست ميثا فهد منصة تجميل توفر المنتجات العالمية الرائجة التي تظهر في «الموضوعات الأكثر رواجاً» بالبيئة الرقمية، معالجةً بذلك فجوة تأخر وصول هذه المنتجات للسوق المحلي.
أما إبراهيم آل علي، فقد أطلق مشروع «Wildscapes Photo Safari» لتقديم تجارب تصويرية تعليمية تدمج بين الترفيه والتوعية البيئية، في حين ركزت مهرة الأميري في مشروعها على سد النقص في التجارب المخصصة عبر تنظيم فعاليات تعتمد على التقنيات التفاعلية الحديثة.
وفي الختام، أعرب الخريجون عن جاهزيتهم الكاملة لدخول سوق العمل أو استكمال مسيرتهم المهنية بعقلية ريادية قائمة على المنهجية الاستراتيجية والمرونة في اتخاذ القرار.